توسيع قبول (الموازي) يعزز فكرة "نخبوية التعليم الجامعي"

توسيع قبول (الموازي) يعزز فكرة نخبوية التعليم الجامعي
أخبار البلد -   أخبار البلد- غاب عن مجلس التعليم العالي خطورة قراره الذي أتخذه في جلسته الاخيرة، والقاضي بالتوصية للجامعات الرسمية بقبول (30%) من الاعداد المنسب بقبولها بالبرامج الموازية.
الخطورة، التي يجب ان يدركها مجلس التعليم العالي، تتجسد في شكلين، الاول، حجم المقاعد التي نسبت بها الجامعات للقبول في البرامج الموازية، مقارنة مع الاعداد المنسب القبول فيها بالبرامج العادية، خصوصا في الجامعات العريقة والجاذبة للطلبة.
اما شكل الخطورة الثاني، يتمثل في مضمون القرار الذي اصدره المجلس، المتمثل بالتوصية، بما يحمله من منح الجامعات «الحرية والاختيارية» في التطبيق، ليكون القصد من القرار فقط «حفظ ماء الوجه» امام الرأي العام، خصوصا وان الجامعات، هي من طلبت تلك  الاعداد، ولم تفرض عليها  تلك الاعداد.
ما أقدم عليه المجلس بالتوصية للجامعات، في هذا الاطار، يعد تنازلا واضحا من واجباته وصلاحياته لصالح الجامعات، فبموجب قانون التعليم العالي، فإن صلاحية تحديد اعداد المقبولين بالجامعت يحددها المجلس.
وتنص الفقرة الخامسة من المادة السادسة من القانون يقوم المجلس بـ»وضع الاسس العامة المتعلقة بقبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي وتحديد أعداد المقبولين منهم سنويا في حقول التخصص الختلفة وفق معايير الاعتماد».
وتحد اشتراطات مجلس التعليم العالي لقبول الطلبة خريجي الدورة الشتوية بداية الفصل الثاني في البرنامج العادي (تحقيق الحد الادنى لمعدل القبول التنافسي في التخصص الذي يرغب فيه الطالب) من إمكانية القبول لكثير من الطلبة في التخصصات التي يرغبون بها، بينما مثل هذا الاشتراطات لا تنسحب على القبول في الموازي، ما يشير الى أن مجلس التعليم العالي يدفع بالطلبة «جبرا» للالتحاق بالبرامج الموازية، والتي أستحدثت لتوفير فرص قبول استثنائية للطلبة  المقتدرين ماليا ممن اخرجتهم المنافسة من القبول بالبرامج العادية او من التخصص الذي يرغبون به.
وبإستعراض اعداد المقاعد المنسب القبول بها بالجامعات ضمن البرامج الموازي، فإنها  تشير الى تغيير معادلة القبول، والتي تفيد بان اصل القبول هو في البرنامج العادي، والاستثناء للموازي، إذ شكلت اعداد طلبة الموازي اربعة اضعاف اعداد المقاعد المنسب بها في البرمج العادية، في بعض الجامعات،  ما يعزز فكرة «خصخصة ونخبوية التعليم الجامعي»، بإعتبار ان الفرق بين نوعي القبول يتمثل في الكلفة على الطالب، إذ ان رسوم الموازي اعلى وأكثر من العادي.
هذا الوضع،كان واضحا في الجامعات الجاذبة للطلبة، وليس في الجامعات التي لا يوجد عليها إقبال في البرامج العادية، أصلا.
ففي جامعة العلوم والتكنولوجيا، نسبت الجامعة بقبول (190) طالبا  ضمن البرنامج العادي، بينما بـ(525) طالبا في البرامج الموازي، وفي الاردنية نسب بقبول بـ(1230) في المركز وفرع العقبة بالبرنامج العادي و(1470) في الموازي، اما اليرموك نسبت بقبول (250) في البرنامج العادي مقابل (890) في الموازي.
كما ان الاعداد المنسب بقبولها في الموازي في جامعات أخرى، تشير الى  انها في طريقها لحذو سياسة الجامعات السالفة، فالهاشمية نسبت بقبول (1645) في العادي، مقابل (1080) في الموازي وال البيت (1645) مقابل (590) في الموازي ومؤتة (1880) مقابل (1270) في الموازي، البلقاء التطبيقية (990) مقابل (590) في الموازي والطفيلة التقنية (1000) مقابل (500) والحسين بن طلال (1520) مقابل (1193) بالموازي.
وشكلت نسبة المقاعد في البرامج الموازية أكثر من (85%) من المقاعد المتاح القبول في البرامج الموازي، إذ اجمالي مقاعد الموازي بالجامعات (8323)، في حين ان المقاعد في البرامج العادية (10625) طالبا.
وبحكم انها المرة الاولى، التي يكشف عن تنسيبات الجامعات بأعداد المقاعد المتاح القبول فيها بالبرامج الموازية، سواء بالقبول الشتوي او الصيفي، فإن تساؤلات تحتاج الى اجابات، وعلى راسها ما هو حجم طلبة الموازي مقارنة مع البرنامج العادي؟
وبحسب معلومات غير مؤكدة، فإن سياسة تغليب مقاعد الموازي على مقاعد البرنامج العادي، تتبعها جامعات في تخصص مطلوبة ومرغوبة، ومنها تخصص الطب، في دورات القبول الجامعي عند بداية العام الجامعي»الصيفية»، إذ تشكل مقاعد البرامج الموازي ضعفي البرنامج العادي.
تخلي مجلس التعليم العالي عن صلاحيته في تحديد أعداد المقبولين بالجامعات، والاكتفاء بالتوصية، من شأنه المساهمة في تغذية البرامج الموازي على حساب البرامج العادي، ما ينذر بتضخم اعداد طلبة الموازي، وبما يكرس «نخبوية التعليم العالي».
 
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تبدأ استقبال المعزين بشهداء حادثة الكرك وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ