اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توافقية على الرئيس.... وماذا عن النهج؟؟

توافقية على الرئيس.... وماذا عن النهج؟؟
أخبار البلد -  


المشاورات التي يقوم بها رئيس الديوان الملكي مع النواب لكتابة سيناريو المشهد القادم لإخراج رئيس وزراء توافقي ما هي إلا عملية تجميلية وأسلوب يتم من خلاله تمرير وترسيخ النهج التقليدي ولكن بحلة جديدة تبهر الناظرين. نلاحظ من خلال استطلاع الرأي العام التندر والسخرية والنكات التي تنم عن عدم الرضا وفقدان الثقة وتوقع النتائج المستندة على المعطيات والتوليفات التي من شأنها أن تؤدي إلى ما هو مكرر. وعند الحديث عن المشاورات التي أحد طرفيها فايز الطراونة غير المرغوب به على صعيد كل الأطياف باستثناء الساعين لتكريس الفساد وتعزيزه وأزيح من الحكومة بسبب قراراته التي كانت ستؤدي بالأردن لمجهول, والطرف الآخر النواب الذين تحيط بالكثير منهم الشكوك, نتوقع أن ما ستفرزه هذه المشاورات التي ينظر لها الأردنيون على أنها صورية وشكلية, سيكون من جنس المتشاورين. 
واختيار السيد الطراونة لشغل هذا الموقع الشديد الحساسية والتأثير بتوجيه دفة الأمور وبهذه السرعة, يدلنا على أن الرأي العام يقول ما يحلو له وصناع القرار يصنعون ما يحلو لهم. أليس هو من وصفه خَلَفُه بأنه محسوب على من يحاربون الإصلاح؟؟ فأي إصلاح تأملون؟؟ وأي تغيير تطلبون؟؟ أما زلنا نساس بنفس الأدوات وبنفس الأشخاص وبنفس الروح الإستخفافية؟؟ لقد كتبنا الكثير عن ضرورة حسن الإختيار للأشخاص المسؤولين عن إدارة شؤون الدولة لكي نضمن حسن الأداء وجودة العطاء. لكن آمالنا تضمحل أمام التهميش الواضح للمطالب الشعبية والإستخفاف بعقول المواطنين. 
ما دام كبارنا يتغنون بالديموقراطية وممارستها وأدواتها التي تعززها وترسخها وأن قارب المسيرة يحمل الجميع الذين يحملون الهم الواحد, ألم يكن من الأجدر والأسلم الأخذ بعين الإعتبار عدم الرضا الشعبي عمن عين رئيسا للديوان الملكي؟؟ ولنا من سلطان عُمان عبرة عندما كانت استجابته سريعة ومتفقة مع الرغبة الشعبية بإزاحة اثنين من كبار رجالاته مجهضا كل ما من شأنه أن يزيد سخونة الصفيح تحت الأقدام وحاقنا للدم ومجنبا بلاده تبعات التوتر والإحتجاج. القاصي والداني البسيط منهم والمثقف يعلم علم اليقين أن الديموقراطية لا تتأسس ولا تبنى على الإملاء والإسترضاء والجهوية والمحسوبية وإبداء رغبة فلان وجبر خاطره ودغدغة العواطف للخروج بما يرضى عنه طرف بعينه ويؤخذ بالحياء والوعود. 
الديموقراطية كما هو معروف ومتبع بكل البلدان ذات التاريخ الطويل بتطبيق الديموقراطية, هي حكم الشعب للشعب أي يختار الشعب من يراه مؤهلا لحكمه بأمانة وصدق إذ المقصود هنا رئيس الحكومة الذي يفترض أن يتمتع بولاية عامة يلمسها ويرضى عنها من اختاروه وهم النواب المنتخبون حقا من قبل الناخبين. وعندها يكون مُراقَبا ممن اختاروه وهم من يقرر بقاءه أو خلعه. هذه الديموقراطية بأرقى صورها وممارساتها. وعملية إيهامنا بالتشاور وقائدها السيد الطراونة لا نتوخى منها ذلك الناتج الذي نأمله. 
رئيس الحكومة وانطلاقا من الثوابت الديموقراطية, يتم التشاور بخصوص اختياره بين الكتل النيابية ودون أدنى تدخل من الحكومة ومؤسسة الحكم. وطالما هناك دور للدولة بكيفية الإختيار ومواصفات الرئيس فذلك يعني أننا أمام رئيس حكومة باهتة وتقليدية والأرجح أنها لن تختلف عن سابقاتها إلا من حيث الشكل, أما المضمون والنهج وأدوات التنفيذ ستكون في الغالب مستنسخة. 
سؤالنا, ما نصيب الولاية العامة من كل هذا؟؟ هل سيكون الرئيس القادم مطلق الصلاحية دون أن يتلقى إملاءات من أطراف مؤسسة أصحاب القرار التقليديين؟؟ هل دور الأجهزة الأمنية التي نحترم ونقر بكفائتها سيقتصر على الأمن فقط؟؟ هل سيتوقف الديوان الملكي بجيشه الجرار عن فرض إرادته بالتدخل تحت ذرائع "رغبة سيدنا" و "توصيات جلالته" و "سنستمزج رأي القصر بهذا الخصوص"؟؟ هذه العبارات وغيرها من الأسلحة التي توضع على رقاب المشرعين والمنفذين هي العصا السحرية التي كانت توجه مسيرة الوطن وتقرر كيفية البناء, ويساق بها كل من يحاول التوقف برهة للتفكير عندما يستشعر شبهة. كما بها تتم شرعنة وإقرار السياسات والقرارات التي لا يتم الإعلان عنها إلا داخل الدوائر الضيقة التي يطبخ على نارها القرار المتعلق بالمال وكيفية جبايته من المواطنين. 
جلالة الملك رغباته وتوصياته وتوجيهاته معلنة وواضحة واعتدنا أن نسمعها من جلالته مباشرة عبر إعلامنا والإعلام الغربي ولا نلمس منها ما يتفق وينسجم مع الأساليب الملتوية التي يلجأ لها التنفيذيون والمتنفذون عند التطبيق. فهناك استغلال خبيث وغير بريء من قبل الأدوات التوصوية والناقلة لما يراه جلالته انعكس على الوطن والمواطن بما لا يُرضي بل خلق مناخا قابلا للهيجان والإحتقان كان من السهل تجنبه لو تم اختيار الغيارى وروقب البرامكة وحوسب الخبثاء وقوصص الفاسدين. 
هل من ينقلون ويترجمون رغبات الملك وتوجيهاته وتطلعاته هم من الحائزين على ثقة الشعب ومشهود لهم بالنزاهة والأمانة والغيرة على الأردن أم تتم تزكيتهم وتنسيبهم من جهات تحرص كل الحرص على وجود أناس طوع أيديهم وقابلين للتعاون ومطيعين ومنفذين مخلصين؟؟ 
كل المؤشرات تقول أننا ما زلنا نستعمل نفس الوصفة بكافة عناصرها ومكوناتها التقليدية التي أذاقتنا الأمرّين ولا نية عند كبار القوم بالتغيير والإصلاح. وهذه الوصفة بمكوناتها المجربة والتي مللناها لحد المقت واليأس لا محالة ستتمخض عن طبخة أيضا مجربة ونتائجها باهتة بلا طعم وبلا ملح وبنكهة ممجوجة إذ لا جديد تحت الشمس سوى الشكل أما المضمون فثابت. 
الديموقراطية والإصلاح لن يتحققا إلا بمحاربة الفساد واجتثاثه باجتثاث مؤسسيه العامل منهم بالدولة أو الهارب أو من تحوم حوله الشبهات. والديموقراطية ليست شعارا أو مقولة نصفق لها ونتباهى بها بل هي تطبيق وممارسة تشرع وتراقب وتحاسب وتعطي كل ذي حق حقه ولا تسمح بتغول برمكي دخيل ـــ على أدوات التنفيذ باسم جلالة الملك ـــ باع وسمسر وسرق وبعد ذلك أفقر الوطن والشعب وأضعف المواقف بليال حالكة الظلام وبغرف مغلقة الأبواب مما جعلنا نستجدي ونطلب العون المالي من هذا وذاك. قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا, يُصلح لكم أعمالكم..." وقد رأينا وسمعنا كبار مسؤولينا يستعطفون الشعب ويستبكونه شارحين ضيق ذات اليد وقلة الحيلة دون أن يحركوا ساكنا تجاه من كانوا السبب بهذا العوز. 
رئيس الحكومة المنتظر مطلوب منه أن يكون بصف المواطن قلبا وقالبا وصاحب ولاية عامة بالمعنى التطبيقي والحقيقي. كما ينتظر منه أن يكون همه وهدفه ومسعاه تجنب ما يثير الشارع ويخلق أسباب الإحتجاج وهذا يتأتى بالإمتثال لما يرضي الله ويرضي الشعب الذي ولي عليه. وإذا لم تكن المسؤولية مشتركة والهم العام يقلق مؤسسة الحكم والأدوات التنفيذية والتشريعية نحو هدف إراحة الناس وتهدئتهم وتلبية الصالح من مطالبهم, فنحن نولج بمرحلة أسوأ من سابقتها. 
لن تستقيم الأمور ويسوى المعوج بالتشاور والخروج برئيس حكومة توافقي إذا لم يتم الشروع الجدي والملموس بالثورة البيضاء التي طالب بها جلالة الملك لغربلة كافة أجهزة الدولة السيادية منها وغير السيادية. ويتحقق ذلك بدءا بالدائرة الضيقة التي تقدم المشورة والتوصية لجلالته من مخابرات وديوان ملكي ومكتب خاص وغيرهم ممن هم خارج المواقع الرسمية وانتهاءا بأصغر قسم بأصغر دائرة. وها نحن نراقب ونتابع ونرصد فيما إذا ستمتثل السلطة التنفيذية للأمر الملكي وتقوم بتبييض وتطهير مؤسسات الدولة دون استثناء من رجس الفاسدين والمتغولين والمتلاعبين بمقدرات الوطن وحقوق الشعب. 
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد. 
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر