اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصة المواطنة وحاضنتها

قصة المواطنة وحاضنتها
أخبار البلد -  



لم تكن قصة المواطنة وقائمتها إختراعاً إنتخابياً لتسجيل حالة إختراق بهدف النجاح والوصول إلى مجلس النواب ، مع أن هذا كان هدفاً في صلب إهتمامات القائمين على التحالف السياسي الذي ولّد " قائمة المواطنة " ، من حيث إختبار مدى مصداقيتها ومدى إنحياز الأردنيين لها ، سواء من أبناء المدن أو الريف أو البادية أو المخيمات ، ولكن هدف تشكيلها يعود لأهمية أن يكون لها صوتاً متواصلاً مميزاً معبراً عن مكنونات " المواطنة " ومضمونها ورفع شأن دلالاتها تجسيداً للعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين كافة الأردنيين ولصالحهم جميعاً ، مثلما كانت مشاركتها تستهدف تعزيز الشرعية الدستورية لمؤسسات الدولة على طريق تحقيق جملة من الإصلاحات الديمقراطية ، على طريق التحول الديمقراطي السلمي ووفق التدرج والمرحلية وصولاً إلى حكومات برلمانية حزبية ، نتاجاً لصناديق الإقتراع وعبر وسيلتها ، فهي إذن لم تكن مشروعاً إنتخابياً فحسب ، بل كانت ولا تزال مشروعاً وطنياً ، وظف الإنتخابات كوسيلة ومحطة للوصول إلى الهدف ، وهي المواطنة المتساوية لكل الأردنيين ، من هنا طالبت المواطنة في صلب برنامجها إلغاء الكوتا وإلغاء الدوائر المحلية وصولاً إلى القوائم الوطنية الكاملة لكل الأردنيين بشكل متدرج وعبر مراحل تراكمية متتالية . 

وبداية ، لا بد من التسجيل أن قائمة المواطنة عكست التحالف بين أربع مكونات سياسية هي 1- التيار الشعبي الأردني الذي أتشرف بالإنتساب إليه مع المرشحين في قائمة المواطنة وهم : رايق كامل وصالح درويش وأحمد الفاعوري ونضال العرابي ، وهو مشروع سياسي قيد التأسيس والبناء والحضور . 

2- حزب الرسالة الذي يقوده الوزير السابق حازم قشوع ومعه وليد عرندس وداود غبن وطلال الجبور وسامر أبو شندي وضرار الرفاعي ومحمد السعيد . 

3- وشخصيات إجتماعية من رجال الأعمال عادل القاسم وعبد الكريم الحموري . 

4- وقيادات من حزب جبهة العمل القومي ( قيد التأسيس ) . 

تحالف المواطنة تم على أساس سياسي ، لم يكن مستحدثاً أو طارئاً ، بل هو برنامجي الإنتخابي حرفياً ، وأعيد التأكيد عليه حرفياً ، وسبق أن خضت الإنتخابات النيابية على أساسه ، ونجحت عضواً في مجلس النواب الأردني عام 1997 تحت مظلته ، وفي هدى مضمونه ، ويقوم على ركيزتين هما : 

الأولى : العمل من أجل أردن ديمقراطي تعددي يحتكم للقيم الدستورية ، وحقوق المواطنة ، ونتائج صناديق الإقتراع ، وصولاً لحكومات برلمانية حزبية ، تسوده العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين كافة الأردنيين ، ولصالح كل الأردنيين ، أبناء الريف والبادية والمدن والمخيمات . 

الثانية : دعم الشعب العربي الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وخياراتها السياسية الكفاحية ، لإستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني المنهوبة : حقه في المساواة والإستقلال والعودة ، بما فيها الدولة المنشودة وعاصمتها القدس ، وحق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، إلى اللد ويافا والرملة وحيفا وبئر السبع وصفد ، وإستعادة ممتلكاتهم على أرضها . 

فالبرنامج ، ليس عصا سحرية لحل مشاكل الأردنيين ، وليس مضموناً يهدف لشق الأردنيين ، بل لوحدتهم ، وتماسك نسيجهم ، وإنصارهم في الهوية الوطنية الأردنية الجامعة ، وجعلهم جميعاً ، ودفعهم ، إنعكاساً لوطنيتهم الأردنية ، وقوميتهم العربية وديانتيهم الإسلامية والمسيحية ، وما يتوفر لهم من تعددية قومية أو دينية : شركس شيشان أكراد دروز ، ليكونوا جميعاً في خندق الوفاء للقضية الفلسطينية ، بإعتبارها ، قضيتهم المركزية بعد الأردن ، وأمنهم الوطني ، حيث لا أمن ولا إستقرار للأردن ، بمعزل عن أمن فلسطين وحريتها وعودة شعبها وإستعادة ممتلكاتهم على أرضها ، ولذلك كان شعار القائمة هو الأردن أولاً وحرية فلسطين ، عين على الأردن والأخرى على فلسطين . 

تحالف قائمة المواطنة تحالف سياسي ، إعتمد في تمويله على شخصيات من رجال الأعمال ، وتم تغذية إحتياجاتها المالية من جانبهم ولم يعد ذلك سراً ، ولم يتم من تحت الطاولة بل تم ذلك علناً يقف في طليعتهم توفيق شاكر الفاخوري وفوزي الحموري ونجاتي الشخشير وفطين البداد وهاشم الزهيري إضافة إلى مساهمات المشاركين المرشحين حازم قشوع ورايق كامل ووليد عرندس وغيرهم ، ومع ذلك فقد عانت " قائمة المواطنة " من أزمة مالية بسبب عدم قدرتها على تغطية كامل إحتياجاتها وهذا أحد أسباب إخفاقاتها في عدم تحقيق نتائج مميزة ، إضافة إلى تشتت جهود التحالف الذي عانى من الإنقسام وعدم التوافق السياسي بين مكوناتها ، ولذلك كان أداء فرق التطوع متواضعاً يعكس التردد والتذبذب ، فالعاملين في التيار الشعبي يجدون أنفسهم في خندق المعارضة المتزنة ، بينما يسود سلوك العاملين في حزب الرسالة على زيادة جرعة الولاء إلى حد التزلف والنفاق ، مما أفقد روح المواطنة بريقها الذي إكتسبته بفعل مضمونها السياسي ، وشعاراتها والمرشحين من أعضائها من ذوي الماضي السياسي المشرف ، إلى جانب " هواة " لا هوية سياسية لهم يتقلبون ما بين المضمون والشعار تارة ، ويتنصلون منه تارة أخرى ، وفق القاعدة الإنتخابية التي يلتقون معها ، فالرسالة ، رغم تمسكه بالمواطنة فهو بلا لون سياسي يميزه ، ولونه باهت بلا مضمون . 

ومع ذلك ، ورغم الإتهامات الظالمة التي رافقت قائمة المواطنة من تمويل من حركة فتح تارة ومن منظمة التحرير الفلسطينية تارة أخرى ومن محمد دحلان تارة ثالثة ، فقد فرضت قائمة المواطنة نفسها كقائمة سياسية بإمتياز أقلها أنها حصلت على عدد الأصوات التي حصلت عليها قائمة النهوض الديمقراطي المشكلة من أحزاب يسارية وقومية لها تاريخ ناصع ، ومميز ، وهذا يدلل على جدية التحالف الذي طبع " المواطنة " رغم التراخي السياسي من قبل بعض أطرافها وشخصنة توجهات بعضهم وقلة الخبرة لدى بعضهم الثاني وضعف وضمور بعضهم الثالث ، ومع ذلك نجحت القائمة ووصلت إلى مجلس النواب ، مثلها مثل ثمانية عشرة قائمة وصلت بمقعد واحد يتيم . 

لم يكن نجاح حازم قشوع نموذجياً ، وسيبقى أداؤه هو المعيار ، فهل يفي بالمضمون السياسي الذي عبرت عنه المواطنة ، كقائمة وطنية معارضة للسياسات الرسمية بطريقة مدنية سلمية حضارية ديمقراطية ، أو يتخلى عنها ، ليظهر كعادته الولاء الأعمى للسياسات الرسمية ويتباهى بالموالاة التي رفضتها وتخلت عنها أحزاب وسطية تتفوق عليه وعلى حزبه بالولاء والتبعية ولكن من موقع النقد والتدقيق والتعددية . 
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر