ديمقراطية المناسف والنفاق الاجتماعي؟!

ديمقراطية المناسف والنفاق الاجتماعي؟!
أخبار البلد -  
الديمقراطية بمفهومها العام هي العملية السلمية لتداول السلطة بين الافراد أو الجماعات، التي تؤدي إلى إيجاد نظام اجتماعي مميز يؤمن به ويسير عليه المجتمع ككل على شكل أخلاقيات اجتماعية، ويمكن استخدام هذا المصطلح بمعنى أوسع لوصف مجتمع حر. والديمقراطية كشكل من أشكال الحكم هي حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الاغلبية عن طريق نظام للتصويت و التمثيل النيابي.

و لكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) ، وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.

لكن للاسف في السلوك الاجتماعي والفردي للمجتمع الاردني اثناء اجراء الانتخابات النيابية والبلدية والقروية والنقابية والحزبية وحتى في مجالس الطلبة بالجامعات وغيرها من الممارسات الديمقراطية التي تساهم في بناء مجتمع جر قادر على خدمة افراده من خلال هذه التنظيمات ،ترى ان تقييم الافراد والحكم على كفاءة اختيارهم ينصب على فكرة مقدار ما يقدمه المرشح لمثل هذه الانتخابات من الماكولات الشعبية كالمناسف والكنافة وغيرها ، حتى ان الذي لا يبادر الى مثل هذا السلوك يتم نعته ب( الساقط) تصغيراً لشأنه امام الاخرين، وانه لم يقم بواجبهم من خلال عدم تقديمه لمثل هذه الماكولات الشعبية.
وما يزيد الاستغراب ان مثل هذا الموروث الشعبي والثقافة السلبية السائدة في المجتمع قد رسخها الفساد السياسي والاجتماعي وما تبعه مما يسمى بالمال السياسي ، حيث ان معيار نجاح هؤلاء المرشحين يقاس من خلال هذه المعطيات السلبية ، واصبحت تشكل منهج حياة لكثير من الافكار المتعلقة بكافة اشكال المشاركة الاجتماعية لكثير من المناسبات التي ترتبط بمفهوم المشاركات الديمقراطية.

وبالتالي هل اصبحت هذه الديمقراطية مرتبطة بالبطون ومقدار ما يتم ملؤها من المناسف والكنافه وما يتبعها من نفاق اجتماعي لانجاح المرشخين لاي انتخابات كانت ، ولذا فاين الثقافة السياسية التي نتغنى بها وكيف سوف نبني جيلاً جديداً لديه الوعي السياسي والديمقراطي قادر على المشاركة بكافة اشكال الصور الايجابية التي تساهم في خلق مجتمع واعي مدرك لديه القدرة في اختيار الاشخاص المناسبين الذين يمثلونه في كافة المحافل السياسية والشعبية والاجتماعية.
والسؤال الذي يطرح في هذه الحالة الى متى ستبقى هذه الصور والنماذج السلبية في اشكال الديمقراطية لدينا ، ومتى نستطيع اختيار الكفاءات القادرة على ادارة الحياة السياسية ضمن المعايير التي يتم استخدامها في الدول المتقدمة ومن خلال تنظيمات سياسية وجزبية واجتماعية تساهم في رفع كفاءة نماذج النهج الديمقراطي في الاردن.
bsakarneh@yahoo.com

 
شريط الأخبار الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة طالبة أردنية تحصد المركز الثاني عربياً في تحدي القراءة العربي وتحصل على 100 ألف درهم وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة