خطاب العرش والثورة البيضاء ...لا حياة لمن تنادي

خطاب العرش والثورة البيضاء ...لا حياة لمن تنادي
أخبار البلد -  



لا تلتزم الحكومة في العادة بتنفيذ معظم محاور خطاب العرش السامي وثمة من يضع العوائق والعراقيل في طريقها وأحاط إمكانية تطبيق مضامينها بجدار من الشك ما كان يضعنا دائما في حيرة كبرى ،وكمثال يراعي عامل الزمن لم تمتثل الحكومات المتعاقبة للمحاور الرئيسية الواردة في خطاب العرش في افتتاح المجلس التشريعي الخامس عشر2008، فلم يتصدر الإصلاح الاقتصادي أولويات الحكومة في المدى المتوسط ، ولم تستكمل بناء اقتصاد وطني قوي كما أراد جلالته في خطبة العرش ،وكانت الانعكاسات سلبية على مستوى معيشة الأردنيين.وتم تجاهل محور تطوير علاقة وزارة العمل بصندوق المعونة الوطنية لإشراك أبناء الأسر المستفيدة في برامج التدريب المهني التي تؤهلهم لدخول سوق العمل والمساهمة في النشاط الاقتصادي.. 

اهتزت ثقة المواطن وتزعزعت بالحكومة فقد فشلت منظومة الأمان الاجتماعي التي أمر بها جلالته في ذات الخطاب لضمان وصول الدعم المالي إلى من يحتاجه ، لتمكين المستحقين وحمايتهم اقتصاديا. واختفى لأسباب غامضة ومثيرة للدهشة برنامج التامين الصحي الشامل ،كما تعثرت توجيهات جلالته بأن يكون عام 2008 عاما للإسكان، وسرعان ما عاث الفساد بمبادرة "سكن كريم لعيش كريم"،واستغلت أبشع استغلال ،وذهبت خطة تمكين مائة ألف مواطن من امتلاك السكن الملائم خلال السنوات الماضية أدراج الرياح. 
يبدو ان التوجيهات الملكية وتنفيذها مصطلحان لا يتمازجان أبدا. فلم نصل إلى الازدهار الاقتصادي الذي كان احد ابرز محاور الخطاب ، ولم تنفذ مجموعة أجراءته التي تضمن الاستقرار المالي، واتسعت تبعا لذلك رقعة الفقر. 
ومرت كل هذه السنوات دون أن نلمس أي بوادر لتشجيع وجذب الاستثمارات، وخاصة الاستثمارات العربية الخليجية وامتنعت الحكومة عن توفير متطلبات البنية التحتية في المناطق التنموية والاقتصادية الخاصة، في كل من العقبة والمفرق واربد ومعان، وفي مناطق أخرى في المملكة. 
وبخلاف ما كان يريد جلالته سرعان ما تبخرت الآمال بتحسن الأمن الغذائي الوطني، وساءت أوضاع المزارعين ومربي الثروة الحيوانية ،وفشل مشروع المراعي الطبيعية، والبرنامج الشامل لتطوير البادية الأردنية، 
ولا زالت مشاريع الطاقة النووية والصخر الزيتي والرياح مشاريع وهمية تعمل في العدم وأصبحت مدعاة للتهكم والسخرية ونسبة الانجاز فيها لا حجم لها على الإطلاق. 
وتلاشى كذلك محور مشروع الحكم المحلي و اللامركزية واختفت اللجنة الملكية المتخصصة لانجاز المشروع . 
وتعثرت "الشركة الوطنية للتشغيل"، التي كان من المقرر ان تعمل على تحصين آلاف الأردنيين من البطالة، عن طريق تدريبهم وتشغيلهم، في مختلف المهن الفنية. 
والخلاصة لقد خاب ظن الملك والشعب بحكومات تلك الدورة فلم تعمل بجد ولا عطاء مخلص، وسادت روح عدم التعاون، بين السلطات الثلاث وتم تأخير المصلحة العامة ، ولم تتعاون على البر والتقوى كما كان دعاء جلالة الملك في ختام الخطاب ،وكان ما كان من مصائب وقضايا فساد كانت تتسلسل أمامنا وكانت الأعنف والأكثر مرارة وكادت ان تلحقنا بجحيم المحيط العربي . 
نريد أجوبة حديثة لأسئلة قديمة حول تشابه الخطب وتساوى درجة الاستجابة الحكومية البالغة الصغر للنوجيهات الملكية فهل نتخلص يا ترى من حالة الضياع التام ام تتكرر لا سمح المأساة بالنسبة لخطاب العرش في افتتاح مجلس الأمة السابع عشر بثورته البيضاء ؟ 

شريط الأخبار "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك التربية: لا تقسيم لامتحان الرياضيات لطلبة التوجيهي و80% من أسئلته سهلة إلى متوسطة نهاية نيسان الحالي آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025 وتسديد الضريبة المعلنة بينها "الأحوال المدنية" و"عقود التأمين"... جلسة نيابية اليوم لمناقشة مشاريع قوانين واشنطن ستبدأ الاثنين حصار الموانئ الإيرانية الداخلية السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعداداً لموسم الحج لماذا أدلت ميلانيا ترامب بتصريحات مفاجئة عن جيفري إبستين؟.. إليك القصة بقيادة الميثاق احزاب ترسل رسالة لرئاسة النواب للتأني في قانون الضمان حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة بلومبرغ: الحصار البحري الأمريكي لإيران يهز أسواق الطاقة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة