اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عواصف على الربيع

عواصف على الربيع
أخبار البلد -  

لم يكن يتوقع أحد حتى في الأحلام أنّ مظاهرة في مكانٍ ما في تونس مهما كان حجمها ستؤدي بعد أيام إلى هرب بن علي ليصبح طريدا يتحسّر على أيام العز والسلطة ، يوم كان كثيرون ينتظرون إشارة أو كلمة منه لينفّذوا ما يريد بل وأكثر مما يريد . بل ربما يتطوّعون لطول عهدهم بالنّفاق بقراءة أفكاره وتوجّهاته قبل أن ينبس ببنت شفة . هكذا هو حال الطّغاة مع العبيد .
وكالشّقي الذي لا يتّعظ بغيره ويُصرّ أن يخوض التجربة بنفسه ، ليلاقي نفس مصير سابقه ، وضع حكام مصر واليمن وليبيا في أُذن طين وفي الأخرى طينٌ أيضا . فدولهم تختلف وحكمهم أكثر رشدا ورسوخا ، وأجهزتهم الأمنية أشد بأسا وتطّوّرا ، وشعوبهم أكثر هدوءا وانقياداً .... وتحبّهم .
ولأن السنن لا تتغير لمن فهم شروطها ونواميسها ، وأخذ بأسبابها . فالظلم لا يمكن أن يستمر إلا إذا قبل المظلوم ذلك واستمرأه واعتبره قدرا لا يستطيع ردّه ، لا لميزة في الطرف الآخر أو لقدراتٍ خارقة يمتلكها . كانت النتيجة واحدة وان اختلفت التفاصيل . ليعلم الناس أنّ ضعفهم وتخاذلهم وتفرّقهم هو ما مكنّ الطغاة من رقابهم وزاد في استبدادهم . فالضعف يُغري بمزيد البطش والقوّة .
وكما كانت الأحداث وسرعتها وتواليها مفاجئا للحكّام ، كانت مفاجئة للعالم أيضا ولدوائر صنع القرار فيه . فهم يُرتّبون مخططاتهم على أن الأوضاع مستقرّة وأنهم يتعاملون مع حكّام خالدون ومصالحهم مُصانة . فالديمقراطيّة آخر ما يهمهم حتى وان ادّعوا ذلك . فخبراتهم علّمتهم أنّ الحاكم الدكتاتور أقدر على مراعاة مصالحهم وحمايتها ، فالتعامل مع أفراد أسهل من التعامل مع الشعوب . انتظروا وانحنوا للعاصفة ، ظنّا منهم أنّ التغيير سيكون كما يحبّون ، وسيكون الحكّام الجدد نسخة مكررة عن السابقين . فليس مهما تغيير الأفراد طالما بقيت نفس السياسات والتّوجّهات ، وما دام أن المصالح بقيت في أيدٍ أمينة .
إلا أنّ الرياح لم تأتِ بما تشتهيه سفنهم . فجاء حكّام ليسوا من نفس النّهج . وكان الاهتمام منصبّا على مصر ، فهي دولةٌ قائدة ، وما يحدث فيها يؤثر على المنطقة لحجمها وموقعها ودورها . ولكن وجود المجلس العسكري في الحكم أعطاهم نوعا من الاطمئنان والأمان . إلا أنّ الإطاحة بالمجلس العسكري بشكل دراماتيكي قلب الطاولة وخلط الأوراق . فالقادم الجديد غير مضمون الولاء ، سيّما بعد أن طرح مبدأ التعامل بالمثل وندّيّة التعامل . كما أن المشروع التنموي الذي يُخطط له سيجعل دور مصر مركزيّا وفاعلا في المنطقة . أما القاصمة فكان الموقف من غزّة والمشكلة بشكل عام .
أُعتبر ذلك اختراقا لخطوط وهمية كان يُحظر الاقتراب منها فضلا عن اجتيازها . فبدأت المؤامرات معتمدة على خفافيش الداخل والذين يتحركون على إيقاع وتمويل ودعم الخارج . مستغلين ضعفا ومرونة وأخطاء في القيادة الجديدة . ومشاكل وأزمات اقتصادية واجتماعية خلّفها النظام السابق ، وخوف موروث من التّيار الإسلامي ، غذّته ونفخت فيه وسائل إعلام مملوكة لرجال أعمال يخشون على أنفسهم وأموالهم ، وقضاء ليس محايدا وأجهزة ما زالت مرتبطة بالنظام السابق .
هذه الأوضاع الجديدة وغير المأمونة جعلت العالم يُعيد ترتيب أوراقه وحساباته ، فكان موقفه من الثورة السورية مخالف لأبسط المبادئ والقيم التي يؤمن بها الغرب وهي الحريّة والكرامة الإنسانية والديمقراطيّة . وهذا ما عقّد الوضع في سوريا وأطال معاناة شعبها وزاد بطش النظام وشراسته . وهم يريدون إرسال رسالة بأن التغيير إن حصل يجب أن يأتي بحكام تغيّرت أسماؤهم ولكن لهم نفس الولاء .
الربيع هو أجمل فصول السنة ، ففيه عادة ، تجود الأرض بخيراتها ، فيكسوها مزيج فسيفسائي من الألوان الجميلة على قاعدة خضراء ، تأخذ بالألباب . وسماءٌ تكون شمسها مشرقةٌ حينا ، وكعذراء تُخفي جمالها أحيانا . إلا أن ربيع العرب بدأت تهبُّ عليه أعاصير لا تريد لإنسانه أن ينعم بالحريّة والكرامة كسائر البشر . ولكنّ اللهَ غالبٌ على أمره .
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر