اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المال الفاسد والهيئة المستقلة للانتخابات !!

المال الفاسد والهيئة المستقلة للانتخابات !!
أخبار البلد -  
خالد عياصرة – خاص
المال السياسي، أو المال الاسود، الاسم المستعار والمخفف لشراء ذمم الناخبين، مستخدمي المصطلح للأسف يعلمون جيدا مصادر الاموال ومن يقف خلفها، الا أنهم يصرون على استخدام المصطلح بهدف تخفيف وقعه على المواطنين.
قبل أيام انشغل الرأي العام الرسمي والشعبي بسيطرة المال الفاسد على خطى سير الانتخابات القادمة، ذلك بعدما تكشف للأجهزة الامنية بقيامهم بشراء الاصوات، اما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر عن طريق الواجهات المرتبطة بها.
هذه الاخيرة، تسير وفق مصلحتها الشخصية، لكنها حتما لا تسير وفق رؤية المترشحين، سيما وأن هؤلاء يسيرهم هاجس الربح المادي، حيث يعتبرون فترة الانتخابات فرصة لهم، لكنهم لا يهتمون بالمرشحين سواء وصلوا إلى قبة البرلمان أم لم يصلوا، فهم يتلقون اتعابهم كل يوم بيومه، هؤلاء يتوجب ارضائهم باي طريقة من قبل المترشحين.
أما إن لم تتوافق شروطهم ورؤية النائب المفترض، فان التاجر ما عليه الا تبليغ الجهات الرسمية عن قيام المترشح بشراء الاصوات، بهدف توريطه، ومن الاستحالة بمكان أن يصل هؤلاء إلى هذا التصرف الا بعد نفاذ كافة الطرق الاستغلالية للمترشحين.
ببساطة تامة المال الفاسد، الصورة تنطلق من قيام المترشحين بشراء الاصوات مباشرة، أما بواسطة منح الناخبين مبلغا معينا من المال، أو من خلال اعطاءهم موادا عينيه، أو بواسطة منحهم وعودا بتوظيف أبناء أو اقارب لهم.
الطريق الثاني : قيام "واجهات تابعة " للمترشح بهذا الدور، طبعا بتوجيهات منه، هؤلاء يتم الدفع لهم على الرأس!
ومن أجل منع مثل هذه التصرفات، تضمن قانون الانتخاب موادا تعاقب كل من يقوم بهذه الافعال.
فالمادة (63 الفقرة( أ ) من قانون الانتخاب تقول 'يعاقب بالأشغال الشاقة لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات كل من أعطى بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو اقرض أو تعهد أن يعطي مبلغا من المال أو منفعة أو أي مقابل أخر من أجل حمل الناخبين على الاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع أو للتأثير بالغير أو الامتناع عن الاقتراع.

فيما تشير الفقرة ( ب ) من ذات المادة إلى ذات العقوبة لكل من 'طلب بصورة مباشرة أو قبل منفعة أو قرضا أو أي مقابل له أو للغير بقصد أن يقترع على وجه خاص أو يمتنع عن الاقتراع أو ليؤثر في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع.
من جانبها، تقوم الدولة بالهرولة خلف من يقومون بشراء الاصوات، مثلا تم توقيف احمد الصفدي ومحمد الخشمان وغيرهم جراء اتهامهم بشراء الاصوات خلال الأيام الماضية، الغالبية منهم تم تكفيلهم، واخلاء سبيلهم، لمتابعة خط مسيرهم وفق رؤيتهم !
طبعا هنا انا لا اتهم أي كان بشراء الاصوات، وإنما اتحدث عن مدى فاعلية الحكومة والاجهزة الامنية في التعاطي الفعلي مع الامر ، بمنتهى الجد.

الحكومة واجهزتها الامنية تعاقب للأسف اصحاب الصورة الأولى – الواجهات – لكنها لا تقوم بمحاسبة أصحاب الصورة الثانية - المترشحين المتورطين – الذين يتم التعامل معهم وكأنهم نوابا يتمتعون بكافة أنواع الحصانة !
لكن، ماذا لو جاء المجلس القادم على أكتاف المال الفاسد ورجالاته، هل سيكون مجلس أمة يخطط حاضرها ومستقبلها، هل هؤلاء سيكونون قادة الدولة !؟
المؤسف في الأمر أن الذي يعاقب في هذه الحالة هو من يدفع للناس من خلال الواجهات التابعة له، لكنها ابدا لا تصل إلى " الرأس الأفعى"
اللهم الا في حال قيام بعض الوجهات بالاعتراف أن "الرأس" قام بإعطائهم اموالا لشراء الاصوات.

السؤال الذي بات مطروحا بقوة بعدما تم تحويل عدد من المترشحين إلى المدعي العام بتهم لها علاقة بشراء الاصوات، لما لم يتم سحب أو منع ترشح هؤلاء، السؤال ترفض الهيئة المستقلة للانتخابات الإجابة عليه، بل الإجابة جاءت غير ذي صلة بالمواقع وعلى لسان الناطق باسم الهيئة حسين بني هاني.

تصريح بني هاني وصل إلى حد التشريع حيث يقول: إن المرشحين الذين تم تحويلهم للقضاء بتهم تتعلّق بقضايا المال السياسي، مازال بإمكانهم مواصلة ترشحهم لهذه الانتخابات، وإن من ينجح منهم في الانتخابات يعتبر نائبا ، بصرف النظر عن القضية المرفوعة بحقه.
بأي حق يواصل هؤلاء، أليس هذا التصريح هدم منهج للمادة ( 63 الفقرة أ و ب ) التي تجرم كل من يتعاطى هذه الافعال.
حسب التصريح، يحق لتاجر مخدرات أن يعلن ترشحه للانتخابات، وينجح بعد أن يشتري حاجته من اصوات الناخبين، كما يصح أن يأتي غاسل أموال أو تاجر سلاح أو صاحب نادي ليلي ويلعنوا ترشحهم للانتخابات ويقوموا بشراء ما يحتاجون الاصوات ليوصلهم إلى البرلمان، دون أن يلقوا حسابا أو عقابا من أحد، وقوانين الهيئة المستقلة للانتخابات، متحصنين بفتوى الناطق الرسمي باسم الهيئة .
هل يصح هنا تسميته مجلس نواب، أم مجلس عصابات ومافيا منظمة ؟

خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟