تأهيل إدارة القطاع العام

تأهيل إدارة القطاع العام
وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
لطالما تغنت الحكومات الاردنية بالمستوى الاداري المتميز الذي يتمتع به العاملون في القطاع العام ،نتيجة التاهيل والتدريب عالي المستوى الذي تلقاه الموظف الاردني وجعله قادرا على اداء مهامه بشكل صحيح وفاعل.
التميز الوظيفي في الادارة المحلية كان كفيلا بجعل سمعة الموظف الاردني تنتقل الى دول المنطقة بشكل رائد ، جعل الطلب على الايدي الاردنية كبيوت خبرة في قطاعات متعددة في العمل العام اساسا للنهوض في الكثير من دول الجوار.
اساس الفاعلية للموظف العام كانت تستند لعدة عوامل ابرزها ، هيبة الجهاز العام والوقار الذي يحيط بالمنصب الرسمي ، وحالة الاحترام الشديد الذي كان يتلقاها الموظف العام من المجتمع رغم محدودية الدخل ، وهذا يرجع الى ان الموظف مهما اعتلى بمنصبه يبقى مفهوم العمل العام لديه خدمة لوطنه ومواطنه ، وهو يشعر بسعادة عندما ينجز معاملاتهم ، فهو يصب في نمو العمل العام للدولة .
كما ان المناصب في السابق كان التدرج فيها امر مستسل وطبيعي ، بحيث نرى في النهاية بعد سنوات من العمل في مواقع رسمية عد، ان ذلك الموظف اصبح امينا عاما او حتى وزيرا ، وهنا يكمن سر قوة استمرارية فاعلية العمل العام وعدم الانقطاع في الاداء .
للاسف المظاهر السابقة لم تعد فاعلة في منظومة العمل الرسمي ، فاليوم نشاهد ترهلا اداريا هائلا فيه ، واعدادا كبيرة من الموظفين المحسوبين على القطاع الحكومي ، والنتيجة ان الانجاز في تراجع وبات المجتمع يشاهد سلوكيات ادارية مشينة في القطاع العام شوهت من صورته واثرت على منجزاته .
اصلاح القطاع العام في المملكة خلال السنوات الاخيرة اصطدمت بلوبيات التوظيف التي ضغطت على كافة الحكومات لتحقيق مصالح خدمية مناطقية بعيدة عن مفهوم التاهيل والتدريب والحاجة .
فاساس عمليات التوظيف مؤخرا كان يتم لضغوطات اجتماعية نتيجة تنامي معدلات البطالة من جهة ، وصفقات بالخفاء كانت تتم بين جهات رسمية ونيابية من جهة اخرى ، والمحصلة اعداد هائلة من العاملين في وزارات ومؤسسات رسمية لم تعد الخزينة اليوم قادرة حتى على تلبية نفقاتهم التشغيلية.
الاخطر من ذلك كله هو ان مستوى الخدمة العامة تراجعت في مضامين واتجاهات عديدة ، فالسلم الوظيفي في القطاع العام بات شاغروه دون عمل او حاجة وحتى ان كان هناك حاجة فمسالة تاهيل الموظف مفقودة ولا يجد من يعرفه ويؤهله على عملية العمل الرسمي في تلك المؤسسة او الدائرة وهذا ما اثر على مستوى الخدمة العامة .
في السابق كان معهد الادارة العام يقوم بمسالة التدريب لكافة موظفي وكوادر الدولة ، لكن يبدو نتيجة لضعف الموارد وتنامي ضغوطات التعيينات تراجع دور المعهد في هذا القطاع الحيوي .
اليوم عندما تتحدث الحكومات عن مسألة الاصلاح في القطاع العام وزيادة انتاجيته وفاعليته ، واعادة هيكلته ، فان الامر يقتصر فقط للحديث عن الرواتب والعلاوات والزيادات السنوية ، دون ربط البعد المادي بالبعد العملي والتاهيلي للمنصب وشاغله .
الاصلاح الاداري للقطاع العام بحاجة ثورة في عمليات التدريب والتاهيل للموظفين والمتسبين قبل الغوص باعمالهم ، حتى يتسنى لهم فهم خصوصية وظيفتهم وطبيعة الاعمال والواجبات المناطة بهم .
 
شريط الأخبار وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي المتحدة للأستثمارات الماليه : تحسن التداولات يدفع مؤشر بورصة عمّان للصعود إيران: استئناف الرحلات الدولية عبر مطار الإمام الخميني في طهران لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين