الاتفاق مع صندوق النقد

الاتفاق مع صندوق النقد
وليد عبد الحي
أخبار البلد -  
في البداية اعتقدت انا وغيري اننا في الاردن دخلنا ببرنامج تصحيح اقتصادي جديد مع صندوق النقد الدولي ، والذي كانت حكومة فايز الطراونة قد وقعته في اخر عهدها ، ونفذته الحكومة الحالية بكافة تفاصيله .
الحقيقة ان هذا الاعتقاد خاطىء ، فالاردن لم يوقع برنامج تصحيح جديد مع الصندوق ، وكل ما جرى هو اتفاق منح تسهيلات مالية للاردن بقيمة ملياري دولار في السنوات الثلاث المقبلة ، مقابل تعهد الحكومة بتحقيق جملة من المطالب الاقتصادية.
اذن الاتفاق مع الصندوق يشبه اي قرض او تسهيلات تحصل عليها شركة مقابل تحقيق بعض الشروط ومنها ضمان السداد وجدوى المشروع الممول ، لان الاتفاق لا يتضمن اي شيء جديد ، ولا يشمل اي امور تتعلق بالسياسة المالية او النقدية التي كانت برامج التصحيح السابقة والتي كان اخرها سنة 2004 تركز على تلك المسائل بشكل جوهري ، اضافة الى تناولها قطاعات الضريبة والاسثمار وغيرها من القطاعات الاقتصادية التي يتم الاتفاق على معالجة الاختلالات فيها.
الاردن التزم في اتفاقه مع الصندوق على التخلص التدريجي من الدعم ، وتقليل العجز كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي والالتزام بسداد كامل لاقساط وفوائد الدين العام التي تناهز ال850 مليون دولار سنويا.
هذه التزامات عامة وتتكرر في كل الخطابات الحكومية وبلاغات الموازنة العامة ، الاساس هو التنفيذ والتقيد فيما جاء بقانون الموازنة العامة والذي اعتدنا على اختراق بنوده وتجاوز مؤشراته ومخالفة مضمونه من قبل الحكومة ذاتها ، ومن ثم العمل على علاج سوء التقديرات الحكومية من خلال اللجوء لجيوب المواطنين .
اتفاق الاردن مع صندوق النقد الدولي لم يتطرق نهائيا لمعالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الاردني .
فقطاعات الاستثمار والضريبة وبيئة الاعمال تعاني من عوائق كبيرة تحول دون التوسع فيها ، ولا يعالج فقدان الاستقرار التشريعي الذي اصاب تلك القطاعات ، وباتت تشكل ارقا وقلقا للمستثمرين المحليين والاجانب معا، فلا قوانين دائمة في الضريبة والاستثمار ، ومازال التعدد في المرجعيات الاقتصادية حاصل والتهرب الضريبي موجود ، لا بل حتى القطاعات الاقتصادية التي كنا نمتلك فيها ميزة تنافسية عالية مثل الاتصالات والصحة والتعليم خسرناها مقابل تشريعات مؤقتة .
للاسف لايوجد اي برنامج اقتصادي وطني للاردن وكل ما في الامر هو خطة مشاريع تم تضمينها ضمن برنامج وصفت بانها وطنية ولكن مازال السؤال الغائب ، هل باستطاعة الحكومة ان تقول للاردنيينن عن مدى القيمة الاقتصادية المضافة لتلك المشاريع من حيث مدى قدرتها على التشغيل والتوظيف وزيادة الصادرات واستخدام مدخلات انتاج محلية .
الاردن ليس بحاجة الى اتفاق قرض مع الصندوق ، انما بحاجة الى خارطة اقتصادية وطنية تحدد توجهات الاقتصاد ، وتعمل على ازالة التشوهات الحاصلة في بعض القطاعات ، وتعمل على ربط السياسات التنموية بالنمو الاقتصادي العام للدولة .
 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل