العاصفة الثلجية .......والدعاية الانتخابية

العاصفة الثلجية .......والدعاية الانتخابية
أخبار البلد -  


هبت علينا في منتصف الأسبوع الفائت عاصفة ثلجية لازلنا نرتجف من شد برودتها التي نخرت العظام منا وأظهرت لنا الفساد المدفون والذي يحمل في طياته الكم الهائل من الرشاوى والمحسوبية التي مررت من خلالها بنية تحتية خلنا لها من اسمها نصيب لا أن يعتريها الوهن عند أول اختبار حقيقي لتكشف لنا بين طياتها كم كنا وكم كان الوطن ضحية لجيل فاسد جثا ولازال يجثو على قلوبنا ,الم تكن الشوارع والأنفاق وشبكات الصرف الصحي وتمديدات المياه والكهرباء والجسور وما جر جريرتها من بني تحتية تخضع لطرح عطاءات وفق مقاييس ومواصفات معينة يجري متابعتها ومطابقتها قبل استلامها وقبل دخولها حيز التنفيذ العملي ,الم يكن هناك استلام وتسليم وفق ما حدد مسبقا ,سجلات طرح العطاءات موجودة وسجلات الاستلام كذلك ,فهل تجلب لنا تلك العاصفة ملف فساد جديد يحاسب عليه كل من كان خلف ذلك وكل من صمت عنه ,هذا في جانب البنى التحتية ,لكن ماذا عن جانب الاستعداد ودرجة الجاهزية التي خلنا أن لها من اسمها نصيب ,كان التقصير منذ البداية من جانب الأرصاد الجوية التي لم تنقل لنا الحقيقة الجوية كما هي إلا في ساعاتها الأخيرة بل أنها كذبت من سبقها محذرا من تلك العاصفة وتبعاتها , راصد يمارس الرصد الجوي كهواية حين نبه من هذه العاصفة وعواصف ثلجية تتبعها حتى الخامس من شباط قبل تاريخ قدومها بعشرة أيام وربطها بمرتفع جوي على القارة الأوروبية ,وتبع ذلك غرف العمليات التي لم تكن بحجم الحدث ,لان الكثير من تلك الغرف يجلس أصحابها خلف الكراسي الوثيرة ويترك العمل الميداني لرجال الأمن العام والدفاع المدني وقليل من آليات البلديات وامانة عمان والأشغال العامة وما عداهم لا يملك إلا الهواتف والاملاءات من خلف الجدران والتصريحات عن جهود لم يؤديها,لأنني عشت مثلها قبل سنوات في احد العواصف الثلجية ليلة كاملة حتى انبلج فجرها مابين مثلث القاعدة في عجلون ومثلث أرحابا حتى طريق البترول في محافظة اربد انأ ومرتبي من الأمن العام والية واحده تفتح الطريق من ثلوج غمرتها وسيارة دفاع مدني تغدو وتروح لتسعف من هم بحاجتها ,لينهال علينا في صبيحة اليوم التالي الكم الهائل من الاستفسارات عن الواقع وما جرى لينقلوه لقيادتهم ليجير كانجاز لهم ,لتكن الإجابة أن كل ما تريدونه أرسل بالوقت والساعة لعمليات مديرية الأمن العام وقد يكن وصل لوزرائكم عن غير طريقكم . .
عرت العاصفة الكثيرين وانتصرت لجنودها المجهولين وأظهرت أن القوات المسلحة هي الدرع الحصين حين تخر قوى الجميع تبقى همهم عالية لا مثبط لها ,وبينت أن كل غرف عملياتنا وجاهزيتنا القصوى لم تتعدى حجم الورق وحبره الذي أصدرت من خلاله أوامر عملياتها إلا من أصحابها الحقيقيين الذين يعرفون ما معنى درجة الجاهزية أنها الأجهزة الأمنية من امن عام ودفاع مدني وقواتنا المسلحة خط الدفاع الأخير حين تتكشف الخطوط من قبله ,تلك الخطوط التي تخرج علينا بتبريرات لا يقبلها المنطق والعقل حين تلقي اللوم على حجم العاصفة وان حجم البنى لم تكن مهيأة لمثل ذلك ,فلنفترض انه من ألان وصاعدا أن حجم العواصف مثل تلك وصاعدا هل نعتبر كل ما بني هباء منثورا ونبدأ الاستعداد بحجم بني أعلى وبعد مده ترتفع حجم العواصف لنبحث عن حجم بني أعلى مما بنيناه وهكذا بين مد عواصف وجزر بناء بني تحتية .
من قبيل المصادفة آتت مثل هذه العاصفة وكوارثها ونحن على أبواب انتخابات نيابية وفي ظل قصور إمكانيات الأجهزة المدنية وترك الميدان لأجهزتنا الأمنية والعسكرية تصارع الكفاح لوحدها مع قلة الصبر الذي اعترى بعض مواطنينا دخلت على الخط جهات مدنية لتهب لنجدة المواطنين نكبر فيها مثل تلك الغيرة على وطنها ومواطنيها أن كانت النية خالصة لمثل ذلك ..لكن ما لا نتمناه أن تكن مثل هذه الهبة جاءت بدواعي انتخابية ,لان قاري الواقع يستغرب أن تنهج احد القوائم الانتخابية مثل ذلك حين تعتلي صهوة احد مدرعاتنا العسكرية لتفتح الطرق وتنقذ مواطنين محاصرين ,هي غاية نبيلة لجنودنا البواسل ونتمنها أن تكن كذلك لمن رافقهم من المواطنين ,وان لا تكن صرخة الاستغاثة التي أطلقت من إحدى محطاتنا الإعلامية أن ثلاثة بيوت من الشعر يستغيثون في منطقة خالية قطعت عنهم الكهرباء وهم بحاجة لخبز وحليب ونحن نعلم أن الكهرباء لا تمدد لبيوت الشعر ونعلم أن قاطنين تلك البيوت لديهم اكتفاء ذاتي من مادتي الخبز والحليب حين نعلم أنهم يملكون الطحين في بيوتهم ولديهم الصاج والحطب ليعدوا الخبز وان في محيط بيتهم عشرات الأغنام والماعز التي تمد الكثيرين غيرهم بالحليب .......في أمر دفعنا بان نشكك في تلك المسرحية التي نفذت على مدار يوميين لتنتهي بعشاء فاخر في نهاية الجولة والعديد من الأصوات التي تصب في صالح القائمة هذا ما حدث ولكن نتمنى أن لا يكن هذا ما خطط له من غاية النجدة والفزعة التي نكبرها لكنها تصغر في أعييننا أن كانت غايتها انتخابية خصوصا أنها أقحمت الكثير من أجهزتنا فيما خططت له دون أن تعلم لان أجهزتنا كانت غايتها إنسانية ورحبت في كل ما يساندها للوصول أليها ونتمنها كذلك أن تكن إنسانية لكل من دخل معتركها .
حمى الله الأردن وحمى جنده البواسل وأدام الله شرفاه الباحثين عن عون الآخرين من اجل الإنسانية لا غيرها.
شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك