لماذا لا ننتخب؟

لماذا لا ننتخب؟
أخبار البلد -  

يتجاذبُ العقلُ والعاطفةُ ،وتتنازعُ الرغباتُ والمقاصدُ في الإجابةِ على السؤالِ الأهمِّ الذِي هوَ موضوعُ حديثُ اليومِ وهوَ لِماذا الانتخاباتُ ؟ .
إنَّ الانتخاباتِ بِواقِعِها الحالِي سلبيَّةٌ وغيرُ مجديةً ،لأنَّ الحكومةَ لمْ نُحسِنْ التعاملَ معَها وِفقَ المِنهَجِ الصحيحِ لبناءِ سلطةِ وَطنيَّةِ صَحِيحَةِ ؛ومِنْ ثُمَّ لا مجالَ لأنْ يتخبطَ المُواطنُ ،أو أنْ يتعثَّرَ ،أو أنْ تتنازعَهُ الشبُهاتُ ،والشهواتُ في ظِلِّ هذا الواقعِ.
ولعلَّ الكثيرَ مِنَّا يقولُ : نحنُ شاركْنَا في الانتخاباتِ النيابيَّةِ السابقةِ ،فلمْ تُقدِّمْ لنا المجالسُ النيابيَّةُ سوى الخَيبَةِ ؛فالطموحاتُ ،والآمالُ لمْ يتحققُ منها شيءٌ ،لذلكَ لا حاجةَ لنا بِهَا .
إنَّ الرسوبَ المروِّعَ للحكومةِ والمجالسِ النيابيَّةِ السابقةِ المزوَّرةِ ،أفقدَها المصداقيَّةَ لضعفِ أدائِها و افتقارِها إلى الكفاءَةِ ،والتعامُلِ معَ التشريعِ .
إنَّ أهميَّةَ الانتخاباتِ تكمنُ في أنَّها تعبرُ عنْ هُويَّةِ المجتمعِ في مَنْ يُرشحُهم ، وتُعبِّرُ عنْ شخصيةِ المجتمعِ في مَنْ يختارُهم لتمثيلهِ ،إنَّها تترجمُ الوِجهَةَ التي يريدُها المجتمعُ ،إنَّ الانتخاباتِ لهَا أكثرَ مِنْ مدلولٍ وأكثرَ مِن مُؤشرٍ في كشفِ المجتمعِ واختيارِه وإرادتِهِ وفي مَن يُقدمُه ويُصدِّره في المقدمةِ ، لهذا لا يجوزُ لأيٍّ كانَ أنْ يُزَوِّرُ أرادتَهُ أو أنْ يفرضَ عليْه رأيَهُ.
إنَّ نظامَ الصوتِ الواحدِ لَهوَ التزويرُ بعينِهِ للإرادةِ الشعبيَّةِ الذِي يُشَكِّلُ تحدٍ حَقيقيٍّ للإرادةِ الشَّعبيَّةِ ؛وهو الأسوأُ بينَ النُظمِ الانتخابيَّةِ علَى هذا الكوكبِ كونه ليسَ قادراً ولا مُؤهلاً للانتقالِ بالحياةِ السِّياسِيَّةِ فِي الأردنِّ إلى المَرحلَةِ المُقبلةِ ؛سواءٌ أكانَ ذلكَ علَى الصَّعيدِ السِّياسيِّ أو الاجتماعيِّ لا سِيَّما وقدْ جُرِّبَ هذا النظامُ لأربعِ دَوراتٍ متتاليةٍ منذُ العامِ 1993 م وقدْ أثبتَ فشَلَهُ الذريعَ ،بلْ إنَّهُ قدْ أحدثَ ضررًا كبيرًا في أداءِ مُؤسَساتِ الدولةِ وتحديدًا مجلسَ النوَّابِ الذِي أفقدَه الثقةَ المُؤَسَسيَّة ؛وهذا مُؤشرٌ مقلقٌ لا يقتصِرُ عليهِ فحسبْ , كَونُهُ يُمثلُ أحدَ أركانِ الدولةِ الأردنيَّةِ ،بلْ يتسعُ لِيؤثرَ علَى الثقةِ المؤسَسيَّةِ بمؤسساتٍ وأجهزةٍ أخرى ،اضافةً إلى أنْ ضَعْفِ الثِقةِ المُؤسَسيَّةِ بأيِّ مِنْ مُؤسساتِ الدولةِ ينتقصُ مِنَ الثِقةِ بالدولةِ عُموماً.
لقدْ اعترَى الانتخاباتِ وما زالَ يعتريْهَا كثيرًا مِنَ الأخطاءِ ، ومِن ثمَّ يجبُ الكفُ وعدمُ الخوضِ في دائرةِ التنقيصِ والتشهيرِ والاستهتارِ بالمواطنِ والعبثِ بإرادتِهِ ؛واعتبارِ المُقاطعةِ والدعوةِ لها خُروجاً مِن الملةِ أو لعبةٍ سياسيةٍ تمارسُ للهروبِ من المسؤوليةِ ؛لتوزيعِ صكوكِ الانتماءِ فليس من رقيب على قلوبِ الناسِ وليس من أحد مَنْ يمنحُ صكَّ البراءةَ لِمَن تريدُ ، فكما أنَّ التصويت للانتخاباتِ هو تطبيقٌ حقيقيٌّ لمفهومِ الولاءِ والانتماءِ فكذلك الاستماعُ للشعبِ والانصياعِ لإرادتهِ هو الولاءُ والانتماءُ عينه وهو حقٌ وطنيٌّ وواجبٌ دستوريٌّ.
لقدْ كانَ منَ الواجبِ أنْ يتسعَ صدرُ النظام السياسي وعقُله لاستيعابِ ذلكَ كلهِ ،وهذا مِنْ أدبياتِ المجتمعِ المتحضرِ ، فهذا فاروقُ هذهِ الأمةِ عمرُ بنُ الخطابِ – رضِيَ اللهُ عنْهُ – قامَ على المِنبرِ فقالَ : [ لو رأيْتم فيَّ اعوجاجًا ما كنتُم فاعلِين ؟ فقامَ إليْهِ أحدُ الحاضرِين شاهرًا سيفَهُ وقالَ :واللهِ لو رأينَا فيك َاعوجاجًا لقوَّمنَاكَ بحدِ سيوفِنا !] فقالَ : [الحمدُ للهِ الذِى جعلَ فِى امَّةِ محمدٍ مَنْ يُقوِّمُ اعوجاجَ عمرَ بسيفهِ] .
فالذي يتحمَّلُ المسؤوليَّةَ كاملةً عن أيِّ إخفاقٍ قادمٍ ،أمامَ اللهِ ثمَّ أمامَ الشعبِ وأمامَ التاريِخ من لم يصغ لأيِّ نُصْحٍ ،فلم يلتفتُ لأيِّ نقدٍ ،لا مِن شقيقٍ ولا مِن صديقٍ ،ولا مِن حليفٍ ولا مِن نصيرٍ، فباتَ الجميعُ علَى يقينٍ مِن أنَّ مصيرًا مُحزنًا واقعٌ لا محالةَ جرَّاءَ سياسة التعنت وقسوة الراس في إدارةِ الأزْمَاتِ ؛والعجزِ عن الوفاءِ بمتطلباتِ تطويرِ الدولةِ ومؤسساتِها ،والانهيارِ المُريعِ في ثقةِ المُواطنِينَ بالدولةِ ،وإدراكِ المخاطرِ المترتبةِ على تعثرِ عمليةِ الإصلاحِ الشاملِ ،وانهيارِ الإجماعِ الوطنيِّ على ثوابتِ الحكمِ والتعاطي معَ الشعبِ باستخفافٍ ؛إنَّه استهانة تمامًا بهم ودلالة أكيدة ليسَ أن لا وزنٍ لهم. فهلْ هذا الأسلوبُ الفجُّ الذي يتعامل به الشعب سوفَ يُثنِي المُقاطعينَ ويقيمُ علاقاتٍ وديةٍ معهَم ؟قالَ اللهُ تعالى : [وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ] إذا ما الفائدة من ( الزعل )والتشكيك بولاء وانتماء عباد الله ؟ لماذا لا نمتثلُ لقولِ الشافعيّ – رحمه الله - ما خالفت أحدا إلا كنت أنا وهو كمن يبحث عن ضالته لا يهمه أيهم يجدها .
فالذي( يزعلُ ) فإنما في حقيقة الأمر لازم (يزعل) على نفسه ومصيره الذي ربطه بقانون انتخابي مشوه لا يستحق العمل به.

Montaser1956@hotmail.com
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية