اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا لا ننتخب؟

لماذا لا ننتخب؟
أخبار البلد -  

يتجاذبُ العقلُ والعاطفةُ ،وتتنازعُ الرغباتُ والمقاصدُ في الإجابةِ على السؤالِ الأهمِّ الذِي هوَ موضوعُ حديثُ اليومِ وهوَ لِماذا الانتخاباتُ ؟ .
إنَّ الانتخاباتِ بِواقِعِها الحالِي سلبيَّةٌ وغيرُ مجديةً ،لأنَّ الحكومةَ لمْ نُحسِنْ التعاملَ معَها وِفقَ المِنهَجِ الصحيحِ لبناءِ سلطةِ وَطنيَّةِ صَحِيحَةِ ؛ومِنْ ثُمَّ لا مجالَ لأنْ يتخبطَ المُواطنُ ،أو أنْ يتعثَّرَ ،أو أنْ تتنازعَهُ الشبُهاتُ ،والشهواتُ في ظِلِّ هذا الواقعِ.
ولعلَّ الكثيرَ مِنَّا يقولُ : نحنُ شاركْنَا في الانتخاباتِ النيابيَّةِ السابقةِ ،فلمْ تُقدِّمْ لنا المجالسُ النيابيَّةُ سوى الخَيبَةِ ؛فالطموحاتُ ،والآمالُ لمْ يتحققُ منها شيءٌ ،لذلكَ لا حاجةَ لنا بِهَا .
إنَّ الرسوبَ المروِّعَ للحكومةِ والمجالسِ النيابيَّةِ السابقةِ المزوَّرةِ ،أفقدَها المصداقيَّةَ لضعفِ أدائِها و افتقارِها إلى الكفاءَةِ ،والتعامُلِ معَ التشريعِ .
إنَّ أهميَّةَ الانتخاباتِ تكمنُ في أنَّها تعبرُ عنْ هُويَّةِ المجتمعِ في مَنْ يُرشحُهم ، وتُعبِّرُ عنْ شخصيةِ المجتمعِ في مَنْ يختارُهم لتمثيلهِ ،إنَّها تترجمُ الوِجهَةَ التي يريدُها المجتمعُ ،إنَّ الانتخاباتِ لهَا أكثرَ مِنْ مدلولٍ وأكثرَ مِن مُؤشرٍ في كشفِ المجتمعِ واختيارِه وإرادتِهِ وفي مَن يُقدمُه ويُصدِّره في المقدمةِ ، لهذا لا يجوزُ لأيٍّ كانَ أنْ يُزَوِّرُ أرادتَهُ أو أنْ يفرضَ عليْه رأيَهُ.
إنَّ نظامَ الصوتِ الواحدِ لَهوَ التزويرُ بعينِهِ للإرادةِ الشعبيَّةِ الذِي يُشَكِّلُ تحدٍ حَقيقيٍّ للإرادةِ الشَّعبيَّةِ ؛وهو الأسوأُ بينَ النُظمِ الانتخابيَّةِ علَى هذا الكوكبِ كونه ليسَ قادراً ولا مُؤهلاً للانتقالِ بالحياةِ السِّياسِيَّةِ فِي الأردنِّ إلى المَرحلَةِ المُقبلةِ ؛سواءٌ أكانَ ذلكَ علَى الصَّعيدِ السِّياسيِّ أو الاجتماعيِّ لا سِيَّما وقدْ جُرِّبَ هذا النظامُ لأربعِ دَوراتٍ متتاليةٍ منذُ العامِ 1993 م وقدْ أثبتَ فشَلَهُ الذريعَ ،بلْ إنَّهُ قدْ أحدثَ ضررًا كبيرًا في أداءِ مُؤسَساتِ الدولةِ وتحديدًا مجلسَ النوَّابِ الذِي أفقدَه الثقةَ المُؤَسَسيَّة ؛وهذا مُؤشرٌ مقلقٌ لا يقتصِرُ عليهِ فحسبْ , كَونُهُ يُمثلُ أحدَ أركانِ الدولةِ الأردنيَّةِ ،بلْ يتسعُ لِيؤثرَ علَى الثقةِ المؤسَسيَّةِ بمؤسساتٍ وأجهزةٍ أخرى ،اضافةً إلى أنْ ضَعْفِ الثِقةِ المُؤسَسيَّةِ بأيِّ مِنْ مُؤسساتِ الدولةِ ينتقصُ مِنَ الثِقةِ بالدولةِ عُموماً.
لقدْ اعترَى الانتخاباتِ وما زالَ يعتريْهَا كثيرًا مِنَ الأخطاءِ ، ومِن ثمَّ يجبُ الكفُ وعدمُ الخوضِ في دائرةِ التنقيصِ والتشهيرِ والاستهتارِ بالمواطنِ والعبثِ بإرادتِهِ ؛واعتبارِ المُقاطعةِ والدعوةِ لها خُروجاً مِن الملةِ أو لعبةٍ سياسيةٍ تمارسُ للهروبِ من المسؤوليةِ ؛لتوزيعِ صكوكِ الانتماءِ فليس من رقيب على قلوبِ الناسِ وليس من أحد مَنْ يمنحُ صكَّ البراءةَ لِمَن تريدُ ، فكما أنَّ التصويت للانتخاباتِ هو تطبيقٌ حقيقيٌّ لمفهومِ الولاءِ والانتماءِ فكذلك الاستماعُ للشعبِ والانصياعِ لإرادتهِ هو الولاءُ والانتماءُ عينه وهو حقٌ وطنيٌّ وواجبٌ دستوريٌّ.
لقدْ كانَ منَ الواجبِ أنْ يتسعَ صدرُ النظام السياسي وعقُله لاستيعابِ ذلكَ كلهِ ،وهذا مِنْ أدبياتِ المجتمعِ المتحضرِ ، فهذا فاروقُ هذهِ الأمةِ عمرُ بنُ الخطابِ – رضِيَ اللهُ عنْهُ – قامَ على المِنبرِ فقالَ : [ لو رأيْتم فيَّ اعوجاجًا ما كنتُم فاعلِين ؟ فقامَ إليْهِ أحدُ الحاضرِين شاهرًا سيفَهُ وقالَ :واللهِ لو رأينَا فيك َاعوجاجًا لقوَّمنَاكَ بحدِ سيوفِنا !] فقالَ : [الحمدُ للهِ الذِى جعلَ فِى امَّةِ محمدٍ مَنْ يُقوِّمُ اعوجاجَ عمرَ بسيفهِ] .
فالذي يتحمَّلُ المسؤوليَّةَ كاملةً عن أيِّ إخفاقٍ قادمٍ ،أمامَ اللهِ ثمَّ أمامَ الشعبِ وأمامَ التاريِخ من لم يصغ لأيِّ نُصْحٍ ،فلم يلتفتُ لأيِّ نقدٍ ،لا مِن شقيقٍ ولا مِن صديقٍ ،ولا مِن حليفٍ ولا مِن نصيرٍ، فباتَ الجميعُ علَى يقينٍ مِن أنَّ مصيرًا مُحزنًا واقعٌ لا محالةَ جرَّاءَ سياسة التعنت وقسوة الراس في إدارةِ الأزْمَاتِ ؛والعجزِ عن الوفاءِ بمتطلباتِ تطويرِ الدولةِ ومؤسساتِها ،والانهيارِ المُريعِ في ثقةِ المُواطنِينَ بالدولةِ ،وإدراكِ المخاطرِ المترتبةِ على تعثرِ عمليةِ الإصلاحِ الشاملِ ،وانهيارِ الإجماعِ الوطنيِّ على ثوابتِ الحكمِ والتعاطي معَ الشعبِ باستخفافٍ ؛إنَّه استهانة تمامًا بهم ودلالة أكيدة ليسَ أن لا وزنٍ لهم. فهلْ هذا الأسلوبُ الفجُّ الذي يتعامل به الشعب سوفَ يُثنِي المُقاطعينَ ويقيمُ علاقاتٍ وديةٍ معهَم ؟قالَ اللهُ تعالى : [وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ] إذا ما الفائدة من ( الزعل )والتشكيك بولاء وانتماء عباد الله ؟ لماذا لا نمتثلُ لقولِ الشافعيّ – رحمه الله - ما خالفت أحدا إلا كنت أنا وهو كمن يبحث عن ضالته لا يهمه أيهم يجدها .
فالذي( يزعلُ ) فإنما في حقيقة الأمر لازم (يزعل) على نفسه ومصيره الذي ربطه بقانون انتخابي مشوه لا يستحق العمل به.

Montaser1956@hotmail.com
شريط الأخبار أجواء حارة نسبيا الجمعة وفرصة لهطول الأمطار الأحد الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل