ماذا بعد الإنتخابات ؟

ماذا بعد الإنتخابات ؟
أخبار البلد -  
ماذا بعد الإنتخابات؟

هي أيام وتضيف العملية الإنتخابية لتاريخنا السياسي الوطني مجلساً نيابياً جديداً هو السابع عشر في حياتنا البرلمانية والسابع كمجلس نيابي يشكل بعد فك الإرتباط مابين الضفتين.

بإذن الله سوف تنجح تجربتنا الوطنية في العبور إلى مجلس نيابي جديد يكون ممثلاً للشعب الأردني مع إقتناعي بأن مجلس النواب السادس عشر هو نزيه ومن يطعن في ذلك هو شريك في التزوير, وبرغم كل الظروف فالإرادة الوطنية عقدت نحو المضي في المسيرة الوطنية وعدم التقوقع بإنتظار تكرار سيناريوهات الدول المجاورة.

السؤال الذي يدور في عقل كل مواطن بسيط ماذا سيحدث خارج أسوار البرلمان حين يعقد مجلس النواب أولى جلساته تحت القبة وما هو موقف المعارضة, وما هي اجندات المعارضة المستقبلية في ظل وجود ممثل حقيقي عن الشعب الأردني عبر إنتخابات نزيهة شفافة,الشيء المؤكد بأنها ستبقى متخذه من الشارع كجغرافيا مكاناً ثابتاً لها للتعبير عن مواقفها السياسية ومن كافة القضايا الوطنية والشيء المؤكد أيضاً هو الإستمرار في الوقفات والإعتصامات والمسيرات إلى أجل غير مسمى وإن الحديث اليوم عن حكومة ومجلس نواب ظل تشكله المعارضة هو نوع من الهرج ليس أكثر.

إن خروج المعارضة ضد مجلس نواب منتخب هو شيء ليس بجديد, فقبل الربيع العربي كانت الأحزاب المعارضة تخرج ضد مجلس النواب السادس عشر ولكن الجديد هنا أن المجلس السابع عشر هو مجلس مابعد الربيع العربي وهو منتخب وبمعاييرعالمية إتخذتها الهيئة المستقلة للخروج بمجلس نواب سابع عشر لاتطعن في نزاهته حتى المعارضة وقبل أي طرف أخر وإن إصدار بطاقات الإنتخاب قد نجح في إختبار النزاهة فبرغم الإعتراض على آلية إصدار البطاقات إلا أن عملية التسجيل تمت بشفافية وهذا مؤشر على النزاهة.

كقوى سياسية وطنية إخترنا أن نخوض الإنتخابات النيابية ليس حباً في خوض الإنتخابات أو كثرة في مال وإنما لأن الخيار الوطني لايحتمل أي خيار أخر في ظل تعنت المعارضة ومحاولة إستغلال الربيع العربي لأقصى درجة ممكنة من قبلها.

أنا أحمل قناعات مطلقة بأن التطور الذي حدث في حياتنا السياسية من تعديل قوانين الإنتخاب والأحزاب وإنشاء المحكمة الدستورية وغيرها جاءت بإرادة ورؤية ملكية فكان موقف جلالة الملك وطنياً صرفاً فلم ينظر للداخل بعين الخارج ولكنه راهن على متانة قوتنا الداخلية وفضلها على تبني مواقف دولية تضر بمستقبلنا الوطني,وعلى النقيض من ذلك كانت المعارضة تأخذ بعداً إقليمياً لمواقفها وفي تعاملها مع المشهد الوطني فلم تستطع أن تنظر لواقعنا السياسي بمنظور محلي وإنما إعتمدت على حسابات وتوازنات قوى وهذا ما جاء في غير صالحها.

جلالة الملك واجه في بداية قيادته للإصلاح تكتل من القوى المحافظة التي ما أرادت للوطن أن يتحرر من قبضتها فكانت ترفض كل إصلاح وتحاربه وتحمي أزلامها وكان الربيع العربي هو من ساهم في تقويض تلك القوى وساعد في تقويض عروشها وإسقاط رؤوس فسادها بحكم أنها متجذره ولها أذنابها ,والمعارضة اليوم تأخذ نفس الدور الذي أخذته تلك القوى من قبل بإسم الوطنية بأن أرادت لنفسها الوصاية على الشعب الأردني ولكن بفكرها وأيدولوجيتها ودعوتها لتقليص صلاحيات جلالة الملك لخدمة مشروعها المستقبلي فنظرت للمستقبل السياسي للوطن بمنظورها التشاركي المزيف وليس بمنظور التشاركية الحقيقة مع القوى الوطنية فالمعارضة تنتقد فساد القوى المحافظة وتتبع نفس أسلوبها في السيطرة.

قانون الإنتخاب مهما كان جدلياً وغير مرضي للقوى السياسية إلا أن النزاهة في التطبيق ونزاهة عملية الإنتخاب هي من ستنجح تجربتنا الإنتخابية.

نعم المعارضة سوف تستمر في الشارع ولكنها سوف تفقد سلاحاً جديداً تهاجم به تجربتنا السياسية وهو سلاح النزاهة, ومن هنا يجب على الهيئة المستقلة للإنتخاب أن تستمر في مسيرتها الناجحة نحو برلمان حقيقي ممثل للأمة وعلى الحكومة بسلطتها التنفيذية أن تكون فاعلة في محاربة المال السياسي وشخوصة بسلطة القانون حتى لايكون خياراً لمن إمتهنوا التدخلات الأمنية لصالحهم ولا يكون أيضاً ملاذاً لأصحاب المال وشراء الهمم والذمم.

حتى نخرج من أزمتنا الوطنية يجب على النظام السياسي الأردني من حكومة ومجلس نواب أن لايأخذ الأمور على مبدأ الغالب والمغلوب ويجب أن تمد يد الحوار من جديد إلى القوى السياسية المعارضة وبمشاركة مجلس النواب السابع عشر ممثل الشعب للخروج بتوافقات وطنية حول القوانين الجدلية وعلى رأسها قانون الإنتخاب للدخول إلى مجلس نواب ثامن عشر بروح جديدة, ومع ضرور أن يكمل مجلس النواب السابع عشر عمره الدستوري كاملاً غير منقوص كذلك على المعارضة أن تلغي تقليص الصلاحيات الملكية من أجنداتها وحتى المستقبلية لأن الشعب الأردني يرفض أن تمس صلاحيات جلالة الملك وهذه مسلمات وطنية, إذاً عليها أن تكون وطنية وتغلب مصلحة الوطن على مصلحتها في طرحها.
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر