اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وجاء عصر القرود

وجاء عصر القرود
أخبار البلد -  

منذ سنوات طويلة قرأت كتاب صغير الحجم كبير القيمة والمعنى يحتوي عدة مقالات للدكتور مصطفى محمود رحمه الله ، عنوانه ( وجاء عصر القرود ) تذكرت ذلك الكتاب وأنا أتابع ما يجري على الساحة الوطنية من تناحر وتناقضات تكاد أن تصل لدرجة اللا معقول ، والتعامل الرسمي مع هذه الأزمة الموجودة التي أصبحت أزمة حكم مركبة تدحرجت كقطعة الثلج الصغيرة حتى كبرت وتفاقمت وأصبح تأجيلها أمرا مستحيلا .
وللأسف الأردن المحكوم بالقبضة الأمنية التي برضوا بكل أسف هي من يحدد السياسة الداخلية منذ إنشاء هذا الوطن العزيز الذي ليس لنا غير ترابه ، إذا كان أصحاب الأزمة من كبار المسئولين يملكون الجنسيات الأمريكية والبريطانية وما بينهم فإننا نحن الغالبية العظمى من هذا الشعب لا نملك إلا هويتنا الأردنية العربية ولن نبدلها بأخرى لأن وطننا يعيش فينا وهو حزين مثلنا حيث تتقاذفه قوى متفردة لا تنظر إليه إلا من المواقع التي يتقلدونها والأبراج العاجية التي يعيشون بها ، وأساءوا إلينا واليه وباعوا كل مقوماته ومؤسساته وأراضيه ورهنوا إرادته للخارج ولم نعد نسمع بالمشاريع الوطنية بقدر ما أصبحنا نسمع بالمشاريع الأمريكية وزيارات السفير الأمريكي والتدخلات الأمريكية من خلال ما يسمى بوكالة الإنماء الأمريكي التي أصبحت وكأنها شؤون اجتماعية لوطننا تعطي وتمنح لله وليس لأهداف سياسية خبيثة ستناضل أجيال طويلة من أجل الخلاص منها حتى يمن الله علينا بجمال عبد الناصر آخر ولكن بشكل مؤسسي ليساعدنا على إعادة مؤسساتنا الوطنية وأراضينا وتأميمها باسم الوطن والشعب والأمة .
من يتابع أوضاع الأردن اليوم لا يملك إلا أن يضرب كفا على كف لمأساة وطن لا يعرف القائمين عليه قيمته بعد أن رهنوا إرادته وباعوا مقدراته ، وأصبح يصنف لو كانت هناك قوانين صحيحة بأنه دولة فاشلة بحكم ارتفاع مديونيته على حجم إنتاجه ولا يزال هذا الوطن ينهب باسم الخصخصة ويسرق من الذين لا تنطبق عليهم القوانين .
وسط هذه المأساة خرج الشعب الأردني يطالب بالإصلاح والتغير وبالتالي إيجاد حكومات وبرلمانات مستقبلية منتخبة قادرة على تحمل المسؤولية ، ولكن للأسف مطالب الشعب قوبلت بالمراوغة والمماطلة وحتى الرفض وتستمر القبضة الأمنية ولا يوجد وسط هذا وذاك صوت عاقل من أهل القرار .
في هذه الظروف يدعوا النظام وحكومته الشعب لما يسمى بالانتخابات النيابية وسط حالة من الضبابية وعدم الاستقرار السياسي وكما هي العادة سيكون برلمان 10% من إجمالي الشعب ولا يوجد كما أسلفت من أهل الحكمة من يطالب بتأجيل هذه الانتخابات حتى لا ندخل لمرحلة أكثر حرجا للنظام لأن البرلمان القادم لن يكون إلا برلمان الأزمات في هذه الظروف وإعادة إنتاج الأزمة التي كبرت وتكبر كركرة الثلج كما أسلفت ولا نعلم إلى أين ستقود الوطن وأتساءل هل جاء عصر القرود هل حقا يريد أصحاب القرار إصلاح أم أنهم يحاولوا العودة إلى ما قبل عام 1989م ، والتي لا زالت مستمرة مع كذبة من الديكور تسمى ديمقراطية وبمعنى آخر هل سنرى حكومة عسكرية أكثر قمعا وإرهاب من حكومات الريموت كنترول إياها وهل الحوار مع مجموعات وهي محترمة بلا شك من خلف الكواليس يخلق حالة من ألأمن والاستقرار وهل القفز من خندق الإسلاميون إلى الخنادق الأخرى يحل الأزمة ، أليس إجراء الانتخابات في هذه الظروف يعني أخذ الوطن للمجهول الذي لا يعرفه أحد .
وهنا تذكرت كتاب مصطفى محمود وجاء عصر القرود حيث العناد السياسي والاتكال على الدائرة إياها لا يبني وطنا بل هو سبب الأزمة ولم يكون جزء من الحل إلا إذا أردنا العودة للوراء ناسين أو متناسين أن عقارب الساعة في حركة التاريخ الإنساني لا يمكن أن تعود للوراء ، حمى الله الأردن أرضا وشعبا ولا عزاء للصامتين ولمن يقول الحقيقة كما هي ، واللـــــــــه من وراء القصد .

عبد الهادي الراجح
alrajeh66@yahoo.com
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل