اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لكشف ومحاسبة الفاسدين؛ وجب علينا أن نذبح بقرة

لكشف ومحاسبة الفاسدين؛ وجب علينا أن نذبح بقرة
أخبار البلد -  
من المعروف أن سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام قد مكث في قومه يدعوهم إلى عبادة الله الواحد سنين طويلة، ويبدو أن نفوسهم كانت ملتوية بشكل لا تخطئه عين الملاحظة، ومن المعروف أيضاً أن تلك الحادثة التي أدت إلى ذبح البقرة، لم تقتضِ كل المفاوضات التي كانت تجول في أذهان بني إسرائيل حينئذٍ وتعنّتهم مع موسى عليه السلام، فكان من الأمثل أن يذبحوا أول بقرة يصادفونها في طريقهم؛ لأن الهدف الرئيس هو كشف الرجل الذي قام بقتل الثري وصاحب الجاه، عن طريق نبي يوحى إليه بوحي من السماء، ويستند على إرساء قيم العقلانية في تطبيق الأحكام عندما يستدعي الأمر الخارج عن المألوف.

إن أمر سيدنا موسى هو أمر معجزة لا علاقة لها بالمألوف في الحياة، وإن المعتاد بين الناس ليس له علاقة في ذبح بقرة لمعرفة القاتل في الجريمة الغامضة التي وقعت واشتغل بها بنو إسرائيل في ذلك الزمان، ولكن المعجزات الخارقة في ذلك العصر كانت هي القانون السائد في حياتهم، فلم تكن هناك وثائق أو مستندات تشير إلى الفاسد الذي قتل نفساً بغير حق، لذلك استوجب الأمر اللجوء إلى معجزة خارقة لمعرفة الجاني ومحاسبته.

والغريب في الموضوع، أن بني إسرائيل كانوا يتعنتون في المناقشات الواقعة مع نبيهم المرسل، فقد علموا أنه الحق من ربهم، ولكنهم بدأوا يحاورونه حول قضية ثانوية تتعلق بلون البقرة، متناسين مقتضيات الأدب والوقار في حق الله ونبيه، فضلاً عن إشغاله في أمر لا يستوجب المراوغة، ومع كل ذلك فقد سأل موسى ربه من جديد؛ ليدلهم على لونها، ولكن بعد أن تشابه البقر عليهم، عادوا من جديد ليسألوه أن يسأل ربه ليبين ما هي؛ حتى حدثهم أنها بقرة صفراء لا شية فيها، تثير الأرض ولا تسقي الحرث، فشددوا على أنفسهم؛ فشدد الله عليهم، حتى عظم ثمن البقرة ليصل إلى إن وضعوا ملء جلدها ذهباً، وبذلك فإنهم قد وصولوا إلى ما يرنون إليه ولكنهم قد خسروا ما خسروه من أموال طائلة لم يكن إنفاقها في مكانه الصحيح.

إن السبب في أن التاريخ يعيد نفسه أحيانا؛ هو أن معظم الناس لا يصغون إليه في أول مرة، لذلك تجد أن الحكومات الأردنية تتعاقب وتتوالى، لتفتح ملفات الفساد العارمة وتجري التحقيقات اللازمة؛ لتصل إلى إغلاق تلك الملفات بعد معرفة الجناة، لتعود وتخط الشعارات من جديد وتدعو إلى الإصلاح المكتوب في صفحات المواقع الإلكترونية أو الصحف المحلية أو من خلال القنوات الفضائية التابعة للحكومة نفسها، حتى يعلم المتلقي مجريات ما يحدث من باب العلم بالشيء ليس إلا ، وكأن المواطن الأردني قد صفق لكل يدور حوله من أحداث ولم يبقَ إلا أن يصفق لمعرفة الفاسدين، لا لإيجاد وإجراء الحلول المناسبة لمحاسبتهم وتخطي الأزمات التي ترحل من زمن إلى زمن آخر، وكأنهم يصفون المجتمع الأردني بالجهل وعدم المعرفة.

إن بني إسرائيل، هم بنو إسرائيل، وقد أمرنا الرسول الكريم أن نخالفهم في العقائد والقرابين، ولكن الآيديولوجية الحديثة تفرض علينا أن ننهج منهجهم من غير أن ندري، بطريقة تختلف في التفصيلات، فهم قد وصلوا إلى ما لم نستطع الوصول إليه، وعاقبوا الفاسدين منذ زمن بعيد، ونحن لم نزل نفتش عن بقرة نذبحها لإيقاع الحكم واستقرار التنفيذ.

أريد أن أقول، بعد أن صار الكلام وليس الصمت من ذهب: لقد صمنا شهوراً وأفطرنا على بصلٍ والحقُ عند أولي الأمر مهزوم، فعدنا إلى الخيبة الكبرى فعاد فقرنا هو المصير المحتوم، فلن نشتمَّ رائحة الصلاح طالما أن أنف حكوماتنا مزكوم، ولكن تشاؤمنا لا يلغي تفاؤلنا؛ فالعدل طموح لمن في الأرض مظلوم.

أتمنى أن نجد حلاً مناسباً لكشف الفاسدين ومحاسبتهم قبل نهاية هذا القرن
وليد معابرة / جامعة آل البيت
شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر