اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جريمة في الرصيفة

جريمة في الرصيفة
أخبار البلد -  
جريمة في الرصيفة

هكذا تعنون كثير من الصحف والمواقع الإلكترونية خبر أي جريمة تحدث في الرصيفة فأصبحت الرصيفة تتصدر صفحة الحوادث وكأنها وكيل حصري للجريمة,القانونيون ومن درسوا القانون في جامعاتنا الأردنية يعلمون بأن أكبر القضايا الجنائية والتي تعتبر مرجعية لمزيد من الخبرة القانونية والتي يعود إليها القانونيون حدثت في الرصيفة,في أيام الجامعة سألني صديق يدرس الحقوق أين يقع الجبل الشمالي أخبرته بأنه قريب من بيتي فقال لي بأن كثير من الجرائم معنونة بهذا الموقع وغيره الكثير في الرصيفة.

نعم هناك جرائم تحدث في الرصيفة ولكن المجرم الحقيقي هو ليس الشخص صاحب الأسبقيات الذي وجد كل الأسباب للإنحراف من حرمان من كافة مقومات الحياة ,المشكلة في أصلها هي من أرهقت أرباب الأسر فعجزوا عن إعالة أسرهم فدفعوا بأبنائهم للعمل في سن مبكرة ليواجهوا مجتمع قاسي وبرعاية حكومية وسياسة ممنهجة, المجرم هنا هي الحكومات التي أدت بهذا المجتمع المحافظ لأن يخترق بقيم غريبة عنه عنوانها الرئيسي الجوع قبل كل شيء.

الرصيفة والتي أفخر بأني أنتمي إليها مجتمع محافظ جداً ومتدين بالفطرة والقيم الأخلاقية في قمتها عند أهل الرصيفة والوعي السياسي كبير جداً ولكن الفقر ثم الفقر ثم الفقر هو الذي ينخر في الشباب فيهربون من المجتمع إلى مجتمع أخر عنوانه المخدرات والمسكرات ومذهبات العقل فلاسبيل لحياة سوية وواقع يقبلهم ويقبلونه,ولن ينفع الوعظ والإرشاد والتثقيف والمعدة خاوية حتى من كسرة خبز.

الرصيفة النصف مليونية لا إقتصاد فيها,وطاقاتها البشرية غير مستغلة ولاسياسة حكومية ناجحة ناجعة إستطاعت أن تستغل هذا الكم الهائل من القوى البشرية ,التمييز ثم التمييز هو عنوان سياسات وعقود من التعامل مع المكتسبات الوطنية وحقوق المحافظات المالية.

أين هي مجالات العمل في الرصيفة بإستثناء التوظيف في القطاع الحكومي من مدارس ومراكز صحية وبعض الدوائر الخدمية ماذا يوجد في الرصيفة والتوظيف الأمني محظور لدواعي أمنية ومقنن لأقصى درجة لأبنائها,قطاع تجاري شعبي يحتاج للدعم,نعم هناك بعض المصانع في الرصيفة هنا وهناك وبعضها مشكور على توظيف بعض أبناء الرصيفة وبعضها كامل موظفيه من آسيا وكأن موقعه جاكرتا وليس الرصيفة فأين المسؤولية الوطنية.

صندوق دعم المحافظات وهو السلاح الحكومي الجديد للتنمية ماذا فعل وماذ قدم للرصيفة فقط هي مليون دينار استطعنا بكثير من الجهد من توصيل معاناتنا من الحصول عليها لصالح عدة مشاريع لصالح الرصيفة ابان فترة نيابتنا لإعادة تأهيل مشروع الفوسفات واقامة حدائق وجسر يصل بين شمال وجنوب اللواء,فقط هي المكرمة الملكية من أحست بوجع الرصيفة ونحن نريد استراتيجية حكومية اقتصادية للرصيفة .

الحكومات تعامل الرصيفة جغرافياً وإقتصادياً وعلى أرض الواقع كما تعاملها سياسياً ,الرصيفة تحتاج أن تعيد لها الدولة حقها وأن تعيد للمدينة النصف مليونية مكانتها الحقيقية بمخزونها البشري ولاتضع رأسها كالنعام في الأرض.

قد يخجل بعض أبناء الرصيفة المثقفين ومن يعملون ويدرسون خارجها من إنتمائهم أمام أقرانهم بأنهم ينتسبون إلى الرصيفة الفقيرة وصاحبة أعلى مؤشر للجريمة في الأردن وهذا مؤسف ويؤلم ,الرصيفة هي فخرنا وعزنا وهي مدينتنا التي نعشق وما معدلات الجريمة العالية إلا نتيجة غياب العدالة الوطنية التي فضلت البعض على الآخر وجعلت من جزء من ابناء الشعب كأنهم أبناء الجارية.

في الرصيفة فقر وغياب للحياة الإقتصادية الكاملة وتهميش على كافة الصعد وعلى الحكومات أن تفعل المشاريع الصغيرة بالرصيفة وبشكل تسويقي للقضاء على بطالة كاسحة بين كافة الفئات الشبابية وبدون فوائد وبإعفاءات ضريبية لسنوات وعلى كافة القطاعات خدمية وصناعية وتجارية لتنمية اللواء,نحن نريد للرصيفة أن تنتج وأن يأكل أبنائها من خيراتها .

كارثة رفع الأسعار نحن ضدها وأستغرب هذا الصمم الحكومي والتجاهل الذي تعيشه فئة عريضة من نسيجنا الإجتماعي,ليخرج رئيس الوزراء وليشاهد كيف يشتري الأردني وفي الرصيفة حاجتة من الكاز وبأي عبوة,بعبوة البيبسي يشترى حاجة عائلة كاملة لتقي نفسها برد الشتاء.

هذا هو حال من أخذ فتات الدعم فكيف من لم يأخذ, في الرصيفة وفي مخيم حطين وغيره الكثير من الأحياء في الرصيفة الآف الأسر بدون أرقام وطنية وأسر غزية وفلسطينية لاتقييم بيننا إلا لأن أرضها مغتصبة وعدونا جبار متغطرس لانقوى عليه ولكن نقوى على الضحية, هل سأل رئيس الوزراء نفسه من أين سيوفر هؤلاء فرق الأسعار الجنوني,هل تتاجر الحرة بأغلى ماتملك إرضاءاً لسياسات فاشلة وأصحابها فاشلون إقتصادياً.

على الحكومة أن تجد حلاً لهذه الفئة المحسوبة علينا فهم جزء من مجتمع الرصيفة ونسيجه وإن الجوع كافر وإن زيادة معدل الإنحراف والجريمة وإنتشار أصحاب السوابق والتشرد والفوضى الأخلاقية هو شيء طبيعي سيدفع مجتمع الرصيفة ثمنه وهو يدفع أصلاً لأن الظلم الحكومي من عقود وليس منذ سنوات فمن يأكل بملاعق الذهب كيف يشعر بالفقراء,من درس في السوربون وعلى نفقة الحكومة هل يعلم بأن في الرصيفة معدمون
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!