أنقذونا

أنقذونا
أخبار البلد -  
تعمل الحكومة جاهدة، على تعرية التيارات السياسية من أي طابع للمصداقية الوطنية تتصف به، فتهمة العمل بأجندات خارجية تشكل عنوان إعلامي بارز للتشويه، وأسلوب مفضل لديها، والشخصيات المعارضة عملاء في نظرها، وتطرح على الطاولة أمام الناس كل أخطائهم ، وتستخدمها كأدلة إعلامية على صدق ادعاءاتها، أما الحِراكات فتتهمها الحكومة بأنها حِراكات غير منضبطة، وأنها منفعلة دائما، وسقف شعاراتها خارج نطاق سيطرتها، مما يجعلها عرضة دائما للقمع الأمني.
وفي المقابل تناكف التيارات السياسية والحِراكات الشعبية الحكومة، وتنظر للقرارات الحكومية على أنها قرارات خاطئة دائما، وفي أحسن أحوالها قاصرة عن تلبية الحد الأدنى من الطموحات الشعبية، وتستخدم أسلوب استعراض القوة في الشارع لتجبر الحكومة على التراجع عن قراراتها، التي تعتبر مرفوضة في نظرها.
هذا السجال الدائر منذ قرابة العامين في بلادنا، نعيه، وندركه، وننفعل لأجله تارة، ونجاريه تارة أخرى، ونتابع أحداثه أول بأول، ونتجاوب معه بشكل كبير، حتى وجدنا أنفسنا لا نحن من حقق الإصلاح، ولا الحكومة التي نجت من الملام الشعبي، ونكتشف بعد ذلك أن الوقت الذي كنا نؤجج الشارع به على بعضنا البعض، استثمره المفسدون في نشر الحبوب المخدرة بين الشباب في مجتمعاتنا كافة، فلا تكاد تخلو حارة من حارات المدن أو الأرياف الأردنية، من مروجين لهذه الحبوب المخدرة، ولا أبالغ إن قلت أن كثيرا من بيوتنا أصبحت تعرف هذه الحبوب المخدرة، التي لقيت من المتعطلين، ومن طلاب المدارس، وحتى بعض أرباب الأسر، مستهلكين لها.
فعلى الدولة التي تتشدق بأنها دولة تحمي المواطن، وأنها توفر له الأمن، وان وجودها هو سبب النعيم الذي ينعم به، وتتخذ من الأمن ذريعة في إقناع المواطن بان لا يعارض سياساتها، ويخرج في المسيرات الاحتجاجية المناهضة لها، أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، وتقاوم انتشار تجارة الحبوب المخدرة التي عمت البلاد.
ليس من المعقول بعد كثرة الشواهد، أن يخرج لنا مسئول في أي من الأجهزة الأمنية، ليقول أن الأردن بلاد ممر لمثل هذه التجارة، وليست بلد مقر لها، لأننا حينها لن نستطيع أن نصف هذا المسئول بأقل من انه كاذب، فكفى تعامي عن هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في المجتمع، بسبب القصور الأمني في معالجتها، فمن المؤكد أن هذه الحبوب المخدرة لا يتم إنتاجها محليا، وإنما أتت من خارج البلاد، ولا يلي حماية الحدود الأردنية إلا الأجهزة الأمنية بمختلف مسمياتها، فأي قصور في الواجب، فهو مسؤوليتهم، ومسؤوليتهم وحدهم، والضرر اللاحق بالمواطنين أيضا من مسؤولياتهم.
فهل تعجز الأجهزة الأمنية عن ملاحقة هؤلاء المفسدين وضبطهم، وتخليص الناس من شرهم، وهل تعجز الحكومة عن إصدار تشريعات رادعة لهم، فإذا كانت الحكومة تجيد التضييق على حريات الناس، فهل هي عاجزة عن مواجهة هذه الموجة من الفساد، فالواجب الملقى على عاتق الأجهزة الأمنية، هو التصدي لمثل هؤلاء، قبل أن يعم البلاء، ويصل إلى مراحل يصعب علاجها أو السيطرة عليها.
kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر