هؤلاء الشباب يستحقون الاعتذار والاحتفاء.. والافراج ايضا

هؤلاء الشباب يستحقون الاعتذار والاحتفاء.. والافراج ايضا
أخبار البلد -  
لا استطيع ان اتصور كيف يمكن ان تكون صورة مجتمعنا اليوم لو لم يخرج هؤلاء الشباب في "حراكاتهم” للمطالبة بالاصلاح، في وقت مضى قلت بأننا مدينون لكل واحد منهم بالاعتذار بعد ان اسأنا الظن بهم واعتقدنا – في لحظة خيبة- بأنهم "جيل الانترنت” او اعضاء في حزبي "الطرب” و”اللعب” ثم اكتشفنا – في لحظة صحوة- بأنهم افضل مما تصورنا واعقل مما توقعنا واكثر وعيا –ربما- من جيلنا.

اليوم، من واجبنا – كآباء- وامهات من جيل اصبحت الدنيا وراء ظهره، ان نشكر هؤلاء "الشباب” الذين خرجوا بالنيابة عنا للمطالبة بحقوقنا جميعا، وان نطالب بحرارة للافراج عن "المعتقلين” منهم، وهذا اقل ما يمكن ان نفعله لرد التحية عليهم، بعد أن القوها علينا على مدى عامين بصورة عكست "وعيا” كنا قد افتقدناه وسلمية لطالما التزموا بها وعقلانية لم نشهدها كما شهدناها في مدننا واطرافنا، حيث قدم لنا هؤلاء الشباب "عروضا” سياسية عميقة حرّكت في مجتمعنا "دماء” متجمدة واعادت اليه الثقة بمستقبله وحررتنا من الثنائيات القاتلة التي اساءت للناس في بلدنا..

لولا هؤلاء "الشباب” الذين يتعرض بعضهم للمضايقة والاعتقال –للأسف- لظل مجتمعنا –كما هو، جامدا بلا حركة، صامتا بلا كلام، يمارس "غليانه” الداخلي بلا مخارج "للتنفس”، فليس سرا ان "الحراكات” الشعبية هي التي جنبتنا الدخول في "الفوضى” وهي التي وقفت "مدّ” الفساد وتجاوزاته، وهي التي عبّرت عن عافية "الدولة” وحين خرج بعض "المتحمسين” في "هبّة تشرين” عن خط "السلمية” وانحازوا الى الردود العنيفة وقف شباب "الحراك” امامهم، فحموا المؤسسات الرسمية، وضبطوا ايقاع الشارع، واعادوا الاحتجاجات الى "روحها” الحقيقية التي انطلقت منها.

الحراكات –باللغة السياسية- كانت –وما تزال- حاجة "وطنية” وضرورة اجتماعية، وظاهرة سياسية مطلوبة ومشروعة، وكان يفترض ان تسارع "الدولة” الى الاستثمار في هذه الحراكات باعتبارها جزءا منها وافرازات لأفضل ما فيها، وان تساعدها لتتجاوز تجربة "الانطلاق” نحو "الممارسة” الراشدة بعيدا عن "اللعب” بالاوراق او العبث "بالمكونات” او غير ذلك من وسائل "المضايقة” والتفتيت التي مارسها بعض من لا يريد "للاصلاح” ان تقوم له قائمة.

فيما مضى، ضيعنا فرصة "الاحتفال” بانطلاق تيار ثالث خرج من رحم المجتمع، ومن صميم همومه وقضاياه، وكان يعبر –بحق- عن روح "الوطنية” ومشروعها وطموحات الاردنيين، اما وقد تعقدت الازمة وتعمقت ايضا، فلا بدّ من ان نستدرك هذا الخطأ، اولا بالاعتراف بهذه الحراكات والتعامل معها باعتبارها "قوّة” سياسية جديدة ومشروعة، وثانيا باطلاق المعتقلين من شبابها بأسرع ما يمكن، وثالثا بفتح حوار حقيقي يدفع الى ايجاد "شكل” منظم لهذه الحراكات بحيث يصبح لها عنوان واحد، وخطاب موحد ومشروع سياسي، وهذه بالطبع مسؤولية الدولة، حيث ان هذه "الحراكات” ولدت منها، واصبحت واحدا من "ابنائها” وبالتالي فمن مصلحتها ان تستقبل المولود وان ترعاه ايضا.

للأسف، لا اعرف كثيرين ممن تم اعتقالهم من شباب "الحراكات” لكنني شعرت بالاعتزاز حين قرأت لبعضهم بعض الرسائل من داخل السجن، او حين سمعتهم في بعض المسيرات، وقلت في نفسي: من حق هؤلاء الشباب علينا ان نرد لهم التحية بأحسن منها، ومن حقهم على المسؤولين في بلادنا ان يدفعوا باخراجهم من الاعتقال الى الميادين التي يفترض ان يمارسوا فيها "نشاطهم” داخل جامعاتهم ومجتمعهم.. فمكانهم الطبيعي في صدارة العمل السياسي والاجتماعي.. لا في السجن.
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات