التجاوب الهامشي مع مطالب الشعب الإصلاحية يهدد استمرارية النظام وكينونته

التجاوب الهامشي مع مطالب الشعب الإصلاحية يهدد استمرارية النظام وكينونته
أخبار البلد -  
التجاوب الهامشي مع مطالب الشعب الإصلاحية يهدد استمرارية النظام وكينونته
الأستاذ الدكتور أنيس خصاونة
اتسم النظام السياسي الأردني بالسلمية وعدم اللجوء للعنف والدموية في تعامله مع إفرازات الربيع العربي وتصاعد المطالب الشعبية بالإصلاح وما تمخض عنها من ارتفاع في وتيرة المسيرات والمظاهرات والإضرابات . وفي الوقت الذي يحسب للنظام وقيادته هذا التعامل السلمي الذي وفر على الأردن سفك الدماء والتخريب وفقدان الأمن فإنه يحسب على النظام السياسي أيضا ضعف تجاوبه مع مطالب الناس لا بل محاولتة الإلتفاف عليها والنكوص عن وعوده في الإنخرط في عملية إصلاح حقيقية تؤدي الى تغيير حقيقي في جوهر العملية السياسية .الإصلاحات التي يدعي النظام بأنها ستنقل الأردن نقلة نوعية في مجال العمل السياسي والحزبي من خلال تعزيز سلطة القانون والشفافية والممارسات الديمقراطية جاءت صورية ولا تكاد تخرج عن روح وجوهر النصوص والقواعد القديمة وكأن النظام يجد نفسه غير راغب أو غير جاد في الشروع في إصلاح يترتب عليه تغييرا في صلاحيات قيادته التي تطال مفاصل العمل السياسي والإداري في الدولة الأردنية. فلا صلاحيات الملك طالها أي تغيير وكأن هذه الصلاحيات مقدسة ونزلت فيها آيات بينات من القران الكريم، ولا مجلس الأعيان الصوري أعيد النظر في عضويته أو حتى أعيد التفكير في ضرورة وجوده ، ولا قانون الصوت الواحد المشؤوم تم تجاوزه .
السؤال لماذا هذا التردد في التغيير ؟هل هو الخوف على الذات والبقاء أو الخوف من خسران السلطة والعظمة والقدرة على التحكم والتأثير في مصير الناس واجتذاب بعضهم عن طريق بريق السلطة وإغراء المناصب والمال ؟أم هو تأثير النخب السياسية والبطانات الفاسدة التي تحرص على الإبقاء على الوضع الراهن الذي يحقق لها فوائد جمة خصوصا وأننا راينا كما طالعتنا بعض الصحف والمواقع الإخبارية أن ثلاثين شخصية أردنية معظهم من الموظفين السابقين يمتلكون ثلاثون مليارا من الثروة؟ أم هو الوهم بأن الشعب الأردني لا يستحق أكثر مما منح من الحرية والديمقراطية وأنه غير جاهز بعد لممارسات ديمقراطية كتلك المعمول بها في الدول الديمقراطية؟
استمرارية أي نظام سياسي كما يخبرنا بذلك التاريخ مرهونة بقدرته على تحقيق مطالب الشعب والإنسجام مع أمانيه وطموحاته.علماء سياسة عالميون أمثال جاكوربيه ،وألموند، وفيربا ودايموند، وليونارد بايندر، وباول كلهم يجمعون على أن تمترس النظام وفشله في التجاوب مع مطالب الشعب تهدد كينونته وبقاءه.ذاكرتنا من التاريخ القريب من رومانيا ويوغسلافيا السابقة وجنوب إفريقيا ومعظم دول أوروبا الشرقية والقارة السوداء تثبت لنا أن الأنظمة التي تدخل في مواجهة مع مطالب شعبها الرامية الى الحرية والديمقراطية قد زالت واجتثت من جذورها وأصبحت أثرا بعد عين. أما شواهد الحاضر فهي ماثلة أمامنا وتروي لنا مشاهد بالبث الحي والمباشر عن الأنظمة التي تحدت شعوبها فتحدتها شعوبها ولنا في ما حدث في ليبيا واليمن ومصر وتونس وما يحدث في سوريا الان خير أدلة على قوة الشعوب وإصرارها على نيل حريتها كما تبين هذه الشواهد ضعف الأنظمة التي تتحدى شعبها وتحرمها من نيل حريتها والتمتع بالديمقراطية التي تضمن للمواطن كرامته الإنسانية .
النظام السياسي الأردني ما زال يتعامل مع مطالب الحراك السياسي والشعبي بعدم الجدية والتحايل والإلتفاف على هذه المطالب المشروعة ،أو محاولة النيل من سمعة ومصداقية الحراك ومطالبه عن طريق تشوية سمعته أو التحريض عليه باستخدام بعض الماجورين أو ذوي السوابق الذين يدمرون الممتلكات العامة والخاصة ويشعلون الحرائق ،أو عن طريق التأليب على المعارضة والتشكيك في نواياها ومقاصدها أو عن طريق استخدام الإعلام للترويج لأفكار النظام في الوقت الذي يتم التضييق والتشويش على منابر المعارضة وقنواتها الفضائية ولنا في تجرية قنوات اليرموك الفضائية وقناة جوسات خير أمثلة على ذلك.
أخطر التهديدات والتحديات التي يواجهها النظام السياسي الأردني هي الإستمرار في التمترس والتمسك بالقواعد القديمة للعبة السياسية وعدم استيعاب أن الزمن قد تغير وأن الأردنيين قد تغيروا كثيرا ونفضوا غبار الخوف والسكوت والصمت على هيمنة وسطوة نخب قليله من الناس على السلطة وموارد الدولة ومقدراتها مستغلين ومنتهزين منظومة من مواد دستورية وقانونية لم تعد تناسب عصرها ..منظومة تكرس حرمان الشعب من المشاركة الفعلية الحقيقية في إدارة شؤون البلاد وتستعيض عنها بمشاركة صورية مسرحية تستخدم لأغراض التسويق الإعلامي والتصوير المسرحي والسينمائي.
النظام السياسي الأردني بحاجة الى أن يتوقف عن الإلتفاف على مطالب الشعب الأردني الإصلاحية ونعتقد بأن هناك حاجة لأن تقف قيادة النظام وقفة تأملية عميقة بعيدة عن نصائح المستشارين ومدراء الأجهزة والمتنفذين من أهل البطانة فهؤلاء هم جزء من المشكلة وهم منتفعين من بقاء الإمور على حالها مما يجعل نصائحهم واستشاراتهم ليست ذات قيمة إن لم تكن ذات أذى كبير لكل من النظام والمجتمع الأردني على حد سواء .نعم كينونة النظام السياسي واستمراريته مرتبطة بمدى تجاوب النظام مع أماني الشعب وطموحاته وإن استمرار التعنت والإصرار على عدم إجراء التغيير الحقيقي الذي يمكن المواطن من تلمس أثاره ونتائجه في حياته اليومية سيشكل أكبر تهديد للنظام ومستقبله كما أن مزيدا من التأخير والتأجيل في إحداث هذا التغيير سيرفع بالتأكيد من درجات وسقوف المطالبات الى مستويات متقدمة يصعب العودة عنها حتى لو أفاق النظام من سباته.
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟