فوضى الالتزام

فوضى الالتزام
أخبار البلد -  
فوضى الالتزام
خالد عياصرة – خاص
الفناء في سبيل البحث المستميت عن شروط الرضا الخارجي، مقابل الرفض المطلق لأساسيات القبول الداخلي، واحدة من أهم الطرائق التي تحكم عقل النظام الأردني اليوم، وتسيره.
فوضى الالتزام، مصطلح يعبر بصراحة عن هذه الحال، إذ يقوم على إنتاج فوضى داخلية، تعتمد على تقسيم الداخل إلى "مع ، ضد " بهدف فرض السيطرة عليه، لإيجاد المبررات لإقناع الخارج بشرعيته النظام، وقوته.
مثلا: يصر النظام الأردني على إجراء انتخابات نيابية بالرغم من اختلافات الباطن والظاهر التي بدأت تظهر للعيان و التغاضي عنها، مع سبق اصرار وترصد، بشيء من عدم الاكتراث بها !
فوضى الالتزام، أسلوب جديد يستخدمه النظام لحماية نفسه من الداخل، وتأكيد قوته من الخارج، باعتباره صاحب الشرعية، الرافضة للنقد أو النقصان.
لذا يبدع – أي النظام - في تأكيد موعد الانتخابات القادمة، بسبب رضوخه لجزء من مكوناته البيروقراطية صاحبة الحظوة والسطوة، المستفيدة من بقاء الأمور على وضعها الحالي، برفضها الدخول إلى مربعات الحوار ، واصرارها الغريب على البقاء في دوائر الجدل المغلقة على نفسها، القائمة على رفض أي قواعد للحوار مع من يختلفون معهم في الرأي.
الأسلوب مع شديد الأسف، تمخض عنه اكتفاء والنظام واتكاله على حوار نفسه، ليصير كمن يسير داخل دائرة مغلقه، تريد تطبيق أفكارها، وفي عين الوقت ترفض إدخال أفكار غيرها !
هذه عملت على تعقيد المشهد الداخلي، وأنتجت رفضا واسع النطاق، بل اسقطت ثقة الخارج به، الذي يؤمن – بالتعطش الشعب الأردني للتغيير – بحرية الشعب، ولا يعترف بأي مشاريع يبدعها النظام في الداخل لا تؤكد أحقية الشعب في اختياراته، القائمة على مبادئ التشاركية المجتمعية، لا على الاقصاء الجمعي لمكونات الشعب، انطلاقا من فرض آراء الأقلية، ورفض أراء الأغلبية .
أخيرا : الفوضى الالتزام، لن تجدي نفعا في اقناع الخارج، فقط لان الداخل " الشعب " غير مقتنع بأساليب إدارة الدولة، المبنية على حكم الفرد والعوائل التي تحيط به، الرافضة لإدخال أي مكون وطني شعبي إلى فضاءات حكمها.
اعتمادا على السابق، لابد من القول: إن الفوضى التي يحاول إنتاجها النظام بهدف لفت انتباه العالم اليه، ستأخذه إلى انتاج شروط انهياره، فقط لان التركيز على رضا الخارج ومحاورته، وإسقاط رضا الداخل ومشاركته، يعني أن البلد ونظامها مرتبط بهذا الخارج، الذي تحكمه مصالحه وغاياته واهدافه.
لكن، لماذا يراهن النظام على رضا الخارج، لكنه يرفض الرهان على رضا الداخل، الذي هو أولى بالرضا من غيره؟
يبقى السؤال الأهم الذي لابد من إجابته، لفهم طبيعة القادم.
خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر