المواطنة صورة راقية حرم منها العرب

المواطنة صورة راقية حرم منها العرب
أخبار البلد -  

ابراهيم القعير


لعل الهاجس الأكبر للفيلسوف الألماني يورغن هابرماس هو إعادة بناء نسق الحقوق ومنظومة المواطنة المعاصرة بحيث يخلصها من القيمة الإستعمالية ويمنحها قيمة تداولية ويتجاوز الهوة التي تفصل الملكية الخاصة مع حرية المجتمعات ويتخطى التوتر القائم بين حقوق الإنسان وسيادة الشعوب.هذا يتطلب أن تحدد قيمة المواطنة الشروط الأنثربولوجية للحياة السياسية الديمقراطية .

انطلاقا من تعريف المواطنة على أنها مجموعة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحريات المدنية التي يكتسبها الفرد قانونيا وفعليا من خلال عضويته في المجتمع . لذلك علينا . إكساب المواطنة وقيمها للفرد لتثبيت القيم والسلوك المدني في المجتمع . إذا لا بد من البدء معه من التنشئة الأسرية من خلال تثقيف الوالدين . والتربوية في المدارس والجامعات ليكون عضوا فعالا في المجتمع الذي سيعيش فيه.لان العدل والمساواة لا يتحققان إلا من خلال التربية المواطنية . حتى لا يكون المواطن تابعا بل شريكا في جميع المجالات. هذا سيؤدي إلى الزيادة في استغلال الطاقة والزيادة في الإنتاج الوطني الذي بدورة سوف ينعكس على المواطن . وتكون لدية القدرة الكافية على معرفة الواجبات التي يجب أن يقوم بها . ومعرفة حقوقه التي أقرتها له القوانين والأنظمة والتعليمات .( الصدق في القول والعمل ) لان المواطنة ممارسة .

المواطنة تشكل موضوع الساعة والإعلام بما تتضمن من تحديات بين المواطن والدولة أثارها شباب الربيع العربي وبقوة . لان المواطنة فكرة اجتماعية وسياسية وقانونية تسهم في تطوير المجتمع ورقي الحضارة فيه. والرقي بالدولة إلى العدالة والمساواة والإنصاف . والى الديمقراطية والشفافية لان الشعب هو صاحب السيادة وهو الذي يقرر العلاقة بين الفرد والدولة لان الحرية تتأثر بالنضج السياسي والرقي الحضاري والتطورات السياسية والاجتماعية . وترسخ الانتماء للوطن والولاء للمجتمع . وهي انجح السبل للحد من الفتن والصراعات سواء كانت طائفية أو عرقية أو دينية... أو غيرها وتمتين الوحدة الوطنية التي تؤدي بدورها إلى ترابط المجتمع وتماسكه .

لا يحصل ذلك إلا بتكوين الدولة المدنية التي تساوي بين أبناء الوطن في الواجبات والحقوق فمعيار الأفضلية بينهم في المجتمع للكفاءة والنزاهة . هذا سيتطلب المواصلة في الرقي في مجال العلم وتطور الجامعات والمدارس . والقبول بتعدد الآراء والمصالح ويشعر المواطن بحرية الرأي وتقبل الرأي الأخر . والجميع سواسية أمام القانون . ويحق للمواطن مساءلة ومحاسبة المسؤولين قانونيا لان الدولة المدنية جامعة لكل المواطنين . أي أنها تعبر عن إرادة الشعب . يظل مفهوم المواطنة وتطبيقاته بالمعنى الحداثي في بلادنا، مرهوناً بكيفية الالتزام بمضامين الديمقراطية السياسية والاجتماعية وتطبيقاتها، فالديمقراطية بالنسبة لمجتمعنا وشعبنا مطلب حياة وعيش كريم .


ولكن ومع هذا يبقى الانطلاق والتحرر مقرونة بثقافة المجتمع وايدلوجيتة منبثقا أيضا من فكر يحترم الآخرين ويقدرهم سواء اتفقت الأفكار أم اختلفت فحرية الرأي لا تكون بأية حال إساءة إلى دين أو معتقد آخر . وتبقى الحرية حبرا على ورق إن لم تخرج من كتب التربية الوطنية إلى نفوس وقلوب أبناء الوطن الواحد .

شريط الأخبار دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية