اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الرئيس أقوى من المخابرات لكن الفاسدين أقوى منه

الرئيس أقوى من المخابرات لكن الفاسدين أقوى منه
أخبار البلد -  

الدكتور منتصر بركات الزعبي


ولمَّا كان ربُّك يربأ بهذهِ البلادِ أنْ تفتكَ بها جرثومةُ الفسادِ التي تحاولُ هذهِ الفئةُ الضالةُ الفتكَ بها ؛قيَّضَ اللهُ لها مِن أبنائِها الأقحاحِ مَن يبددُ هذهِ الغشاوُة التي حاكتَها دسائسُ هذهِ الفئةِ الساقطةِ ،فبدأتْ الغشاوةُ تنقشعُ عن الأعينِ المُستعجِمةِ وبدتْ الحقيقةُ ناصعةً للأعينِ.

فلمْ يعدْ لهذهِ الفئةِ من حيلٍ إلا البحث عن مطيةٍ جديدةٍ من الفسادِ يقطعون بها مراحلَ لؤمِهم في هذهِ البلادِ ؛نتيجةَ غيابِ قيمِ الشفافيةِ والنزاهةِ والمساءلةِ وسيادةِ القانونِ ،ففتَّقتْ الحيلة لهذهِ الفئةِ الفاسدةِ فكرةً تُمكِّنُها من تحقيقِ المزيدِ من مطامِعِها ؛فكانت فكرتُهم الجديدةُ التي عوَّلوا عليها كثيرًا لتحقيقِ مراميهم هي : المزيدُ من استنزافِ المواطنِ بالسطوِ على جيبهِ ؛فقاموا بالترويجِ لذلك عبرَ مختلفِ وسائلِ الإعلامِ المرئيةِ والمقروءةِ ،زاعمين أنَّه لا يُخلِّص البلادَ من خطرِ الإفلاسِ الذي سيصادِمُها إلا جيوبُ المواطنين الغلابى.

ليكونَ الشعبُ هو من يُضَحَّى به على يدِ تماثيلَ أقِيمتْ بها حكومةٌ لتتحمَّلَ مسؤوليةَ أعمالِهم ؛وبالحريِّ ليجعلوا مِنها ممسحةَ لزفرِ أغراضِهم ؛ليُستكملَ مشهدُ التضحية بوضعِ سكّينِ الغلاءِ على رقبةِ الشعبِ ،بحيثُ لا مردّ لفعلِ الذبحِ إلا القضاء الإلهيّ الحاكم بالمنعِ وباستبدالٍ رمزيٍّ بفداءٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾

لقد صرخَ الشعبُ وجعًا من إسرافِ الحكومةِ التي قضت بإرهاقهِ بمختلفِ الضرائبِ ؛حتَّى إذا بلغتْ الروحُ التراقيَ ولم يبقَ لنا في هذا الجانبِ ما نتحاشى الوقوعَ فيه ؛طلَعت علينا الحكومةُ بقرارتِها الصادمةِ التي زادتنا "ضغثًا على إبالةٍ" وأتحفتنا بطائفةِ من القوانين المزهقةِ المرهقةِ الذي من شأنِها أن تنتهي بنا إلى مدِّ الأيدي "من مالِ اللهِ يا محسنين" فنجد الصدودَ والإعراضَ . وصدقَ مَن قالَ :

ومَنْ يربطُ الكلبَ العقورَ ببابهِ فشرُ بلاءِ الناسِ مِنْ رابطِ الكلبِ

أمَّا المقصدُ الحقيقيُّ الذي ترمي إليهِ هذهِ السياسةُ الهمجِيَّة هو التسترُ على هذهِ الفئةِ الضالَّةِ ؛ليصرفوا الناسَ الذين بُحَّتْ أصواتُهم وتعِبَت حناجرُهم عن الوجهةِ الحقيقيَّةِ وهي محاربةُ أصنامِ الفسادِ ؛من خلالِ تخديشِ الأذهانِ والاصطيادِ في الماءِ الذي تعكره الأسبابُ الواهية التي يتذرعون بها ؛تبعا للطرقِ التي اعتادونها ،حتى يُشغِلوا الناسَ بذلك ويخرجوهم عن المسارِ الصحيحِ لانتفاضتِهم المجيدةِ ؛فكان لهم ما أرادوا لتتنفسَ بعد ذلك هذه الفئةُ الضالةُ الصعداءَ .

أمَّا الغايةُ التي أَنشُدُهَا مِن كلِّ ذلك فهو:

أولاً) تنبيهُ المخلصين في هذا الوطنِ الحبيبِ إلى القوةِ التي تتمتعُ بها هذهِ الفئةُ ؛وخطورةُ ما تدسُّه من الدسائسِ ،وذلك بالتنديدِ بماضيهم وإذاعةِ أنبائِهم في طولِ البلادِ وعُرضِها من خلالِ الوسائلِ المتاحةِ الذين يسعَون جاهدين لإساكتِها .

ثانيًا) مطالبةُ النظامِ بإلحاحٍ بلزومِ محاسبتِهم على أعمالِهم الحاضرةِ والماضيةِ وفحصِ الأسبابِ والطرقِ والتي أعانتهم على إشغالِ المراكزِ التي أشغلها بعضُهم وما بَرحَ يشغلُها البعضُ الآخرُ حتى اليومِ .

ثالثاً) مطالبة النظامِ بوجوبِ الفحصِ عن الطرقِ التي سلكوها في توظيفِ أنسبائِهم وأقربائِهم ومحاسيبهم في الدوائرِ التي شاءَت أنْ يكونوا على رأسِها مع الفحصِ عن الأسبابِ التي جعلتهم يغضون الطرفَ عن تطلبِ الشروطِ التي تقتضيها هكذا وظائفِ والذي اعترفَ رئيسُ الحكومةِ بأنَّه كانَ واحدًا من أولئك السالكين لهذهِ الطريقِ.

رابعًا) محاسبتُهم على الثروةِ التي بين أيديهم ،والنظرُ فيما إذا كان بالإمكانِ اقتناءُ مثلِها عن طريقِ الرواتبِ أمْ في الزوايا خبايا.

خامسًا) محاكمتُهم على الأساليبِ الإفساديَّةِ التي استخدموها أثناءَ اشغالِهم للوظيفةِ العامَّةِ .

هذا ما أحببتُ أنْ أنبَّه إليه أنظارَ المخلصين في وطني الأردن مِنْ أمرِ هذهِ الفئةِ الضالةِ ؛وهذا ما أحبُ أنْ يعملِ لإزالتهِ العاملون الخُلَّص من أبناءِ الأردنِّ الأوفياءِ والسلامُ على مَن اتبعَ الهدى.

Montaser1956@hotmail.com

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل