طالبت وزارة الصحة الحكومة الليبية بضرورة طي ملف المستحقات المالية للمستشفيات الاردنية على الجانب الليبي لقاء علاج المرضى الليبيين.
واكدت الوزارة ان هذه المسألة ما زالت تراوح مكانها منذ مدة طويلة ولا بد من اجراءات عاجلة من الجانب الليبي لطي هذا الملف. وشدد وزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات على ضرورة صرف مبالغ مالية عاجلة لا تقل عن نسبة 25% من قيمة المطالبات والمستحقات على ان يتم صرف المبالغ المتبقية ضمن اطار زمني محدد ليتسنى للمستشفيات الاستمرار في تقديم خدماتها اذ ان بعضها دق ناقوس خطر ينذر بوصولها الى حافة الانهيار.
واوضح اثناء لقائه القائم باعمال السفارة الليبية في عمان عزالدين الرز ورئيس المكتب الصحي في السفارة الدكتور احمد القناشي ان المستشفيات الاردنية تعاني من ضائقة مالية وصلت خطا احمر بسبب تراكم اجور المعالجة التي لم تسدد من الجانب الليبي.
ولفت الوزير في الاجتماع الذي حضره ممثلون عن جمعية المستشفيات الخاصة وجمعية المستشفيات الاردنية ضرورة الاسراع باتخاذ اجراءات عاجلة لا تحتمل التأخير في مسالة مستحقات ومطالبات المستشفيات الاردنية من الجانب الليبي.
واشار الى الثقة بان الحكومة الليبية ملتزمة بسداد المستحقات المالية لكن المستشفيات في وضع لا يحتمل تاجيل السداد لحساسية ودقة الظروف التي تمر بها.
بدوره اكد القائم باعمال السفارة الليبية في عمان عزالدين الرز ان الحكومة الليبية وعلى اعلى المستويات ملتزمة بمبدأ دفع اجور معالجة المرضى الليبيين في المستشفيات الاردنية.
واوضح ان مبدأ الدفع ليس موضع خلاف لكن بعض التفاصيل موضع نقاش ونسعى بكل السبل باتجاه تنفيذ الارادة الليبية الاكيدة الصادقة لطي هذا الملف.
وقال ان ليبيا تقدر عاليا للاردن ملكا وحكومة وشعبا مواقفه النبيلة التي لا تنسى تجاه الليبيين والوقوف الى جانبهم منذ امد بعيد وخاصة خلال الثورة والى اليوم مقدرا للمستشفيات صبرها وتحملها رغم ما تمر به من ظروف صعبة.
واكد حرص بلاده على تعميق العلاقات الاخوية وتجذيرها معتبرا الاردن وطنا ثانيا لليبيين الذين وجدوا فيه كل الرعاية وخاصة الصحية في ظروف بالغة التعقيد.
من جانبهم اكد ممثلو جمعية المستشفيات الخاصة وجمعية المستشفيات الاردنية ان المستشفيات باتت تعاني ضائقة مالية لا تحمد عقباها وان بعضها مهدد بعدم القدرة على استمرار العمل بسبب الديون المتراكمة.
واشاروا الى ان المبالغ المالية التي تم سدادها للمستشفيات بدل اجور معالجة لا تتجاوز 15% من اجمالي قيمة الفواتير العلاجية ما يضع المستشفيات في وضع حرج يحتاج الى عناية عاجلة لا تحتمل التاجيل اكثر من ذلك.