اخبار البلد - بقلم احمد الغلاييني
نتكلم عن الحياد والصحافة ، عن
مهنة المتاعب ، أن رآنا الفقراء فرحوا بنا مهللين وأن رآنا المسؤولين هربوا منا
مولين ، لانعرف لماذا ولكن هذا قدرنا أن نكون محايدين ، او نتبع الحياد العام كما
يسميه الراحل والساخر محمد طملية ، ولنضرب الأمثلة . فمثلاً نجبر احياناً ان نكون
مع المسؤول لمصلحة الوطن ونكون ضد المسؤول لمصلحة المواطن ، نقول المواطن بكل
أطيافه : غنياً ، فقيراً ، كبيراً ، صغيراً ، وتاجراً ومتسولاً . هذا هو المواطن
بكل اشكاله واطيافه . واليوم نتكلم عن مواطن برتبة مسؤول ، قبل أن يحمل الأمانة
كان صاحب قلماً يتعلم الصغار أمثالنا منهُ الكثير ، وبعد أن اصبح مسؤولاً حصل على
لقب : الشخصية الوحيدة التي ترد على هاتفها وهواتفهُ مفتوحة دائماً ، ربما هو
الوحيد الذي يبقى جالساً على كرسيه حتى في العطل الرسمية ، وهذا ليس نفاقاً بل هو
حقيقة كاملة مكملة ، عن شخصية عرفها الوطن والمواطن ، في العقبة ، تلك المدينة
صاحبة البحر الأحمر عروس البحر وحلم العشاق ، صاحبة الخير والعطاء ، أخدود الأردن .
هذه المدينة ، التي زارها يوماً
فريق أخبار البلد والذي نفر من مشهد يشوه صورة العروس وينفر السياح منها ويخلق
أزمة في شوارعها ويسبب الكوارث لساكنيها وزائريها . منظر البسطات والبائعين
المتجولين فيها ، والتي تعود للمساكين والبسطاء والفقراء . فطلبنا ان يكون هناك حل
، لنكتشف ان في عطلة العيد يلبي رئيس سلطتها النداء في عطلته الرسمية ويرفع هذا
المنظر لينظف المدينة من مشهد تنفر منهُ العين ، لتصبح عقبتنا الجميلة أجمل .
ولااكذب أو اجامل ان قلت : اننا وقفنا في مكاتبنا في عمان ، تصفيقاً واحتراماً
لهذه الشخصية المسؤولة التي لم نسمع عنها من قبل ، فنحن لم نعتد أن نرى مسؤولاً
بهذا الحجم . في اجازته يهتم بمصلحة الوطن والمواطن ! ، فمن يصدق هذا ؟ . لكنها
الحقيقة انه المحادين ياسادة ، ويكتمل الفخر بهذا المسؤول الذي لم يتوانا يوماً عن
الرد عن اسئلة زملائه السابقين والذي يقول دوماً فيهم : أنهم سيف الوطن وخط دفاعهِ
الأول وهم اصحاب الاقلام الشريفة النظيفة . فنحن نفتخر بالمحادين ونفتخر ان زميلاً
لم ينسى أصله الصحفي ومبادئها لينساها مع الجلسة الأولى على مقعد المسؤولية مثل
مافعل غيره .
وتبقى الصورة جميلة ، حتى نسمع عن
قضية فساد كبيرة هزت المجتمع العقباوي عن شخصية ، نفوذه في استغلال الوطن والمواطن واستغلال اسماء اصحابه
وشركاءه ، وعاث في الأرض دماراً لاقتصاد الوطن . فقلنا أين يهرب زياد شويخ من انياب كامل محادين
، فكتشفنا ان المحادين هو أنياب شويخ والتي تدافع عن اخطاءه رغم ان محادين يقسم
انهُ أصدر قرار بازالة تلك اليافطة التي تشكل لوحة من لوحات زياد المعلقة. وانا هنا
لا اتهم أحداً ففي نهاية الله يعرف ويعلم ماتخفي النفوس ولكن البشر يتعاملون
بالظاهر ، فأن ظاهر محادين حيادي فعليه أن ينفذ أوامر السلطة القضائية وازالة
اليافطة التي تعود ملكاً لشركاء سرق حقهم ، وأن كان باطنه غير حيادي فهذا الأمر
يعود لضميره وربه ، فكيف يحايد على المسكين والفقير ويزيل بسطات ، ولايستطيع أن
يحايد على حوت مثل زياد او اشباه زياد ، انقضى اسبوع
، اسبوعان ، شهر ، شهران ، والايام تجر الأيام ونحن ننتظر ان ترى العدالة وجهها في
قضية شويخ مول ، وعدنا ان يكون الاسبوع القادم هو اسبوع الحسم ويزيل تلك اليافطة
لنجد أن الاسبوع قد انتهى دون أن نرى شيئاً . وليس السؤال ؟ بل أين وكيف ولماذا ،
فأين هي العدالة في قضية شويخ مول ؟ وكيف
لمحادين ان يزيل بسطات الفقراء ، ويصمت على شويخ ، ولماذا شويخ لايقدر عليه أحد .
وهنا لااهاجم او ادافع عن شويخ او
غيره ، ولكن انا اتسأل مثل ابناء الوطن المقهورين ، لماذا نمارس العدالة وبقوة على
الضعفاء ، ونخاف منه على الأقوياء .