اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا فتح قومي و شدي الحيل

يا فتح قومي و شدي الحيل
أخبار البلد -  

لن نحاول العودة إلى الوراء حتى لا نغرق في تقليب صفحات الماضي ، فالعقود الزمنية الستة التي انقضت من عمر المأساة والنكبة الفلسطينية أصبحت شبه محفوظة عن ظهر قلب عند الغالبية العظمى من أبناء هذا الشعب الصابر والصامد فوق تراب وطنه أو عند أولئك الذين توزعوا على دول الشتات ، وعليه ، فإن القفز عن الماضي لا يعني أبدا إدارة الظهر له أو التنكر للأصالة وللتضحيات التي رافقت رحلة الشقاء والعذاب التي لا يزال يقطعها هذا الفلسطيني المظلوم .
ولأن فلسطين في حاجة ماسة وشديدة إلى من يصون ويحمي قضيتها اليوم في هذه الأوقات الصعبة والبالغة الخطورة التي تمر بها ، فإن الإهتمام بحاضرها هو ما يجب أن يعكسه ويقدمه لها كل الغيارى عليها وكل الصادقين والمخلصين لقضيتها ولما تتعرض له من شدائد ومحن ، ما دام العالم كله يواصل رفض الإعتراف بحقها وحق شعبها في الحياة الحرة والكريمة كباقي شعوب هذه الأرض ، بالمقابل ، فمن خلال الفهم الدقيق والصائب للظرف الراهن ، فمن الساهل جداً بقاء الرؤيا المستقبلية في غاية الوضوح .  
الوضع الداخلي الفلسطيني القائم لا بد وأن يهدم تماما حتى يعاد بناؤه وبآليات تنسجم مع إحتياجات الوضع الراهن ، فما هو قائم انتهى وأفلس ، ولم تعد له أية صلاحية يمكن أن يراهن عليها و بعد أن أعطى كل ما يستطيع ، فالنهوض الوطني المنشود لم يعد ممكنا في ظل بقاء هذه الأدوات التي تقود وتدير و تتحكم بالقرارات والتوجهات الخاصة بالمسارالنضالي والذي لم تحصد القضية والشعب من وراءه سوى المزيد من الفشل والتقهقر والتراجع .
كفاح الماضي الخاص بمنظمة التحرير وفصائلها التي تشكلت منها الثورة والحركة الوطنية بمجملها العام تدلل على ضرورة الإقدام على هذا الهدم ، وبما يفتح كل الأبواب لعمليات البناء الجديدة بهدف مواصلة النضال بالطرق والسبل المنسجمة مع معطيات و ظروف هذا الوقت الراهن الذي نتحدث عنه ، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هي المرشحة والقادرة على إستلام زمام المبادرة ، فالحركة لا تزال تستحوذ على كل ما تبقى من المنظمة ، وهي حزب السلطة ، وثالثاً ، فهي لا تزال في المكانة الأولى من حيث الإمكانيات والإلتفاف الجماهيري .
كل ما قامت وتأسست من أجله فتح لم يتحقق ولو بالحدود الدنيا ، بل يمكن أن نقول أنها حادت عنه وإنحرفت بوصلتها كثيرا عن الشمال الفتحاوي الذي ظل محميا بالشهداء والدم ، فتح اليوم ليست كفتح الأمس ، ورأسها القيادي المهيمن والمسيطر على هيئات الحركة الأساسية هو المسؤول الأول عن كل الأوضاع المزرية التي تحيط بها وتلتف حول عنقها لخنقها والقضاء عليها ، ومن هنا فإن المطالبة بالنهوض والتمرد الوطني إنما يأتي لإنقاذ الحركة أولا ، ولضخ الدماء النقية في شرايين القضية التي تتعرض في هذه الأوقات إلى أكبر عملية ضياع وعبث لم يسبق لها أن تعرضت لها من قبل وفي ظروف قد تكون أشد وأصعب وأخطر مما تعانيه الآن ، وهذا ثانياً .
القضية الوطنية كانت دائما تنجح في الخروج من عنق الزجاجة الضيق ، ولكنها اليوم وبسبب سوء السياسات والمواقف يبدو وكأنها تحفر قبرها بيدها ، وهذا هو الناتج المرير لعقدين من التفاوض العبثي ، والسلام الكاذب ، والمتاجرة بشعار الدولتان والذي ظل يتقلص حتى وصلنا إلى القبول بأقل من خمس الوطن التاريخي الممتد من النهر وحتى البحر الذي مات من أجله الراحل محمود درويش وهو يؤكد أن هذا " البحر لي " ، لنكتشف أننا في الحقيقة لا نزال في صحراء الضياع والتيه .
فتح المقاومة والرصاص ، فتح الغلابة دائما ، فتح الرجال الذين أقسموا على أننا لن نركع ما دام فينا طفل يرضع ، فتح المؤمنة بصراع الوجود وليس الحدود ، فتح العاصفة التي تعرف جيدا بأي اتجاه يجب أن تهب رياحها ، فتح التي لا يزال الأوفياء منها يرددون أغنية مش منا أبداً مش منا اللي يساوم على موطنا ، و مش منا ابداً اللي يفاوض ، واللى يصالح ، و اللي يطعن ظهر مكافح .
فتح اليوم ينعقد الأمل على سارية رايتها حتى لا يأتي الإنكسار الفلسطيني الذي لن تقوم لنا بعده قائمة ، وهذا لن يكون حتى يعلن أحرارها والشرفاء من أبناءها عن إندلاع وتفجر الربيع الفتحاوي الداخلي ، هذاهو الدرب الذي يجب أن يسلكه الفتحاويون لإسترجاع حركتهم المسروقة من بعض المارقين الغارقين في المزايا والمتاع الدنيوي الزائل و الرخيص .
يا فتح قومي وشدي الحيل ، هذا ما تريده فلسطين وشعبها ، وهذا مايريده الحاضر المأزوم ، والمستقبل الذي لا تظهر في سماءه سوى الغيوم السوداء الداكنة ، هذا ما سوف يساعد كثيرا في ولادة وحدتنا الوطنية التي لا غنى لنا عنها ونحن نتصدى و نقاوم العدوان الجاري على قطاع غزة ، فتح الكفيلة بتحقيق الإنطلاقة الثانية للنضال الوطني الفلسطيني التي ستقودنا نحو الخروج من كل المأزق ، وهذا ما سيعيد الإعتبار للرقم الصعب الذي لطالما تغنت به فتح ، إذا قامت فتح بذلك ، فهذه البشرى الأولى بعودة الرعب لصفوف عدونا .
د.امديرس القادري

شريط الأخبار اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل إطفاء إنارة ستاد عمّان الدولي خلال مقابلات تلفزيونية وقبل مغادرة اللاعبين والجماهير؟؟ زلزال بقوة 8 درجات يهز بنما صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام» استقالة الدكتور خالد الكركي من عضوية المركز الوطني للمناهج الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026