اخبار البلد :الكاتب نمر الاحمد - تسائل الكاتب يحي شقير في مقال له في جريدة العرب عن ماذا تبقى للمحكمة الدستورية بعد قرار محكمة التمييز الاخير الذي اعتبرت فيه ان نصوص قانون المالكين والمستأجرين لاتخالف الدستور وهي النصوص التي اثارت ولا تزال تثير جدلا حول دستورية منع المواطن الاردني من ممارسة حقه في الطعن في الاحكام القضائية واقتصار درجة التقاضي على درجة واحدة فقط وتسائل ايضا فيما اذا كانت محكمة التمييز قد توسعت في ولايتها وحجبت عن المحكمة الدستورية ممارسة ولايتها بفحص أول دفع بعدم دستورية قانون بعد إنشاء المحكمة الدستورية لأول مرة في تاريخ الأردن.
وقد اشار الكاتب بأن الدستور الأردني عهد إلى المحكمة الدستورية – دون غيرها- تولي الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، فخولها اختصاصاً منفرداً لا تزاحمه فيه أي محكمة أو جهة أخرى، فيما كانت الرقابة على الدستورية قبل تعديلها موزعة بين المجلس العالي والمحاكم –رقابة امتناع-.
أي لا يجوز لأي محكمة أن تزاحم المحكمة الدستورية في اختصاصها الفريد هذا وإلا كانت النصوص التي وردت في الدستور حول اختصاص المحكمة الدستورية لغواً.
ومن المعروف أن نصوص الدستور تتكامل فيما بينها، ولا يمكن الطعن بعدم دستورية نص دستوري، كما لا يوجد في الدستور تدرج في القواعد الدستورية –عكس القواعد القانونية حيث يوجد فيها هرمية وتدرج – ولهذا يؤخذ الدستور كله كوحدة دستورية واحدة.
ويضيف الكاتب بان من يدقق في قرار التمييز يجد أنها استخدمت العبارات التالية :"وهو أمر إجرائي لا يتنافى أو يتعارض مع أي نص أو قاعدة دستورية، وبالتالي فإنّ هذا السبب ينطق بعدم جديته ،والادعاء لا سند له في الدستور ولا يتعارض مع أي نص أو قاعدة دستورية وبالنتيجة انتفاء الجدية في الطعن والدفع بعدم الدستورية، ولا يسند هذا الطعن أي نص دستوري يتعارض مع ما جاء في القانون المطعون به" .
وبشأن ما أثاره الطاعن من جعل الخصومة على درجة واحدة وقطعية القرار الصادر بها، تقول محكمة التمييز في قرارها: "إنّ الدستور في المادة (100) منه قد نص على أنّ تشكيل درجات المحاكم واختصاصاتها تنظم بقانون ولا يوجد في الدستور أي نص يلزم أن يكون التقاضي على درجتين، باستثناء ما ورد حصراً بخصوص القضاء الإداري".
وسنستخدم نفس الحجة التي ذكرتها محكمة التمييز الموقرة؛ فبما أن الدستور نص على أن الرقابة على الدستورية هي على درجة واحدة وحصرها فقط بالمحكمة الدستورية، فإذا يمتنع على أي محكمة أخرى فحص الدستورية، ومن باب أولى عدم توسع محكمة التمييز في تفسير عبارة "أمر البت" لتوسيع ولايتها لتصل إلى تخوم ولاية المحكمة الدستورية نفسها، طالما أن فحص الدستورية هو على درجة واحدة.
وبعد كل هذا ماذا تبقى للمحكمة الدستورية طالما أن محكمة التمييز قامت بفحص جدية الدفع وتولت تفسير الدستور وخلصت إلى عدم وجود تعارض لقانون المالكين والمستأجرين مع الدستور. وهكذا وقفت التمييز حاجز صد أمام المدعين، ومنعتهم من الاتصال بالمحكمة الدستورية.
وبهذا بدت محكمة التمييز وكأنها محكمة دستورية درجة أولى وكأن فحص الدستورية أصبح في الأردن على درجتين!
إذا ماذا تبقى للمحكمة الدستورية؟
وهو سؤال لازال مطروحا امام جميع الفقهاء القانونيين والمختصين في الامور الدستورية ؟
وقد اشار الكاتب بأن الدستور الأردني عهد إلى المحكمة الدستورية – دون غيرها- تولي الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، فخولها اختصاصاً منفرداً لا تزاحمه فيه أي محكمة أو جهة أخرى، فيما كانت الرقابة على الدستورية قبل تعديلها موزعة بين المجلس العالي والمحاكم –رقابة امتناع-.
أي لا يجوز لأي محكمة أن تزاحم المحكمة الدستورية في اختصاصها الفريد هذا وإلا كانت النصوص التي وردت في الدستور حول اختصاص المحكمة الدستورية لغواً.
ومن المعروف أن نصوص الدستور تتكامل فيما بينها، ولا يمكن الطعن بعدم دستورية نص دستوري، كما لا يوجد في الدستور تدرج في القواعد الدستورية –عكس القواعد القانونية حيث يوجد فيها هرمية وتدرج – ولهذا يؤخذ الدستور كله كوحدة دستورية واحدة.
ويضيف الكاتب بان من يدقق في قرار التمييز يجد أنها استخدمت العبارات التالية :"وهو أمر إجرائي لا يتنافى أو يتعارض مع أي نص أو قاعدة دستورية، وبالتالي فإنّ هذا السبب ينطق بعدم جديته ،والادعاء لا سند له في الدستور ولا يتعارض مع أي نص أو قاعدة دستورية وبالنتيجة انتفاء الجدية في الطعن والدفع بعدم الدستورية، ولا يسند هذا الطعن أي نص دستوري يتعارض مع ما جاء في القانون المطعون به" .
وبشأن ما أثاره الطاعن من جعل الخصومة على درجة واحدة وقطعية القرار الصادر بها، تقول محكمة التمييز في قرارها: "إنّ الدستور في المادة (100) منه قد نص على أنّ تشكيل درجات المحاكم واختصاصاتها تنظم بقانون ولا يوجد في الدستور أي نص يلزم أن يكون التقاضي على درجتين، باستثناء ما ورد حصراً بخصوص القضاء الإداري".
وسنستخدم نفس الحجة التي ذكرتها محكمة التمييز الموقرة؛ فبما أن الدستور نص على أن الرقابة على الدستورية هي على درجة واحدة وحصرها فقط بالمحكمة الدستورية، فإذا يمتنع على أي محكمة أخرى فحص الدستورية، ومن باب أولى عدم توسع محكمة التمييز في تفسير عبارة "أمر البت" لتوسيع ولايتها لتصل إلى تخوم ولاية المحكمة الدستورية نفسها، طالما أن فحص الدستورية هو على درجة واحدة.
وبعد كل هذا ماذا تبقى للمحكمة الدستورية طالما أن محكمة التمييز قامت بفحص جدية الدفع وتولت تفسير الدستور وخلصت إلى عدم وجود تعارض لقانون المالكين والمستأجرين مع الدستور. وهكذا وقفت التمييز حاجز صد أمام المدعين، ومنعتهم من الاتصال بالمحكمة الدستورية.
وبهذا بدت محكمة التمييز وكأنها محكمة دستورية درجة أولى وكأن فحص الدستورية أصبح في الأردن على درجتين!
إذا ماذا تبقى للمحكمة الدستورية؟
وهو سؤال لازال مطروحا امام جميع الفقهاء القانونيين والمختصين في الامور الدستورية ؟