توجان فيصل تكتب... خبز للجميع وكوكيز في القصور

توجان فيصل تكتب... خبز للجميع وكوكيز في القصور
أخبار البلد -   الأسوأ من فرض حكومات ومجالس نواب غير منتخبة هو فرض صحفيين علينا يجري تلميعهم كمستقلين أو حتى كمعارضة للحظة كهذه.. ونتوقف عند عينتين مما يهين العقل قبل الكرامة.

الأولى معنونة "خبز للجميع" وتنطلق من مبادرة لأحد المحامين - حتما بحسن نية كونها سبقت رفع الأسعار الهائل الذي قامت به الحكومة مؤخراً- بدعوة الناس للتبرع بثمن خبز يوضع في زاوية من المخابز المنضمة للحملة ليوزع مجاناً على من لا يملكون ثمنه. ويقول الكاتب أن "أجمل" ما في الأمر أن الإقبال على التبرع زاد مع رفع الأسعار كون المواطنين الذين يقومون بشراء الخبز (وليس الذين يأتيهم به الشوفير بسيارة "تكح" بتنكة بنزين) عندما يلتفتون إلى طابور الفقراء أمام رفوف نفد منها الخبز المجاني يقومون بالتبرع .. إذا "الأجمل" و"الرائع "- الوارد في مقالتنا السابقة في وصف القصور و"الكوكيز" المتوفرة بكل النكهات- أن حجم من لا يملكون ثمن الخبز زاد كثيرا!! والكاتب لا يقبل أن هذا تسول, بل لمجرد أنه يتم بواسطة صاحب الفرن الذي سيجد مكانا يطرح فيه الأرغفة المحروقة والنيئة والبائتة, فهو "أسلوب حضاري" !!

والكاتب يقر بأن فكرة المبادرة تضرب على وتر حساس وهو "الفجوة الطبقية المتنامية وفقدان الثقة والمصداقية بين الدولة والمجتمع", ويعترف بأن الطبقة التي يدعوها للتبرع تعيش في رفاه وهدر "لا تجد له مثيلا في أفضل عواصم العالم" .. ولكنه لا يطرح سؤال الشارع: من أين لهم هذا, ولاحتى كونهم لا يدفعون ضرائب بحجم التي يدفعها نظراؤهم في "أفضل عواصم العالم".. وغرض الكاتب يتبدى بختمه مقاله بالحديث عن "خطورة تنامي مشاعر الحرمان الاجتماعي لدى طبقة واسعة من المجتمع"..أي "أطعم الفم خبزا لتغلقه وتكسر العين".

الكاتب الثاني يورد عنواناً أكثر صراحة وهو "مبادرة للخروج من الأزمة" وهو يقول أن الأردن تعرض لأزمات وهزات سياسية عدة تحدث تقريبا كل عشر سنوات, يعدد منها النكبة والنكسة وأحداث السبعين وحربي الخليج و"انهيار الدينارعام 1989 والأحداث التي تلت ذلك", ويغفل ما حدث عام 57 مع أنه الأوثق صلة بما يجري الآن على الساحة الأردنية السياسية ومع أن إغفاله يترك فراغاً في تسلسل "العقود" كونه يأتي في الوسط بعد عقد من نكبة 48 وبعقد قبل نكسة 67 .. وسبب الإغفال حتما أن ما جرى عام 1957 (حسب كافة المصادر التاريخية الغربية والعربية ومؤخرا المحلية) هو انقلاب ملكي على برلمان وحكومة منتخبين وإعلان الأحكام العرفية لخمسة وثلاثين عاما تلت !!

والكاتب حين لا يستطيع القفز عن الأحداث, يعيد تسميتها بشكل مغلوط أو يبنيها للمجهول. فالدينار ما "انهار" من تلقاء نفسه, بل أدى فساد ممنهج لإسقاطه بإخراج الفاسدين لغنائم فسادهم لأرصدتهم في الخارج بالعملة الصعبة, بل واستدانوا من البنوك المحلية بالدينار وحولوها لدولارات (أنظر كتاب د. علي محافظة "الديمقراطية المقيدة" بعد انتفاضة 89, وقبلها مقالة د. فهد الفانك "الدولار خرج ولم يعد" عام 88 وقبل خفض الدينار), تمهيدا لمضاعفة قيمتها بالخفض .. وانظر ما يجري الآن وتصريح رئيس الحكومة ذاته عن حال الدينار ؟؟!!!

ويزعم الكاتب أننا بعد "أحداث" (وليس انتفاضة) 89 ولجنا طريق التحول الديمقراطي والتصحيح الاقتصادي وعبرنا الأزمة بالميثاق الوطني وإلغاء الأحكام العرفية وإطلاق الحريات العامة" !! ولا تكفي مساحة المقال لتفنيد أقوال الكاتب وإثبات غياب كل ما عدده, ولكن يكفي أن نذكّر بنداءات الأستاذ أحمدعبيدات, رئيس لجنة الميثاق, بتفعيله.. كونه, بعد أن خدم ذلك الميثاق مهمة شبيهة بمهمة "تحكيم" عمرو بن العاص, بتبرئة الحكم "العرفي" وإدانة الأحزاب المقموعة والحزبيين الذين سجنوا وعذبوا .. جرى وضعه على الرف اسما يسرق مسمى "الميثاق الوطني" الذي صدر عن "المؤتمر الوطني" الذي عقده ممثلو الشعب عام 1921 , ليمحو كليهما من ذاكرة الأجيال الأردنية الشابة وحتى تلك التي "هرمت بانتظار هذه اللحظة التاريخية".

والأخطر ما يقدم له الكاتب باعتباره قدرا محتوما بقوله: "ولعلها مفارقة بالفعل أننا, وبعد 23 عاما من التحول الديمقراطي لا نجد غير حالة الطوارئ مخرجا لصون المكسب الديمقراطي وتصويب مساره"!! جمع هكذا نقائض ممكن فقط لدى كاتب يصور ما يحدث الآن وكأنه نشرة جوية لا وجود لفاعلين وراءها : الأحداث الأخطر منذ عشر سنوات "عصفت" بالبلاد .. خاصة "أنها جاءت في مناخ التحولات الكبيرة في العالم العربي".. كان الأردن مؤهلاً دون غيره لإنجاز تحولات ديمقراطية سلمية وتوافقية, ولكن "أتت وعلى نحو مفاجئ موجة عاتية تهز أركان المجتمع وتعرض أمنه واستقراره لخطر جدي.." نعتذر عن الإكمال لانتهاء أقصى مساحة ممكنة للمقال, ولديكم عنوان المقالتين لتضعوهما على جوجل, وننصح بشدة بقراءتهما كاملتين.
 
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟