هل الرئيس في ورطة..!؟

هل الرئيس في ورطة..!؟
أخبار البلد -  

يبدو المشهد الأردني قاتماً، ويتصدره رئيس الوزراء وحده، بعد أن أصبح اللاعب الوحيد على الساحة، في سابقة خطيرة لم يشهدها الأردن في حقب ماضية، وباتت الحكومة مختزلة في شخص الرئيس دون غيره، ولا أريد أن أتطرف أكثر في الحديث، ولم يعد ثمّة صوت لأي من وزرائه العشرين على الرغم من تحمّلهم للمسؤولية كما الرئيس تماماً إلاّ منْ رفض أو تحفّظ على قرار ما، وعندما يتخذ الرئيس قراراً بحجم وخطورة قرار رفع الأسعار بطريقة مفاجئة وباهظة ومستفزّة للشعب، فهذا يعني أنه يرسم مصير بلد بحالها، ويرهن هذا المصير بمدى نجاعة أو خطأ قراره، ولم نسمع عن أي وزير في الحكومة معارضته للقرار، مع قناعتنا بأن بعضهم وربما بعضهم القليل ليس مع القرار، وبالتالي فهم يتحمّلون مسؤولية تضامنية كاملة مع رئيسهم..!!
ليس هذا هو المهم فحسب، بل الخطورة تكمن في أن الرئيس لم يقنعنا بقراراته، على الرغم من محاولاته الدائبة والمستميتة، كما أنه لم يُعِر اهتماماً لكل الآراء والنصائح التي قُدّمت له من الأجهزة الرسمية والخبراء الاقتصاديين، وأصرّ على الاستفراد في القرار، وإدخال البلاد في أزمة حقيقية، ويخطيء منْ يظن أن الأزمة قد انتهت، فالهدوء النسبي الذي تشهده البلاد، لا يعني انتهاء الأزمة وتلاشي حالة الاحتقان، لا بل، وهذا ما نسمعه من قطاعات وشرائح مجتمعية وأفراد وسياسيين، إن الحالة تنذر بالتفجّر في أية لحظة، خصوصاً مع ما بات يشهده المجتمع من ارتفاع تدريجي في الأسعار، يمتد إلى مختلف السلع والخدمات.. ويتوقع بعض الخبراء والمراقبين أن يصحو المجتمع في وقت قريب على احتجاجات عارمة لفقراء الأردن الذين سيتضاعف عددهم في ظل تآكل مداخيلهم المحدودة والمتدنية أصلاً، فماذا سيكون موقف الحكومات حينئذ، وكيف ستعالج تفشي الفقر وإسكات الأفواه الجائعة، وهل ما فعلته الحكومة الحالية سيقدّم العلاج، ويحل المشكلة الكبيرة القادمة..!!؟
إذا كنا نشعر بأن الرئيس في ورطة، وهو كذلك دون شك، وربما كان لا يدري أو لا يشعر بذلك، ولم نكن نحب له أن يتورط أبداً، ولكن إصراره على رأيه على أنه الرأي الصحيح وأن كل الآراء الأخرى خاطئة، يشي بأن الرئيس يريد أن يتفرّد وأن يسجِّل إنجازاً في تاريخ الوطن، هل سيندم أو أم لا.. هو منْ سيجيبنا بعد حين، ولكن يتوقع الكثيرون أن أزمة البلاد الحالية، لن تقاس بأزمات أخرى قاتمة في الطريق إلينا..!!
وإذا كان من حق الرئيس أن يبسط ولايته التنفيذية، فله ذلك ولكن ضمن حدود هذه الولاية وإطارها كرئيس للسلطة التنفيذية، وليس له أن يتعدى ذلك، ولكن يبدو أن التعدي حصل، وليس هذا فحسب، بل بدأنا نسمع منه كلاماً غريباً يطفح بلغة الاتهام لغيره من رؤساء الحكومات السابقين، فعندما يصرّح بأن تأخير قرار رفع الأسعار خطأ يرتقي إلى مستوى الجريمة، فهذا يعني أنّ منْ سبقوه قد أجرموا بحق الوطن، لأنهم جميعاً اجتهدوا بأن لا يتخذوا مثل هذا القرار حرصاً على سلامة وأمن البلد، وربما لقناعتهم بوجود بدائل أخرى، أو لضرورة التدرّج في القرار، أو لأهمية القيام بالإصلاح الاقتصادي ضمن حزمة متكاملة لا يكون الميل فيها على جيب المواطن فحسب، فضلاً عن أن مليك البلاد كان قد اتخذ قراراً وطنياً بامتياز بتجميد قرار الرفع الذي اتخذه الرئيس السابق وقوبل قراره بتأييد شعبي ونخبوي كبير..!!
الرئيس في ورطة، وليست كأي ورطة، فتصريحاته منذ أن تم تكليفه بأمانة المسؤولية لم تكن موفقة، وأنا شخصياً استغربت ولا أزال أستغرب أن تصدر عنه تصريحات تحمل الكثير من الأخطاء والاتهامات والمبالغات والقليل القليل من التواضع..!!
هل يتراجع الرئيس عن قراره، يبدو الأمر صعباً، وهل ستتراجع الحراكات عن تصعيدها المرتقب، يبدو الأمر مستحيلاً، وهل يملك الرئيس أن يحول دون ثورة جياع قادمة، فلم يعد يملك ذلك، وربما لن يكون في سُدّة الحكم حينها، ثم أخيراً هل الملك راضٍ عن قرارات الرئيس وتصريحاته وهل إقالته سوف ترضي الناس وتهدّيء الشارع الغاضب..!!؟ ماذا سيفعل الملك لاحتواء الأزمة المتفجّرة في البلاد وهو صاحب الولاية الأكبر والقرار الأول وهو فوق هذا وذاك صاحب البيعة..!!؟

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟