اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قناديل غزة

قناديل غزة
أخبار البلد -  

التي تأبى وتصر على أن لا يشتعل فتيلها بغير الدم الذي أصبح زيتها ، فلا شمس ولا قمر ، ولا ليل ولا نهار في غزة بغير الدم ، هذا هو قرارها المؤمن بقدرها المكتوب ، فعجلة الحياة لا تدور بغير الدماء ، تنام وتصحو على الدماء ، وعند الولادة دم ، وعند الشهادة لا بد وأن يفيض النهر من كثرة الدماء ، الشروق فيها دم والغروب كذلك ، خبزها دم ، ماءها دم ، والهواء فيها فاسد حتى يتعطر برائحة الدم ، والكحل في عيون رجالها دم ، وحرائرها لا يتجملن إلا بحضور الدم ، هذه هي غزة ، ثلاثة حروف والدم حرفان ، والناتج كرامة وكبرياء وجباه عالية لا تعرف أن تركع وتسجد لغير الله ، والناتج أيضاً مقاومة نتوحد حول بندقيتها ورصاصها الذي لا يزغرد بغير البسملة والدم . 
الشهداء في السماء قناديل تغار منها النجوم ، وعلى الأرض مشاعل تنحني لنورها كل مولدات الطاقة الحديثة ، ماذا يمكن لنا أن نكتب ؟ ونحن نشاهد الأجنة في الأرحام وهي تتحول من لحظة التكوين إلى مشاريع شهادة ، فالتكوين الإنساني يظل ناقصاً ولا يكتمل حتى يحصل على هوية الشهادة ، فعلى أرض غزة تتوحد الأسماء وتتساوى كل الأعمار لأن القاسم المشترك هو الدم وقدر الإستشهاد الذي لا يستطيع أحد الفرار من مواجهته وملاقاته ، من السماء ومن البحر وعلى الأرض ، طائرة وبارجة ودبابة لا ترسل لهم سوى هدايا القتل وقرار الفوز بالشهادة !.
الشهادة هناك فوق رمالها هي خيط من دم ولا يراد له أن ينقطع أبدا ، وفي المرة السابقة قال القتلة من بني صهيون عنها أنها ستكون " عناقيد الغضب " فردت عليهم بل هى " جهاد الفرقان " ، واليوم أطلقوا عليها " عمود الغيم " فقالت بل هي " حجارة السجيل " التي ستنزل فوق رؤوسكم يا سفلة التاريخ و يا أعداء البشرية والإنسان ، فالموت والقتل الذي تريدون أن تزرعوه سنحصد من ثماره الحياة ، وهذا هو التحدي بيننا وبينكم ، فأنتم كالجرذان تختبئون ، ونحن بكل العنفوان فوق سطحها ماضون ، لن ترهبونا ولا بد أن تنتصر إرادة القتال التي نحملها سلاحا على كل بطشكم وجبروتكم .
ولأن الوفاء والعهد هو شيمة الرجال الصادقين جاءت اللحظة التي ارتقى فيها الدم مجددا نحو السماء وجنات النعيم ، فقد جاءت لحظة الرحيل التي وقع فيها الإختيارعلى الشهيد البطل أحمد الجعبري ومرافقه الشهيد محمد الهمص ، العالم كله رأي مشهد التفجير للسيارة التي كان يستقلها الشهيدان ، سيارة في داخل دائرة صهيونية رصدتها طائرة جبانة ، فالجبناء الصهاينة يخافون من المواجهة المباشرة مع الأبطال الصناديد لذلك يلجأون لعمليات القتل والإغتيال وعن بعد يصل إلى آلاف الأمتار ، وهكذا وفي لحظة زمنية فارقة يعود الدم ليتحكم بالقرار وعلى كل الصعد والمستويات .
في لحظة أيضا ، رحل الخلاف والإنقسام ، وتراجعت لغة الإتهامات المتبادلة بين الأشقاء وانتقل الجميع ومن كل الأطراف إلى غرفة العمليات المشتركة ، فالدم يفرض نفسه فوق كل الأشياء ، هذا الدم الذي ينحني له كل الشرفاء والأحرار لأن الجباه تحمر خجلا منه وفي حضرته ، وهكذا فقد قرر الدم الفلسطيني الغزاوي الطاهر الذي سال من الجعبري والهمص وكل الشهداء بأن " إسرائيل " سوف تشتعل وكل الخيارات ستكون مفتوحة ، وصدحت حناجر رجال المقاومة بكلمة واحدة مفادها بأن على الإحتلال أن يستعيد ليعيش أياما من جهنم وأن عليه أن يستعد لتقبل التعازي في الكنيست الصهيوني ليل نهار . 
مساجد القطاع التي لا يتوقف التكبير فيها سارعت إلى نعي الشهيد القائد ومرافقه البطل الذي ما كان ليقبل بغير هذا الرحيل المشرف فهما جسدان في روح واحدة ، والمقاومة التي استوعبت الصدمة ، أعلنت بكل هدوء النفير في صفوفها ، وراحت منذ اللحظة الأولى تطلق صورايخها كرد أولي على عملية الإغتيال الجبانة ، هذه صفحات المجد التي لن تغلق أبدا حتى يتم كنس هذا العدو الجبان ودحره عن كل أرض الوطن الفلسطيني ، فلا غزة ولا ضفة بعد اليوم ، وكل من يتعامل مع هذه الأسماء مشبوه ومدان وخارج عن الصف الوطني ، فالوطن واحد ، والتراب والشجر واحد ، والإنسان الفلسطيني لن يتجزأ ولن ينقسم ، ولا شيء يعيد لنا وحدتنا وكرامتنا إلا فعلنا المقاوم وسلاحنا ورصاصنا ولحمنا ودمنا .
العملية لا تزال تتواصل ، وكل ما خطط له المجرم القاتل نتنياهو والعاهر ليبرمان بدأ ينقلب على رؤوسهم ، وكل الجنوب الفلسطيني أصبح في مرمى دائرة صواريخ المقاومة ، وأغلب ساكنيه من الصهاينة بدأوا في الهروب نحو الشمال ،والشلل بدأ يلف كل مظاهر الحياة عندهم ، وها هي دباباتهم التي حشدونها على حدود القطاع تخاف وتهاب من الدخول إلى تراب غزة المقدس لأنها لا تعلم ماذا ينتظرها من مفاجآت .
هم يريدون لهذه العملية الإجرامية أن تمتد لسبعة أسابيع ، و نحن نقول لهم فلتكن سبعون عاماً ، فلا تراجع ، و لن نتوقف ، ولن يثنينا شئ عن مواصلة المقاومة و الجهاد حتى يزول الإحتلال العنصري و البغيض ، هذا هو العنوان الأهم و الرئيسي ، و ما يجر اليوم ليس إلا جولة من جولات قادمة ، فهذا صراع الوجود بيننا و بينكم و لن نسمح له أن يتحول إلى نزاع على الحدود ، فما أروعه من جهاد حين يكون محمياً بوحدتنا الوطنية ، و بالهدف الذي يلتقي عليه الجميع ، هنيئاً لهذا الشعب الذي يقاتل بالنيابة عن كل العالم ضد قردة و خنازير هذا العصر ، ومباركٌ لهذا الدم الذي يتدخل دائماً فيعيد البوصلة إلى شمالها الصحيح .
د.امديرس القادري

شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر