غزة لن تركع والتاريخ يشهد

غزة لن تركع والتاريخ يشهد
أخبار البلد -  

رغم حصار بحري وبري مفروض على قطاع غزة منذ عام 2006 ووجود اتفاقات للتهدئة واتفاق شامل للفصائل بوقف إطلاق النار التزمت به الا ان إسرائيل كعادتها غدرت ونقضت وفي غمرة انشغال الشارع العربي بالثورات ضد الفساد والحاكم الديكتاتوريين شنت غارات برية وجوية مكثفة على شمال ووسط وجنوب قطاع غزة مستهدفة عناصر المقاومة الإسلامية والعديد من المنشات الأمنية والمدنية في صورة مأساوية تعيد الى أذهاننا مجازر عدوان عام 2008 في عملية الرصاص المصبوب المشؤومة لتعود قنابل الفسفور المحرمة دوليا تحرق أجساد أطفال غزة من جديد 
عدوان وإجرام صهيوني متجدد في عملية أطلق عليها اسم توراتي من زمن النبي موسى ( عمود السحاب ) سقط وأصيب جرائها العديد من المواطنين العزل وكبار القادة العسكريين في مقدمتهم القائد العسكري لكتائب القسام رئيس أركان حركة حماس الشهيد احمد الجعبري ومرافقه محمد الهمس وولده جراء غارة عسكرية استهدفت سيارتهما في وسط مدينة غزة مما دفع المقاومة الإسلامية الباسلة الى الرد بقوة وحسم حيث أمطرت الكيان الصهيوني بوابل من الصواريخ بعيدة المدى طالت عمق إسرائيل ودكت تل ابيب والكنيست والقدس ووصلت الى مناطق مفتوحة في ( اشدود ) و( نتسانيم ) وخلقت في نفوس الصهاينة الرعب والهلع دفعتهم أكثر من مليون صهيوني الى دخول الملاجئ وفق المصادر الصهيونية في معادلة عسكرية جديدة تقدمها حركة المقاومة الإسلامية للرد وتحقيق جزء من توازن الرعب المطلوب مما يعني ان المقاومة الإسلامية ( حماس والجهاد ) والفصائل المقاومة الأخرى ليست كالأمس وإنها أصبحت في هذه المواجهة تعتمد استراتيجية عسكرية مستخلصة من تجارب حزب الله في حربه مع اسرائيل

التسليح العسكري لدى فصائل المقاومة تطور كما ونوعا فهنالك مئات من صواريخ بعيدة المدى والعديد من صواريخ كورنيت المضادة للدبابات والتي دمرت الجيب العسكري " تبنت العملية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين " وصواريخ ارض جو مضادة للطائرات استطاعت وفي أنباء غير مؤكدة حتى الساعة إسقاط طائرة حربية إسرائيلية وأسر اثنين من الطيارين
وعلى الرغم من فداحة العدوان وشدة التدمير وتزايد عدد الشهداء والمصابين الا أن عنصر التكتيك الذي يخشاه الفلسطينيين والذي تتبعه إسرائيل في استدراج المقاومة الى ردود أفعال عنيفة وقوية يعتبر اشد خطورة من العدوان نفسه ويعطي إسرائيل ذريعة لحرب لا تكون كسابقتها توسع اسرائيل فيها العدوان وتجتاح القطاع بحرب برية شاملة استعد لها القادة الصهاينة بدعوة أكثر من 30 ألف من قوات الاحتياط وما يعني ذلك على الصعيد الخارجي مصلحة إسرائيلية لشن هذه الحرب لتقوية موقعها الاستراتيجي وتغيير قواعد اللعبة في محيط من المتغيرات الإقليمية العربية الخطرة اما على الصعيد الداخلي يأتي هذا العدوان في ظل حملة انتخابية محمومة في اسرائيل حيث يهدف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توجيه رسالة للداخل بأن مثل هذه الحكومة هي القادرة فقط على حماية المواطن الإسرائيلي من خطر المقاومة الإسلامية وصواريخها في حين تشير استطلاعات الراي المحيلة داخل اسرائيل الى ان نتنياهو وحليفه ليبرمان لا يضمنان تحقيق الفوز في الانتخابات النقبلة
كما يأتي هذا العدوان الغاشم متزامن مع عزم السلطة الفلسطينية التقدم بطلب الحصول على وضع مراقب او دولة غير عضو بالأمم المتحدة وهو ما يعني دوليا الاعتراف بفلسطين دولة محتلة وما يتبع ذلك من إمكانية انضمام دولة فلسطين الى العديد من الهيئات والمنظمات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية والتي من خلالها تستطيع ملاحقة قادة إسرائيل وإدانة جرائمهم واعتداءاتهم

وعلى الصعيد العربي فقد كان الموقف المصري كبير ومتميز على الرغم من الحسابات المعقدة التي تحيط بمصر بعد الثورة حيث اختارت مصر الرد السريع والقوي وغير المسبوق اتجاه العدوان والمتمثل في سحب السفير المصري من تل أبيب والدعوة الى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي وآخر لمجلس جامعة الدول العربية وإرسال رئيس الحكومة المصرية د قنديل في زيارة عاجلة للقطاع لإعلان الموقف المصري الرسمي والشعبي الرافض للعدوان والمساند لحكومة حماس المقالة وأبناء غزة ولا يفوتنا الإشادة والتقدير بموقف الحكومة التونسية بإرسال وزير خارجيتها ضمن وفد رسمي لزيارة القطاع بالإضافة الى الجهود الرائدة والكبيرة التي يبذلها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في الدفاع عن شعب غزة المحاصر والتقدير العظيم والدائم لجميع الجهود الشعبية ومنظمات المجتمع المدني العالمية والعربية في كافة البلدان والمواقع التي تكافح لكسر الحصار البحري والبري عن غزة من اجل إيصال المساعدات الطبية والغذائية والإنسانية لشعب يموت ويدمر بالة حقد عمياء

وأخيرا لن ننسى الجهود الأردنية الصادقة والمخلصة لوطننا الغالي اتجاه أبناء الشعب الفلسطيني كافة وأبناء غزة خاصة والتي سجلتها المواقف الهاشمية لجلالة الملك عبد الله الثاني وأبناء الشعب الأردني العربي بالدعم السخي والمواقف الشجاعة والمساعدات المختلفة الوافرة والتي نقلتها الهيئة الخيرية الهاشمية
وفي الختام نقول لحكومتنا الرشيدة نحن أولى الناس بسحب سفيرنا المستجد من عاصمة الكيان الصهيوني تعبيرا صادقا وصارخا عن موقفنا الرافض وادانتنا الكاملة لهذه المجزرة البشرية الظالمة التي تدمر الحرث وتقتل النسل ليكون ذلك موقفا أردنيا عظيما يضاف إلى سلسلة الفخار الأردنية الممتدة

شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة