كفى ... الشعب بلع النصل والمقبض

كفى ... الشعب بلع النصل والمقبض
أخبار البلد -  


مهدي مبارك العبداللات

قبل الشروع بجريمة رفع الدعم عن المشتقات النفطية ادخل رئيس الحكومة عبد الله النسور الخوف والفزع الى قلوبنا جراء احتمالية هبوط سعر الدينار وهي تذكرنا بمقولة من سبقه عندما خوفنا رئيس الحكومة الاسبق عبد الرؤف الروابده على اقتصادنا الوطني يوم كان في العناية الحثيثة وقد ثبت على الواقع بالأمس والحاضر عدم صحة المقولتين وبعد عشرين يوما ويزيد من عمر حكومة النسور غير الرشيدة وغير المأسوف على رحيلها أراد رئيسها الجهبذ اختزال عشرين عام خلت من الفساد والتردي والعجز المالي والمديونية ونهب موارد الدولة والاعتداء على المال العام واستثمار واستغلال الوظيفة وانتفاء العدالة الاجتماعية وقمع الرأي وبتحركات عشوائية عاجلة ولقاءات مفبركة بلا نتائج مع بعض التيارات والقوى ومنظمات المجتمع المدني وبزيارات مسيسة لبعض المحافظات لغرض ذر الرماد في العيون وتخدير الوعي العام للمواطنين ودفعهم الى تقبل الظلم الحكومي والتصفيق له كدجاجة من شدة الألم تتلوى فيظنها الناظر ترقص طربا وبأسلوب الزاهد الناسك الناصح الأمين الذي يحمل في قلبه وضميره حرصا ومواطنة متميزة عن الآخرين وفي غفلة الناس ألقى النسور قنبلة نووية تفوق ما القي على هيروشيما ونغازا كي قوة في الظلم والتسلط والاستقواء والقهر والإذلال شملت جميع أبناء الشعب الأردني خلفت في كل بيت ستة إفراد مصابين من حملة الرقم الوطني تجوز عليهم ( صدقة فرق الدعم النقدي بعد الرفع ) وما زاد عن ذلك من ابناءهم ضحايا غير معترف ينبغي التخلص منهم تمشيا مع قرار الحكومة ثم خرج علينا عبد الله النسور في مقابلة متلفزة يتحدث عن الماضي والحاضر مذكرنا بقسم الولاء والإخلاص للوطن والملك متناسيا الله الذي خلقه وتحمل في صحيفته يوم يلقاه أمانة شعب أكثر من نصفه فقراء معدمين لا يجد كثير منهم قوت يومه والعنوسة والبطالة أصبحت فيه أرقامها مخيفة والانتحار بين شبابه بدأ يدق ناقوس الخطر والضياع والتشرد والجنون بسبب الظروف النفسية القاهرة لغلاء المعيشة وارتفاع الأسعارغدت طريق مفتوحا نحو الهاوية وكأن الشعب الأردني النبيل الأصيل الشريف في نظر الحكومة خراف ذبحت في العيد وأخرى تنتظر ليوم رفع الدعم تموت جوعا وعطشا
لم اسعد كغيري من الأردنيين بطلة رئيس الحكومة علينا مساء الثلاثاء وهو يحمل في ثنايا حديثه الكثير الكثير من التناقضات والمغالطات بالأرقام والحقائق والتاريخ في ماضيه القريب الذي عايشناه ونعرفه او البعيد الذي ساد فيه الفاسدون والسارقون بلا رقيب ولا حسي حتى أصبحوا قادة الوطن وزعاماته لقد ساق رئيس الحكومة المبجل جملة من المبررات غير المقنعة للإسراع في رفع الدعم عن المشتقات النفطية الخمس وحاول إقناعنا بان جميع الطرق غير سالكة لتجاوز هذا القرار وان البلد ستنهار وتنتهي إذا ما تأخرنا يوما لاحق فإما الموت الماحق وإما رفع الدعم وجميع أصحاب الاختصاص والمشورة وبيوت الخبرة ومراكز الدراسات تشير الى إمكانية اللجو نحو إجراءات عديدة بديلة غير جيب المواطن وقوت يومه ومصروف أطفاله لكن الصعوبة في التوجه نحو تلك القرارات تكمن في أنها تصطدم بأصحاب النفوذ ومراكز القوى التي لا يقدر رئيس الحومة على مواجهتها او حتى الاقتراب منها لانها محصنة بالحماية الرسمية العليا والسفلى بعدما سرقت حزينة الدولة واحتياطي الوطن من الأمن والاستقرار هل يعلم دولة الرئيس ماذا يعني التمديد لعقد شركة مصفاة البترول المتهالكة على حد قولك أو عقد شركة الكهرباء وهل يعي أكثر ماذا يعني فك الاحتكار عن سوق النفط والطاقة والسماح بالاستيراد وتكوين شركات متعددة و هل يعرف الرئيس من هو الوزير الأردني المعروف عالميا بقدرته الخارقة على تفليس الشركات الوطنية الرابحة ومن ثم بيعها في سوق الحرامية للخصصة وهو لا زال يشغل منصب رفيع في شركة عامة تحتضر لا اريد الحديث في البدائل الكثيرة والوفيرة التي تعلمها يا دولة الرئيس في ضميرك ووعيك ولكنك لجئت غالى ضرب الدائرة الأضعف والأسهل والتي كانت دوما تتحمل سرقات وآثام المسؤولين بصبر ومواطنة إما بعدما بلع الشعب النصل والمقبض فلن يكون فينا جراء قرارك المستكين ولا الخائف ولا المتفرج بعدما تطاولتم على اقدس مقدساتنا وهي أمننا الاجتماعي في العيش بعزة وكرامة دون ذلة نضاف بعدها رجالا ونساء وأطفال إلى سجل المتسولين على الطرقات والإشارات من اجل شراء اسطوانة الغاز بعشرة دنانير وأبناء الحرامية والمتنفذين ينعمون بما سرقوا من دم وعرق وحق للفقراء والمساكين لقد جعلتنا بقرارك غير المدروس والمتسرع والظالم فرجة للعالم يسمعون صياحنا ويشاهدون بكاء حرائرنا وحيرة ابنائنا وقايات وبويات من سرق آبائهم مال الشعب ينعمون برغد الحياة أقول صدقا لو ذهب رئيس الحكومة غير العارف الى وسط البلد حيث كشك ابوعلي لوجدت اكثر من كتاب يفيده في العديد من الخيارات البديلة وكذلك لو زار السجين محمد الذهبي الذي طبق عليه القانون لأول مرة بحرفيته التامة لأنه لا يملك ظهرا عشائريا يدافع عنه ويغلق الشوارع بالاعتصام والتهديد لما كان كبش فداء كبير وسألته كيف سرقت من أموال الشعب وكيف يمكن إعادة بعض المال المسروق لساعده ودله على الكثير من زملائه في
( نادي السرقة الرسمي اصحاب الذوات ) طالما انك تقول في حديثك انا لا اعرف السارقين ولا اعرف كم سرقوا ثم كيف يا دولة الرئيس نلوم الإخوة في السعودية والخليج على توقف الدعم المالي او بيع النفط بسعر تفضيلي وهل احد ينكر كم قدمت هذه الدول مرات عديدة مساعدات مالية هائلة ومنح دون منة ولا جميل ولكن يا دولة الرئيس حينما يعلم هؤلاء الأشقاء إن المنح والمساعدات لا تصل الى مستحقيها من أبناء الشعب الاردني وتذهب في معظمها لمخصصات الرفاهية والسيارات والامتيازات والهدر المالي بتواقيع رسمية وهل فكر دولته وهو يتحدث عن السعودية والخليج لماذا أقيل الشريف فارس شرف من البنك المركزي وشوهت صورته هل لأنه اراد ان تدخل المساعدات والمنح الخارجية في الخزينة العامة للدولة بصورة قانونية ورسمية وغيره يريدها وقفا للنهب والسرقة وتوزيع العطايا والهبات ولا أظنك تستطيع دولة الرئيس ان تنفي كم كان العراق الشقيق زمن المرحوم الرئيس صدام حسين يقدم النفط مجانا في حين يباع لنا بسعر أغلى من السوق العالمي
القرار الحكومي الأخير كان زلزلا مدمرا لكل معنويات الاردنيين مما افقدهم القدرة والاحتمال قرار وكل ما حصل من تخريب وحرق وخروج على كل المألوف هو شعلة اوقدها رئيس حكومة انتقالية دستوريا ولكنها انتقامية على ارض الواقع يتحمل هو ووزرائه مسؤوليتها ونتائجها حيث كان بمقدور الرئيس ان يترك هذا القرار لحكومة برلمانية مقبلة يختارها الشعب ويتحمل مسؤولية قرارها ولازال الأمل موجود بالتراجع عن هذا القرار الظالم بكل شجاعة ومسؤولية وأمانة قبل ان يستمر جر البلاد والعباد البلاد الى مستنقع تكثر فيه الطفليات التي ترى في دمار الأردن لا قدر الله فرصة مواتيه فلنغلق النوافذ والابواب في وجه المغرضين والحاقدين والمتربصين بهذا الحمى العربي الأصيل وليكن مواطننا الاردني الشهم كما كان دوما قادرا على ضبط النفس وممارسة حقه في الاعتراض والاعتصام والتظاهر بشكل حضاري وأنساني يعطي صورة واضحة عن قضيته وحقه في الدفاع المشروع بكافة الطرق السليمة عن قوت يومه وبقاءه على قيد الحياة ما نحرق وندمر ونكسر هو مال قدمناه قبل سنوات من جيوبنا ضرائب ومستحقات لا نريد أن ندفعه مرة أخرى في حالة غضب مستطير
الوطن ومؤسساته العامة والخاصة ملك لنا يجب المحافظة عليها والانجازات الوطنية في البنية التحتية هي جهد سنوات من المال والتعب فلا نخسرها في كراهية عمياء فلكن جميع من يحرجون الى التعبير عن الاحتجاج على هذا القرار السيئ يضعون في قلبوبهم وضمائرهم الأردن ومستقبله فالأردن نور العين ونبض القلب والروح ليس لنا سواه ولن نقبل ان نكون بعيدين عنه الى اي ديار قربت او بعدت لا ندمر وطننا يايدينا فنصبح غدا لاقدر الله لاجئون في رطبة العراق او تبوك السعودية او اريحا السلطة الفلسطينية
ايها الاخوة ان التظاهر والاعتصام حق كفله الدستور وسمحت به الشرائع فيما اذ ظلم المرء يعبر عنه بسلمية واتزان ولكن التدمير والخراب جرم وفعل شنيع مرفوض في أردن العروبة فلا تنقادوا الى صيحات الدخلاء والمخربين العبثيين او الى مرجعيات لها أجندات خاصة معروفة وارحموا حال الوطن وأبنائه بسلوك رافض ومدين يكون هدفه إجبار الحكومة على التراجع عن هذا القرار المشين بكل مسؤولية وطنية تتمثل في رفض تحطيم الممتلكات العامة والخاصة وحرق المنشات الوطنية والبعد عن شعرات التحريض التي تخدم جهات مشبوهة هدفها الأوحد زعزعة الأمن وتحقيق المواجهة الدامية وأخيرا اضم صوتي الى كافة الأصوات الوطنية الخيرية التي طالبت سيد البلاد بالتدخل السريع لنصرة أبناءه وشعبه الوفي في محنة لم تسبق فهاذ الأمل بملك كرس نفسه ونذر حياته لخدمة وطنه وشعبه وأمته فليكن الأمل والحلم حقيقة على يديك ابى الحسين
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟