رغم التحذيرات .. حكومة الاردن ترفع الاسعار ويقع المحظور.. ؟؟

رغم التحذيرات .. حكومة الاردن ترفع الاسعار ويقع المحظور.. ؟؟
أخبار البلد -  


د.محمد جميعان
عجبا من هرولة رئيس الحكومة لرفع الاسعار, ورغم التحذيرات يرفع الاسعار ويقع المحظور،رغم ان الجميع نصحه بالتهدئة، حتى ان اصحاب مناصب ومتنفذين بعثوا له بنصائح عبر المواقع الالكترونية ابراء لذمتهم ومحاولة للضغط عليه، بل هناك من كانت صراحته حدا مطالبة الرئيس عبدالله النسور ان يقتصر واجبه على ما كلف به من الاشراف على الانتخابات وترك هذا الامر ( رفع الاسعار ) للحكومة القادمة تجنبا لاي مضاعفات لا تحتمل، الا ان الرئيس يصر بقوله سارفع الاسعار وساتحمل المسؤولية..!؟
بالفعل امر يصعب فهمه وتفكيك مغزاه بشكل مقنع، سيما ان رؤساء حكومات سابقين حبذوا الرحيل تحت ذرائع شتى على ان يتخذوا قرار رفع الاسعار ، وهناك من حاول مناورا ان يجرب ذلك ، والمجرب لا يجرب ، هكذا يقول المثل الشعبي ، حيث مارست حكومة فايز الطراونة عملية رفع للاسعار لم تتعدى 10% للمشتقات النفطية، وكانت ردود الفعل صاخبة ومتشنجة اندفع خلالها الناس ليلا للتعبير عن رفضهم، ولم تستطع الحكومة ان تصمد عند قرارها حتى تم تجميده في اليوم التالي، وقبل ان تتفاقم الاوضاع الشعبية بالاحتجاج المتصاعد..
عندما اعجز عن فهم امر وجداني حتى وان كان له امتداد سياسي او عام او حكومي، كالاصرار على رفع الاسعار ارجعه الى القدر، وتاتي النتيجة صحيحة، يا ترى ماذا يُخبئ القدر؟ وها نحن رغم التحذيرات حكومة الاردن ترفع الاسعار ويقع المحظور,,,
تعقيدات اضافية على المشهد ، يُقال ان رئيس الحكومة ومن خلال تصريحاته المتكررة يحاول تهيئة الاجواء لتقبل رفع الاسعار ، والحقيقة انه يساهم بشكل كبير جدا في عملية الشحن والتوتير وربما العواقب الوخيمة..
تجارب تخبطية، واجتهادات فردية ، واراء شخصية يتحمس لها البعض على وهم من عبقرية غير مسبوقة ، ولكن التساؤل هنا من سيخسر من نتائج عواقبها..!؟
ابواب كثيرة يمكن ان نجد بها الحل لتجاوز العجز في الموازنة وارتفاع الدين العام والخلل في البنية الاقتصادية والحديث الرسمي عن الانهيار والكارثة، ليس اولها الضريبة التصاعدية ولا آخرها استرجاع الاموال المنهوبة ..،ولكن ما يثير الاستغراب المقترن بالاستهجان ، ، ان الحلول تغزوا بحماسة جيوب العامة والفقراء ولا تمس المتنفذين والحيتان واباطرة المال والارصدة وجيوبهم في الاردن يتم تجنبها بشكل فج واستفزازي، ودون ابداء الاسباب، كالتهرب الضريبي للشركات والبنوك والمؤسسات وراس المال ، وكالتسهيلات والاعفاءات التي تقدم لهم بغير وجه حق او لاسباب عفى عليها الدهر ولم تعد مثمرة اقتصاديا، وكالضريبة التصاعدية والتراكمية على راس المال ، المطبقة في اغلب دول في العالم الا في الاردن، وهي الضريبة التي عادة ما ترفد الخزينة بالمصدر الرئيسي والاكبر للسيولة في الدول القوية اقتصادية فكيف بالضعيفة؟!
وما يصاعد الامر اكثر في خضم هذه الازمة الموصوفة على هذا النحو ذلك " التطنيش" و"المغمغمة" حول مقاضاة الفساد وحيتانه وامواله المنهوبة، ولماذا لا يعمل على استرجاعها، ام ان جيوب حيتان الفساد واهله في مأمن وليست مطروحة للحساب او الاقتطاع او الارجاع؟!
لقد سبق واوردت مؤكدا ان ارتفاع الاسعار وما نسمعه من تصريحات وتداخلات كثيرة ، لم يعد يُحتمل او يُتحمل، لان جيوبنا لم تعد تكفي لوجبة صحية واحدة في اليوم، سيما اذا علمنا ان جيشا من المتقاعدين لا يملكون الا دخلا متدنيا تحت خط الفقر، بالكاد يكفي ثمن الخبز والمواصلات، والى ان يأتي يوم الاقتراع للانتخابات قد لا يجدوا في جيوبهم ما يكفي لتعبئة خزان البنزين او ربما اجرة السرفيس ، وهم يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ولكن طاقة الحليم لها احتمال وحدود، في الوقت نفسه فان غضبته ليس لها حدود..
مواجع كثيرة لا حصر لها سوف تبرز مفاجئة عندما يجد الناس ان قدرتهم الشرائية لم تعد كافية لسد عوزهم واحتياجاتهم بعد مغامرة رفع الاسعار، عندها سنرى ربما ما لا نستطيع توقعه..
قد نُخطئ في تقدير الموقف في قضايا كثيرة وفي ظروف مختلفة، يمكن بعدها تدارك الموقف ومعالجته ،ولكنني والله ومن باب النصيحة؛ ان رفع الاسعار بالكيفية التي اعلنها رئيس الحكومة، والظروف المتداخلة داخليا وخارجيا، والاحتقانات المتصاعدة، وغموض وتلكئ فتح ملفات الفساد، والفقر والبطالة " القياسية " التي يعاني منها الريف والبادية وهم الحاضنة والامتداد .. كل ذلك واكثر سوف يُفاعل النتائج غير المحمودة التي نحاول تجنبها .
ان الخطأ في تقدير الموقف هذه المرة وفي موضوع رفع الاسعار تحديدا امر قد لا يمكن تداركة في ظل المعطيات التي ذكرتها واكثر منها.. ورغم كل التحذيرات حكومة الاردن ترفع الاسعار ويقع المحظورفهل يمكن تداركه قبل تصاعده؟!

drmjumian@gmail.com
ت/ 0795849459
شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك