"أوباما "حتى لو كان غزاويا من رفح !!؟

أوباما حتى لو كان غزاويا من رفح !!؟
أخبار البلد -  

الاعلامي بسام العريان

لماذا يصاب السياسيون العرب بخيبة الأمل من مواقف رئيس أمريكي ظنوه حين فاز بانتخابات الرئاسة سيكون علامة فارقة في موقف الولايات المتحدة المنحاز لإسرائيل، وأنه سيقود السياسة الأمريكية إلى اتخاذ موقف متوازن على الأقل بين طرفي النزاع العربي الإسرائيلي فلا تكيل بمكيالين كما ظلت تفعل دائما؟!.

أنا أعتقد أن خيبة الأمل هذه سببها يكمن في فهمنا لطبيعة نظام الحكم عند هؤلاء الناس، فنحن نعتقد أن الأمور تجري عندهم كما في بلادنا العربية، حيث يتمتع الرئيس في مجتمعاتنا بسلطات مطلقة، ويدير الدولة كما لو كانت من أملاكه الشخصية، وتخضع سياساتها الداخلية والخارجية لحالاته المزاجية الخاصة، وكذلك علاقات دولته وتحالفاتها.

في حين تقيد سلطة الرئيس المنتخب عند أولئك الناس بخطوط الاستراتيجية العليا للدولة وبالنظم والقوانين، فهناك سلطة تشريعية نافذة لا بد أن يأخذ موافقتها وسلطة قضائية يمكن أن تحاكمه، فالرئيس لا يستطيع تجاوز هذه النظم والقوانين، وهو لا يمثل نفسه حينما يختار رئيسا إنما يمثل الدولة.

هكذا تجري الأمور عندهم، والمسألة كلها تتعلق بالمصالح العليا للدولة، لا مجال فيها للعواطف والمبادئ الأخلاقية وما شابه ذلك من قيم إنسانية، وهذا نمط من الثقافة يختلف اختلافا تاما عن ثقافتنا السياسية، يقوم على المؤسسية والفصل بين السلطات، للحد من سلطة الجهاز التنفيذي وعدم إطلاق يده في الدولة.

وعلى العكس مما يمكن أن يحدث في مجتمعاتنا العربية، لا يملك رئيس أقوى دولة في العالم السلطة لفصل موظف مدني صغير في البيت الأبيض، بينما يستطيع أن يفعل ذلك عندنا مدير، بل ويستطيع موظف صغير أن يحيل حياتك إلى جحيم إذا أصبح مصير معاملتك بين يديه.

إذن المسألة كلها هي مسألة اختلاف ثقافي، يجعل المرجعية في القرارات للمؤسسة وقوانينها ونظمها في حالتهم، وتجعل الشخص هو المرجعية في حالتنا، فلا قوانين ولا نظم ولا يحزنون، ولذلك، إذا كانت هناك قضايا مشتركة بيننا وبينهم ونريد أن نكسبهم إلى جانبنا، فإننا يجب أن نعرف أولا أين تكمن مصالحهم عندنا وهي متضمنة في استراتيجياتهم العليا، وأن لا نعول كثيرا على الجانب الشخصي، أو نعتمد على «شغل» العلاقات العامة، وما يمكن أن نسحره به حين نتغزل أو ندغدغ حسه الإنساني، فهذا لن يفيد شيئا فالقرار النهائي ليس بيده، وإنما هو يعبر عن رأي الدولة، أيا كانت الخلفية العرقية أو الثقافية للرئيس، أقول هذا لأن البعض أبدى سخطه من موقف أوباما حين خضعت حكومته لإسرائيل في رفضها لوقف الاستيطان كاستحقاق لمواصلة التفاوض، ومصدر استغراب جماعتنا أن الأخ أوباما أفريقي من دول العالم الثالث ويفهم جيدا معنى الظلم والاضطهاد.

والواقع يا جماعة الخير أن المؤسسية عند هؤلاء الناس لا تعير أصول الناس العرقية أية قيمة، فلو كان مكان أوباما شخص عربي وفلسطيني ولد وتربى وتثقف أمريكيا وصار رئيسا لأمريكا، لما تصرف على نحو يختلف عن أوباما، فاعتبروا يا أولي الألباب.

ثم إن أمريكا التي ينتظر البعض منها أن تكون عادلة ومنصفة تجاه الفلسطينيين، هي نفسها أمريكا التي لم تتوان أو تتورع عن قصف مدينتي ناجازاكي وهيروشيما بالقنبلة الذرية واليابان تزمع الاستسلام في الحرب العالمية الثانية، كانت تريد أن تعلن للعالم بأنها تملك سلاحا لا قبل لأحد به من قبل ــ رسالة تهديد بشكل عملي يعني ــ وكان لا بد أن تجرى تجربة عملية لهذا السلاح الجديد، وكانت المدينتان المنكوبتان هما حقل التجربة.

فهلا اعتبرتم يا أولي الألباب؟!.


د.صالح بن سبعان (أكـاديمي وكـاتب سعودي)

مع الاعتذار لتغيير العنوان لتقريب المسافة

شريط الأخبار إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة