تجنبت الحكومة الأردنية رسميا التعليق على الألفاظ والإتهامات البذيئة التي وردت على لسان البرلماني الكويتي السابق مسلم البراك وأثارت إستياء بالغا دفع الدبلوماسية الأردنية لمطالبة الكويتية بالرد عليه.
ونشرت على نطاق واسع لقطات شريط الفيديو التي يظهر فيها البراك بين بعض أنصاره مهددا بالدوس على أنف أي أردني أو فلسطيني يراه في الشارع في إطار قمع تظاهرات الكويت.
وإكتفى مصدر مسئول في وزارة الخارجية الأردنية بالإشارة إلى ضرورة الترفع عن الألفاظ السوقية السخيفة التي وردت على لسان البراك مشيرا وفقا لصحيفة عمون الإلكترونية إلى أنه لا يمثل شعب الكويت الطيب وقيادته.
وكان البراك أو ضمير الأمة كما يلقب في الكويت قد هدد بالدعوة إلى إسقاط النظام الملكي الأردني إذا ما شاهد في الشارع رجال أمن أردنيون يشاركون في قمع تظاهرات بلاده في الوقت الذي تمر فيه العلاقات الأردنية الكويتية بلحظات عصيبة بسبب شائعات عن وجود عدد كبير من قوات الدرك الأردنية في الكويت.
ورغم الإهانة البالغة التي وجهها البراك لم يصدر رد أو تعليق رسمي أردني فيما وصف البرلماني الأردني البارز خليل عطية تصريحات البراك بأنها عنصرية وبغيظة وتعكس حالة عدم الإستقرار التي يعاني منها بعض الموتورين في الكويت.
ونشرت على نطاق واسع تعليقات على شبكة الإنترنت تندد بالبراك وتصريحاته المفعمة بالبذاءة حسب منطوق تصريح عن الخارجية الأردنية.
وبرزت هذه التصريحات على خلفية الإعلان عن تسريبات تتعلق بإحتمالية إرسال 16 الفا من قوات الدرك الأردنية لقمع تظاهرات ربيع الكويت لكن رئيس الوزراء الأردني عبدلله النسور نفى أمس الأول وجود أي رجل أمني أردني في إطار وظيفة تتعلق بالوضع الداخلي في الكويت.
وفي غضون ذلك حضر الأمين العام لأهم أحزاب الأردن الحكومة من مغبة المشاركة أمنيا في قمع تطلعات أي شعب عربي للحرية.
وقال الشيخ حمزة منصور أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي في رسالة لرئيس الوزراء أن موقف الحكومة غير واضح وغير حاسم بخصوص وجود دور للأمن الأردني في بعض البلدان العربية.
وحذر منصور في رسالته للنسور من الوقوف إلى جانب أي نظام عربي في قضايا داخلية مشيرا لإن حزبه مع الوقوف لجانب الأشقاء العرب في حال حصول أي تهديد خارجي ويرفض أن يكون الأردن طرفا في أي قضايا داخلية تتعلق بحقوق المواطنين وحرياتهم.
وطالب منصور بما أسماه تصريح واضح إزاء الكلام عن عناصر أمنية في مواجهة حريات الشعب الكويتي.