ثرثرة من فوق

ثرثرة من فوق
أخبار البلد -  
قد تستطيع أجهزة الدولة ومؤسساتها الرسمية المختلفة، إقناع المواطن الأردني بأنه على رغم كل معاناته الاقتصادية التي يعانيها، يبقى يعيش في امن وأمان، وتحث كل أطياف الشعب الأردني على الاعتبار من الحالة الكارثية التي يعيشها الأشقاء في سوريا، وتملك هذه الأجهزة والمؤسسات القدرة على إيهام الشعب الأردني انه شعب حصل كل حقوقه، وان كان تحصيل الحقوق تم تحت بند المكارم والأعطيات، وانه شعب لا يعوزه شيء، و أن السياسة الحكيمة للملك، جنبت البلاد والعباد الوقوع بالكوارث الإنسانية التي عصفت بكثير من دول الجوار، مع التأكيد المستمر على أن خطى الإصلاح مستمرة، وان سياسة الإصلاح، منهج وبرنامج عمل دائم، لكل أجهزة الدولة ومؤسساتها الرسمية، وانه المهمة الأولى تحت التنفيذ.
في حين يشعر المواطن أن رحى الفساد هي التي تدور، والموارد استنفذت، والموازنة عاجزة عن تحمل النفقات، ويشم المواطن أيضا رائحة الخطط التي تدرس للنهوض بالأعباء المالية للحكومة، بتوزيع الحمل بين الدولة والمواطن، على أمل أن نبقى وتبقى الدولة على خط الفقر على الأقل، بدل أن نقع في وحل الإفلاس، فتتعثر الدولة، ويتيه الشعب.
ثم إن المواطن الأردني، وان قبل بالحلول القاسية التي تتطلع الحكومة إلى اعتمادها، لتفادي أزمتها الاقتصادية الخانقة، واستطاع أن يتعايش معها في الفترة الحالية والمستقبلية، واستطاعت الحكومة أن تمرر خططها بهذا الخصوص، واستطاعت من خلال الإعلام وأسلوب الاسترضاء الشكلي، أو من خلال فرض الأمر الواقع على المواطن، فان على الحكومة ومؤسسات الدولة التنبه جيدا أن ثمن هذا الإكراه باهظا جدا عليها، لأنه سيكون مؤشر على اقتراب ساعة الانفجار، الذي ستكون شرارته القوية انخراط أجهزة الدولة المختلفة وراء مشروع الترضية اليهودية، الذي بدأت تتكشف معالمه شيئا فشيئا، انطلاقا من تأكيد الأمير حسن بان أراضي الضفة الغربية أراضي أردنية محتلة، مرورا بقبول أو استمزاج منظمة فتح كما جاء على لسان فاروق القدومي بإنشاء اتحاد كنفدرالي أو فدرالي مع الأردن، ما دام يصب في المصلحة الفلسطينية على حد تعبيره، ثم الثرثرة بإمكانية التنازل عن حق العودة بل عدم المطالبة به، وعدم اللجوء لخيار الانتفاضة المسلحة مستقبلا، مادام عباس حي وعلى رأس السلطة، وصولا إلى تهدئة القلق الإسرائيلي وطمأنتهم على حساب إلغاء الحقوق الفلسطينية، باستعادة أراضيهم، وحقهم بالعودة، أو حتى باسترجاع فلسطين المحتلة من اليهود.
نعم كانت فلسطين وما زالت قضية المسلمين والعرب الأولى، ولكن هذه القضية لم تجد على مدى سنين عمرها، رجال أهل عزم وقوة وصدق يدافعوا حقا عنها قولا وفعلا، بقدر ما وجدت من يبيع فيها أو يساوم عليها، ويثرثر كثيرا ويسوق البطولات ثم ما يلبث أن يقول بقول الأمريكان واليهود، ويتنازل عن الحقوق الفلسطينية الواحد تلو الآخر، فالثرثرة التي تصلنا هذه الأيام من فوق عن طريق الإعلام، توحي بان القضية الفلسطينية لم تعد موجودة، لأنه لم تعد هناك فلسطين، ولا جنسية فلسطينية، فالربع تأردنوا أو في طريقهم لذلك، وضيعت البلاد بدل أن تحرر، فما عند اليهود لليهود، وما تجود به اليهود علينا من البقية التي لاتريدها من أراضي فلسطين، سيكون أراضي أردنية محررة بمفاوضات الحل النهائي.

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة