خطاب ملكي فوق العادة

خطاب ملكي فوق العادة
أخبار البلد -  

أحمد محمود سعيد


ذلك هو الخطاب الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين امام حشد كبير من المواطنين الاردنين قبل عيد الاضحى المبارك باربعة ايام وهو فوق العادة لأنه مفعم بحب الاردن وطنا واهلا كما هو دوما وفيه من الصراحة التي تصعب على اي زعيم تناولها وكذلك لانه عبّر عما يخاف ان يطرحه اي مواطن غيور على البلد وقد يكون ورد على لسان البعض ممن شاركوا في الحراك الممتد منذ سنة ونصف وبحمد الله دون ان تراق نقطة دم واحدة من الدم الاردني الطاهر .

وقد كان الخطاب الملكي يفوق خطابات التكليف وكتب التوجيه للحكومة والوزراء لانه كان موجها للشعب الاردني الحاضر منهم والغائب خطاب مسّ مشاعر الاردنيين وقلوبهم لانه موجّه من قلب قائد يعايش شعبه افراحهم واتراحهم ومطّلع على ظروف معيشتهم وصعوبة مسالك حياتهم

خطاب لم يكن القصد منه مداعبة العواطف او جس النبض او تلمّس المشاعر كما لم يكن القصد منه تأنيب احد او التأثير على موقف احد من الافراد او الاحزاب وانما كان القصد منه التوضيح والمكاشفة وشرح المرحلة المقبلة .

وتكلم جلالته في ادق المواضيع حساسية لدى الشعب الاردني فمن شعار إسقاط النظام الذي اثار حفيظة الكثير من الحاضرين وشرح جلالة الملك مكونات النظام من الحكام والحكومة والمؤسسات والقيم والمبادئ والقوانين والمواطنين فهذه العناصر تشكل النظام في الاردن واما بخصوص الرعاية الهاشمية للادارة الاردنية فقد بين الملك على مد العصور ومنذ الجد المؤسس رحمه الله وكم بذل الهاشميون الاردنيون من اجل الاردن وكم استشهد المخلصون من اجله وكما علمه وعلمنا جميعا المغفور له جلالة الملك الحسين كيف ان نخلص للاردن ونعلي بنيانه وذلك احد الاركان التي يستمد منها الملك العزيمة والاصرار إضافة للنسب الكريم لنبينا محمدا عليه افضل الصلاة والسلام كما اكد الملك ان الهاشميين ليسوا طُلاّب ملك وهم يكرسوا حياتهم لخدمة الشعب ولان الملك لله وحده كما ان جلالته مواطن اردني قبل كل شيئ وان انتسابه للقوات المسلّحة العربية والحياة بينهم في الزرقاء وغيرها يجعله يخسّ بكل مشاعرهم وتفاصيل حياتهم .

كما تطرق الملك الى المديونية والعجز في الموازنة وبيّن اسبابها وتداعيات انقطاع الغاز المصري في ذلك وان المنحة السعودية مشكورة غطت جزءا من العجز كما اكد جلالة الملك على اجتثاث الفساد والفاسدين وان هناك العديد من القضايا المنظورة امام المحاكم وهيئة مكافحة الفساد وان ذلك يستغرق وقتا ويجب ان لايلجأ احد خلالها للتجريح واغتيال الشخصية .

كما بيّن جلالته ان بعض المسؤولين وهم في الحكم يشاركوا في سنّ قوانين وتشريعات وعندما يتركون الوظيفة يتحولون لمعارضة لتلك القوانين التي عملوا على اصدارها سابقا .

وتكلم القائد عن المستقبل والانتخابات النيابية والعمل من خلال المجلس القادم على استمرار التغيير والاصلاح لمختلف التشريعات من خلال القنوات التشريعبة المعمول بها واعتبر ان كل اطياف الشعب الاردني ومنهم الاحزاب المعارضة للحكومة والاصلاحات وكذلك الطبقة الصامتة عليها ان تشارك في العملية الانتخابية لتكون قريبة وتشارك في صنع القرار بحيث تتبلور مستقبلا حكومة برلمانية تخرج من رحم الشعب نفسه .

تلك ملامح من اهم ما جاء في خطاب الملك فكيف يا ترى تلقّاه الناس فمن خلال التنقل بين الناس والنخبة في المجتمع الاردني بكثير من العاطفة والتأييد حسب ما جاء في معظم المقابلات التلفزيونية ولكن يا ترى هل كان هذا هو المطلوب فقط من الناس ؟؟

يالتأكيد كلاّ بل يجب على المواطنين والمسؤولين ان يكون ردّهم حاسما وعمليا واولها ان يكونوا عونا للحكومة والجهات الامنيّة في الكشف عن اي معلومات تفيد المحققين في اكمال اعمالهم لمحاسبة الفاسدين كما على الموسرين واصحاب البالغ الكبيرة ان يبادروا فورالإحياءالتكافل الاجتماعي ومساعدة فقراء المجتمع في تأمين احتياجاتهم وان يقوم الوزراء والمدراء العامون بخصم نسبة كبيرة من رواتبهم وبشكل دائم وتعديل سلم الرواتب بناء عليه وذلك لمصلحة الخزينة وكان يجب على الحكومة ان تصدر فرمانا بالغاء جميع الاستثناءات وان ترفع جميع اساليب التمييز مثل التنقل بالدرجة الاولى في الطائرات والمياومات للسفرات الضرورية واستعمال السيارات المرفّهة وغيرها من مصاريف نثرية تحمّل على الخزينة ولن يصف العالم عندها بلدنا بالفقر وانما ستكون مثالا لدول اخرى كثيرة .

يريد جلالة الملك من يقف ورائه بالفعل لا بالقول وان يعمل باخلاص لا بالهتاف وان ينفق الاموال ويستهلك الطاقة والمياه بالترشيد لا للمباهاة وان يعمل على تربية الجيل على الصدق والصراحة وحب الاردن لا على الدلال ونيل المطالب بالواسطة والمحسوبيّة ذلك المواطن الذي يريده الملك من لقائه ذاك ويريد حكومة لها هيبتها صادقة مع المواطنين ومع نفسها موفية لوعودها للملك والمواطنين .

حمى الله الاردن وشعبه وقيادته وكل عام والجميع بالف خير بمناسبة عيد التضحية والوفاء .

احمد محمود سعيد


شريط الأخبار إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة