أخبار البلد - خلدون مدالله المجالي
شارف الربيع الماسوني على الانتهاء في سورّيا بعدما ساهمت جهود ( مقاتلي الوكالة عن اجهزة الاستخبارات الغربية والعربية ) في خلق حالة من الفوضى والدمار وضعضعت الاقتصاد السوري بشعارات الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان واستطاعت قوات الجيش العربي السوري فرض سيطرتها على كافة المناطق التي اشعلها النفط السياسي وجهود العربان الحالمين بتغيير نظام الحكم السوري للانقضاض على حضارة الدولة هناك لمساواتها لاحقاً بدول التخلف العربي وفرض اجندات التقسيم والتجزئة السياسية وتحويل النمط السوري المنتج والصناعي لقائمة المستهلكين ممن يتكففون صندوق النقد الدولي ويرضون بشروطه المذلة.
شارف الربيع الماسوني على الانتهاء في سورّيا بعدما ساهمت جهود ( مقاتلي الوكالة عن اجهزة الاستخبارات الغربية والعربية ) في خلق حالة من الفوضى والدمار وضعضعت الاقتصاد السوري بشعارات الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان واستطاعت قوات الجيش العربي السوري فرض سيطرتها على كافة المناطق التي اشعلها النفط السياسي وجهود العربان الحالمين بتغيير نظام الحكم السوري للانقضاض على حضارة الدولة هناك لمساواتها لاحقاً بدول التخلف العربي وفرض اجندات التقسيم والتجزئة السياسية وتحويل النمط السوري المنتج والصناعي لقائمة المستهلكين ممن يتكففون صندوق النقد الدولي ويرضون بشروطه المذلة.
غير ان انتهاء الأزمة السورية المفتعلة بهذا الشكل يؤكد بشكل جلي بان الدولة السورية ما كانت لتصمد في وجه المؤامرة الدولية لولا خصوصية الحالة السورية وقوة بناء الدولة والجيش النظامي في وجه المقاتلين المرتزقة من شركة ( بلاك ووتر ) وباقي العناصر المتسللة من الحدود المجاورة ممن اغراهم تأويل الخطاب الديني الجهادي ووجدوا في الوضع السوري الفرصة السانحة لاقامة دولة الخلافة المنشودة على اشلاء الدولة والناس !! كمكافأة امريكية لهم على جهودهم الحثيثة في اراقة الدماء واسقاط نظام الحكم ( النصيري ) على حد تعبيرهم أو لانقاذ سورّيا من وحدة اراضيها و استراتيجية التصنيع واللامديونية والتصدير لادخالها في نفق الفساد والمديونية والخصخصة والاستهلاك والتقسيم حالها حال الدول التي جاء منها الشباب المتعطش للجهاد على ارض الشام المحاذية لدولة الكيان الصهيوني المحتل كوكلاء عن العم سام من حيث يشعرون ولا يشعرون !!
يُسجل لفضائية الجزيرة القطرية نجاحها المأجور في تأجيج الوضع السوري وفبركة مشاهد القتل واستدرار عطف الرأي العالمي تجاه الشعب السوري وتصوير الوضع هناك بالجحيم واخفاء الحقائق والوقائع التي من شأنها تغيير الرأي العام تجاه الدولة السورية التزاماً من فضائية الجزيرة ( بعدم الخروج عن النص المكتوب من الخارج بعناية وتركيز ) لاعتقاد رؤوس الحرب الحقيقيين في واشنطن وتل ابيب بان مسألة سقوط الدولة السورية ونظام الحكم ما هو الا اجراء روتيني شعبي ومسألة وقت على غرار الحالة الليبية والمصرية لكن ساء ما يحكمون .
فقد ساهمت الوقائع الثابتة للباحثين عن الحقيقة والمخفية اعلامياً عن قصد في فض ( السامر ) الدولي المتغني بحقوق الانسان حينما ندرك بان عدد الشعب السوري يقارب الـ ( 25 ) مليون نسمة وان نسبة الخارجين على نظام الدولة لم يتجاوزوا المئة الف شخص في كافة ارجاء الدولة السورية ولغاية الآن .
وحين ندرك بان تهمة الطائفية العلوية الملصقة بالنظام السوري تتداعى وهناً وضعفاً امام اسماء اعضاء مجلس القيادة السياسية واسماء قادة الجيش والاستخبارات والوزراء السياديين من طائفة ( أهل السنة ) والتي تثبت بان النظام السوري لم يتعامل بعقلية الولاء والبراء السياسي في التقريب او الاقصاء طبقاً للديانة والطائفة على مر العقود المتتالية ..
وحينما ندرك جيداً بان عدد مقاتلي الجيش الحر يبلغ ( 14 ) الف مقاتل لا تتجاوز نسبة السوريين الحقيقيين فيه ( 5 % ) والباقي عبارة عن خليط من شركة بلاك ووتر وافارقة وسلفيين اجانب وثوار من ليبيا , وحين ندرك ايضاً بان الشعب السوري الواعي لم يشكل خاضنة شعبية للثوار في اي من المدن التي لجأ اليها المقاتلين هرباً من قوات الجيش النظامي لاعتقادهم الجازم بان مقاتلي الجيش الحر يعملوا بالوكالة لحساب اجهزة استخبارات خارجية مشبوهة لايصال الدولة السورية لحال دول الجوار وما العراق عنهم وعنّا ببعيد ..
وحين ندرك تماماً بان نسبة الفارين من الجيش النظامي لا تتجاوز 4 % وهي نسبة طبيعية متعارف عليها لأي جيش في العالم تحدث فيه حالات فرار وتمرد حتى في اميركا واسرائيل .
اثبتت الظروف السياسية الراهنة نجاح الدولة السورية في ادارة ملف التحالفات الدولية بذكاء واجهاض اي توجه سياسي في مجلس الأمن نحو عسكرة الوضع السوري والتدخل العسكري علاوةً على افشال كافة الجهود الخليجية والغربية لزعزعة الوضع الداخلي واسقاط الدولة السورية رغم الظغوط المتزايدة من دول الجوار وحجم الاموال المصروفة لمقاتلي ( المياومة ) هناك ورغم الفتاوى المتتالية لمفتي ( حلف النيتو ) ورغم الآلة الاعلامية المساندة للقوى العظمى والتي كانت مصابة بالخرس الاعلامي عند احتلال العراق والعدوان البربري على غزة .
هل باستطاعة الدول العربية الفاقدة لوزنها السياسي و المتخمة بالفساد والتطرف والمديونية والفقر والتفكك الداخلي والقواعد العسكرية الاميركية انجاح المؤامرات ضد دولة خرجت على واقع التخلف العربي قديماً وما زالت في ركب الانتاج والصناعة والكفاية والطيف السياسي والاجتماعي المتعدد ؟!!
Majali78@hotmail.com