اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حمى الله الاردن ... من ربيع امريكا

حمى الله الاردن ... من ربيع امريكا
أخبار البلد -  
حمى الله الاردن ... من ربيع امريكا

العملية الاجرامية التي استهدفت امن الاردن , واعلن عن احباطها امس ، من قبل جهاز امننا الوطني ، المخابرات العامة الاردنية ، كان متوقعا حدوثها ومثيلات لها ، منذ بداية ما سمي بالربيع العربي ، تمهيدا لانتقال هذا "الربيع" الى الاردن بعد سوريا ، هذا الربيع الذي اريد له ان يكون ، كلمة حق يراد بها باطل ، لكن صمود سوريا ضد المؤامرة ، قد ساهم بتاجيل انتقال المخطط الاجرامي الى الاردن .

الاردن كان على الدوام هدفا لاعداء الوطن والامة ، وامنه واستقراره وازدهاره ، ليس من مصلحة الصهاينة ، وكلنا يذكر التصريحات الصهيونية ، التي بثت فيها احقادهم ضد الاردن ، وابرزها ذلك التصريح لاحد ضباطهم ، عقب تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني لسلطاته الدستورية ، وتصريحات العديد من المتطرفين الاسرائيليين ، حول الوطن البديل في الاردن .

الاردن رغم عقلانيته ووسطيته ، لن ينجو من مؤامرات الاعداء ، فلا صداقة دائمة مع امريكا ، ولا سلام مع اسرائيل ، الا بما يحقق اهدافهم ومصالحهم ، ومتى وجدوا ان مصلحتهم ، تتحقق بشكل افضل ، مع اعدائهم الظاهريين ، او من ادعوا العداء لهم ، فلن يتوانوا عن التحالف معهم والغدر بالاردن .

لقد كان الاردن دوما عصيا على التامر ، لسبب واحد بسيط ، وهو التلاحم بين القيادة والشعب ، فلم يستطيعوا اختراقه من الداخل ، وعرف عن الاردني اخلاصه ووفائه لقيادته ، حتى في احلك الظروف الاقتصادية ، واصعب الاوضاع الامنية ، وتحضرني هنا قصة سمعتها عن وفاء الاردني لقيادته ، فقد كان هناك زيارة لجلالة الملك الحسين رحمه الله ، لمضارب عشائر الفايز وبني صخر ، وكان يجلس في الخيمة المعدة لاستقبال الملك ، المرحوم عاكف الفايز وابناء العشيرة ، وهم المعروفون بولائهم المطلق ، ومع ذلك كان الحرس الملكي يود تفتيش الخيمة قبل قدوم الملك ، ويبدو انهم وجدوا حرجا في الطلب من الجالسين الخروج منها ، فما كان من احدهم بالخارج ، الا ان صاح بان الملك قد وصل ، فخرج الجميع لاستقباله مسرعين ، واستقل الحرس الملكي تلك الفترة للتفتيش ، فرغم كل الثقة بولاء الحضور ، الا ان الاجراءات الامنية يجب ان تنفذ .

من هنا ، ومنذ بداية توارد المعلومات عن الفساد في الاردن ، وحجم هذا الفساد ، تولدت لدي القناعة ، بان الفساد ومن مارسه ، هم ادوات المؤامرة ضد الاردن ، وقد كان هدفهم ، زعزعة التلاحم بين الشعب والقيادة ، والتشجيع على تجاوز الخطوط الحمراء ، وبالتالي تحطيم حلقة الصمود الاردني ، كي يصبح لقمة سائغة للمتامرين ، فالاردني الذي عرف بالقناعة والصير على نوائب الدهر ، وامن بمقولة "في المال ولا في العيال" ، لن يهمه شد الاحزمة على البطون من اجل الوطن ، لكنه لا يقبل بذلك ، وهو يرى لصوص ماله يسرحون ويمرحون في ارضه ، ويعيشون البذخ والعهر على حساب لقمة عيشه .

كما ان هذا التامر ضد الاردن ، سابق للربيع العربي المشبوه ، انطلق مترافقا مع مطلب الملكية الدستورية ، والذي طرح فبل ذلك الربيع بسنوات ، واذكر ان احد اقطاب الاسلاميين الاردنيين قد اطلقه من واشنطن ، التي كانوا يسمونها راس الافعى ، واصبحت الان حليفهم الرئيسي ، اطلقوه ليس حبا بالديمقراطية والتعددية وتداول السلطة ، فهم ابعد الناس عن هذه المباديء ، بل لانه يهيئهم لاستلام الحكم ، في ظل تقييد صلاحيات الملك ، وضعف الاحزاب القومية واليسارية والوطنية الاخرى ، وعدم نضوج ظروف ممارسة الملكية الدستورية ، فيحكمون سيطرتهم على الاردن ، ويعيدونه عشرات السنين الى الوراء ، ويخدمون اسيادهم في واشنطن وتل ابيب ، وهذا ليس خيالا بل حقيقة ، ونحن نرى كيف استلموا الحكم في مصر ، وكيف اصبحت اتفاقية كامب ديغيد بين عشية وضحاها ، اتفاقية مقدسة يجب الالتزام بها ، وكيف اصبحت الاستدانة من البنك الدولي حلالا ولمصلحة البلاد والعباد ، وكيف بثت العواطف في رسالة مرسي الى بيريز ، بما فاق عواطف السادات ، وكيف توقف الاسلاميون في الاردن فجأة ، عن المطالبة بالغاء اتفاقية وادي عربة ، وطرد السفير الاسرائيلي من عمان ، ولم نعد نسمع عبارة "اردن الحشد والرباط" ،

لا يسعنا في النهاية ، الا ان ندعو الله ان يحمي الاردن من كيد المتامرين ، وان ينصر سوريا على مؤامرتهم ، لان في نصرها نصر للاردن ، وان يديم الامن والرخاء على الاردن ، بهمة ابنائه المخلصين .


مالك نصراوين

m_nasrawin@yahoo.com

22/10/2012
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!