سورية.. ضاعت العناوين

سورية.. ضاعت العناوين
أخبار البلد -  

عماد عياصرة


لا شك أن ما يجري في سورية من أحداث هذه الأيام أدى إلى غياب الحقيقة الموضوعية بشأن أزمتها، مما خلق تبايناً واختلافاً في حقيقة ما يجري على أرضها؛ فتارة ما زال المؤيدون يدافعون بشراسة عن النظام السوري ومن يدعمه من باب أنه نظام ممانعة يمثل الحصن الأخير ضد الطموحات الغربية والاسرائيلية. وتارة أخرى نرى المعارضين ما زالوا يهاجمون النظام السوري باعتباره نظاماً قمعياً فاقداً للشرعية، ويشككون بمصداقية مواقفه تجاه إسرائيل.

المشكلة تكمن في أن تداعيات الوضع السوري ازدادت تعقيداً، ولم تعد واضحة كما كانت عليه في بداية الثورة، حيث كان هناك سوريون حقيقيون ينددون بنظام لا يحقق لهم الحرية والعدالة الاجتماعية، وجلّ مطالبهم أن يغير النظام قوانينه بما يخدم مصلحة الشعب ويحقق لهم الكرامة، أو أن يتغير النظام فتتغير القوانين.

الآن تغيرت حقيقة الثورة في سورية، فمن يقاتل ضد الجيش النظامي أجانب وليسوا سوريين، وكما ذكر في تقرير للمخابرات الألمانية وفقاً لصحيفة دي فيلت أن: 95% من المتمردين في سورية هم من الأجانب، وأغلبهم من البلدان الإفريقية وتنظيم القاعدة. ويؤكد هذا ما قاله طارق الفضلي (القيادي السابق في تنظيم القاعدة في اليمن): أن انسحاب عناصر أنصار الشريعة التابعين للتنظيم من مدينتي زنجبار وجعار بمحافظة أبين جنوب اليمن جاء بهدف المشاركة في الحرب ضد النظام السوري.

في المقابل نجد أن عناصر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني يقاتلون إلى جانب الجيش النظامي ضد الثوار.

تكمن المشكلة في أن كثيرين من عناصر كلا الجيشين، الحر والنظامي مغرر بهم وهم على الأغلب يعملون على تحقيق أجندات ومصالح خارجية دون إدراك لحقيقة وخطورة الوضع، ومن المؤسف أن هذه الأجندات والمصالح التي تدار وتنفذ من قبل الأغلبية في الجيشين راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى والجرحى والنازحين الأبرياء.

بعد دخول أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب إلى الأراضي السورية، برز في المعادلة السورية ثلاثة أطراف؛ الطرف الأول يمثل النظام السوري ومن خلفه إيران، روسيا، الصين وحزب الله وهو في جهة. على الجهة الأخرى هناك طرفان؛ الأول يمثل المعارضة السورية في الخارج وما تبقى من عناصر الجيش الحر ومن خلفهما باقي القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بالإضافة إلى بعض الدول العربية. أما الثاني فهو خليط ثوري يمثل أطيافاً من التيارات الإسلامية المختلفة على رأسها عدد كبير من عناصر القاعدة وهم من يسيطرون على هذا الخليط.

ومما لا شك فيه أن استمرار الوضع على هذا النحو في سورية هو ما تريده أميركا وحلفائها، لأن هذا يخدم حقيقة مصالحهم؛ فلا أفضل من أن يروا خصومهم (النظام السوري والقاعدة) يقتتلان وينهي بعضهما بعضاً، ويقفون متفرجين على زوال قوتين تشكلان خطراً كبيراً على مصالحهم. ومن هنا فإنه من غير المرجح أن تتدخل هذه الدول عسكرياً ضد النظام السوري وأخص بالذكر تركيا؛ فلها حساباتها الخاصة التي لا تسمح لها باللجوء إلى الحل العسكري.

وبما أن البساط بدأ ينسحب تدريجياً من تحت أقدام المعارضة السورية في الخارج ومن يمثلها في الداخل لصالح التيارات الإسلامية المتشددة، فإن القوى المناوئة للنظام السوري (وحتى روسيا والصين وإيران) تبدي مخاوفها من أن يتسلم عناصر القاعدة أو من يحملون أي أجندات إسلامية متشددة زمام السلطة في سورية، لذا فهي الآن تريد الإبقاء على زخم عسكري ثوري على الأراضي السورية مع دعم مقنن وممنهج، يجعل من المعارضة المسلحة قوة مغرية للنظام السوري كي يهاجمها بأسلحته الثقيلة، فيقضي الجيش النظامي على المعارضة، وتقضي هي عليه باستنزاف قوته وموارده.

من الواضح أن سورية باتت ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الاقليمية والدولية المتصارعة، ولا بوادر حلول سريعة بشأن الأزمة، لذلك نجد سورية الأرض وأبنائها الأبرياء هم من يدفعون الثمن الحقيقي.


 - باحث ومحلل سياسي

emadaiasra@hotmail.com

شريط الأخبار راية لا تنحني… وقلبٌ اسمه الأردن 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان مدير عام الجمارك الأردنية يجري زيارة مفاجئة لجمرك الكرامة الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 3 قياديين في حركة "حماس" إثر غارتين على قطاع غزة شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل أدوية الحكمة تتبرع بشحنة أدوية طارئة بقيمة مليون دولار دعماً للشعب اللبناني الحياة للصناعات الدوائية تعيد تشكيل مجلس إدارتها وتعين كرادشة رئيساً وكتخدا نائباً أخبار البلد تنشر أبرز توصيات ملخص ورقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن أثر اغلاق مضيق هرمز على شركات التأمين الأردنية سبعيني يقع ضحية احتيال بإيهامه الحصول على تصريح حج الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا 2.656 مليار دينار طلبات التسهيلات المصرفية بارتفاع 12.8% خلال أول شهرين من العام تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ وتستهدف شراكات استثمارية العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية الكواليت : سبب رفع الاسعار جشع التجار وأطالب بمقاطعة الملاحم المخالفة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تحتفل بيوم العلم الأردني "صنع في اسرائيل" داخل مستودع اردني للمشروبات الغازية في العقبة "والرياطي ونمور" يطالبان بتحقيق عاجل وزير العدل: تخفيض الرسوم على المواطن في حال استخدام خدمات كاتب العدل الإلكترونية ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا