فايز شبيكات الدعجه
يعلم كل واحد منكم أن جياع الأردن والمصابون منهم بسوء التغذية ،يخوضون حربا بيضاء لاستعادة حقهم من وليد الكردي ومواجهة من وفر له طريقا آمنا للهرب والإفلات من العقاب ، بعد أن سرق أكثر من نصف مليار دينار أردني من أموال شركة الفوسفات التي كان يديرها ،وتسبب بزيادة حالات الإصابة بسوء التغذية التي تجتمعون لأجلها ،رغم تضافر الجهود الشعبية لاستعادة الأموال الوطنية التي سرقها، ودوره الواضح بزيادة حدة مشكلة الجوع بين الأردنيين ،إلا أن الجهود المبذولة في هذا المجال لا تزال متعثرة ،وتشير إلى عدم التمكن من تحقيق هذا الهدف ،خصوصا وان سكان المناطق النائية وصغار المزارعين في مختلف مناطق الأردن الذين يؤمنون للأردن ما تحتاجه من غذاء، يشكلون نصف عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء وبخاصة في المناطق الفقيرة .
وفي غمرة الكلام عن العوامل الكلية التي حالت دون ملاحقته قضائيا لغاية الآن ،والمسببة لهذا الوضع السيئ مثل عدم استقلالية القضاء ، والمناخ البرلماني الموجه الذي منع ملاحقة الرجل ،إضافة إلى سوء إدارة أزمة الربيع الأردني ، كثيرا ما تناسى أولو الأمر الآثار والأوضاع الإنسانية المحزنة الناتجة عن الجوع وسوء التغذية ،التي تسببت بها عملية سرقة أموال شركة الفوسفات ،ونشير هنا إلى أن الجوع الناجم عن فقد هذه الأموال من خزينة الدولة بالإضافة إلى السرقات الأخرى ،هو أكبر مسبب للموت بين فقراء الأردن ، وسوء التغذية أحد الأسباب الرئيسة في حرمان الكثير من أطفال أردننا من فرصهم بحياة لائقة، فجوع الطفولة يمكن أن يسبب ضررا عقليا وجسديا دائما, يمنعهم من التمتع بحياتهم وألعابهم ودراستهم, كما يمكن أن يؤثر على فرص الأفراد في كسب دخل جيد في وقت لاحق في الحياة.
ونود أن نوضح هنا أن التحالف الوطني لاستعادة أموال الشركة من يدي الكردي أنشئ منذ بداية الربيع العربي , بهدف التنسيق لتعظيم الجهود المبذولة في هذا المجال.
ونضيف هنا أيضا الحاجة لأن تلعب التحالفات الوطنية دورا أكثر فاعلية لزيادة الوعي حول الآثار المدمرة لهذه القضية ،والعمل على إيجاد الحلول المبتكرة لها لاتخاذ الإجراءات التي تكفل تقديم الرجل إلى القضاء كغيره ممن تورطوا في قضايا الفساد ، مشيرين إلى انه كلما ازدادت الدولة تجاهلا لهذه القضية ،كلما ازدادت الأوضاع الأمنية الداخلية سوءا .والدليل على ذلك الشعارات التي تجاوزت الخطوط الحمراء بفعل هذه القضية وما شابهها ولامست هذه الإساءات بكل أسف القصر الملكي العامر .
ونؤكد هنا على أهمية العمل على زيادة فاعلية مهام التحالفات ضد موانع الملاحقة القانونية والعمل كمجموعات ضغط للقضاء عليها، مبينين ان التحالفات تنطوي على أهمية كبيرة كونها تنطلق من وعي بأبعاد ظاهرة الجوع وسوء التغذية التي أسهم بها الكردي في كافة مناطق المملكة ومن حرص على الوصول الى آلية وطنية لمواجهتها على الصعيد الشعبي من أجل بناء البيئة التمكينية للناس لاستعادة حقوقهم , وإقامة شبكات الاحتجاج المناسبة على أولئك الذين هم غير قادرين على القيام بتحريك الدعوى القضائية بذلك....والخدمة الفعلية التي يمكن للمشاركين في المؤتمر تقديمها لجياع الأردن والمصابين بسوء التغذية هي إضافة توصية تطالب الدولة الأردنية بالقبض على وليد الكردي وإلزامه بإعادة غذائهم .fayz.shbikat@yahoo.com