اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا يريد الإسلاميون؟ * جمانه غنيمات

ماذا يريد الإسلاميون؟ * جمانه غنيمات
أخبار البلد -  

حتى أول من أمس، كان اللوم يقع على الحكومات والجهات الرسمية باعتبارها سببا رئيسا لحالة الاستعصاء السياسي التي يعيشها البلد، ويتم اتهامها بمحاولة تهميش الإسلاميين، وإبقائهم خارج اللعبة السياسية. وقد يكون هذا صحيحا نسبيا.لكن موقف الإسلاميين الرافض للمبادرة التي قدمها رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز، كشف وجها آخر للقصة؛ فها هم يرفضون مبادرة الرجل، ويذهبون أبعد من ذلك بإنكار وجودها أصلا، ويبقون مصرين على التعديلات الدستورية كشرط أساسي لتغيير موقفهم.مبادرة الفايز كانت تهدف إلى التوصل إلى توافق يخرج البلد من حالة انسداد الأفق، لينزل الجميع عن الشجرة، ونتمكن من قطع خطوة قد لا تكون كبيرة، لكنها إلى الأمام.ما قدمه الفايز انطوى على منح ثلاثة أصوات للناخب، توزع بالتساوي بين الدائرة الصغيرة والمحافظة والقائمة الوطنية، وتخصيص 12 مقعدا للمحافظات، إضافة إلى تقديم مقاعد للحركة في مجلس الأعيان بنصف عدد ممثليهم في النواب.الفيصل بحث كثيرا من التفاصيل مع الحركة الإسلامية وقيادتها، وحقق ما لم تحققه حكومات متعاقبة، حينما اجتاز الفراغ بين الدولة والإخوان، وفتح معهم حوارا كان يمكن أن يفضي إلى انفراجة سياسية تكفي لإجراء انتخابات بحد أدنى من التوافق الوطني.المتعطشون للخروج من حالة الاستعصاء ظلت عقولهم متابعة لما يجري بين الفايز والإسلاميين، وظل الأمل حاضرا بإمكانية التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تغيير الحال، ويضعنا على بداية الطريق الصحيحة ليكون الجميع شركاء في العملية الإصلاحية.الإسلاميون، للأسف، لم يتعاملوا مع عرض الفايز من منظور وطني يسعى إلى إخراج البلد من حالة الاستعصاء، والانتقال به إلى مرحلة أقل سخونة وإن كانت غير هادئة؛ إذ سيطرت عليهم أنانية غير مسبوقة بإصرارهم على التفكير في مصالحهم أولا وأخيرا.إذ إن الرد جاء بالرفض، تماما كما حدث مع مخرجات لجنة الحوار الوطني، وقانوني الانتخاب لحكومة معروف البخيت وعون الخصاونة؛ فها هم يرفضون عرض الفايز الذي يُستبعد أن يقوم بهذا الجهد الماراثوني دون أن يحصل على الضوء الأخضر بذلك.السؤال المصيري اليوم: لماذا يرفض الإسلاميون العرض؟ وهل القصة قانون الانتخاب فقط، أم أن هناك غايات أبعد من ذلك؟ ولماذا يتحدث الإسلاميون في الغرف المغلقة بلغة ومضمون يختلفان عما يخرجون به للعامة؟الإسلاميون أفقدوا البلد فرصة التوافق، ولربما يكون للرفض هذه المرة معنى مختلف، خصوصا أن حالة الاحتقان العام وعدم الرضا الشعبي في تزايد. المشهد الإقليمي قد يدرج ضمن دوافع الإسلاميين للتمسك بموقفهم؛ فلماذا لا يحكمون طالما أن نظراءهم حققوا ذلك في تونس ومصر وسورية (لاحقا)؟ ولماذا يكونون استثناء عن القاعدة؟! وغاب عنهم أن إعادة تجارب الدول الأخرى غير ممكن محليا؛ فتركيبة المجتمع الأردني مختلفة، والمعطيات كذلك. كما أنه لم تقم ثورة تعطيهم الحق في فرض شروط اللعبة كما يرغبون، عداك عن أن مساعي الإصلاح تتم بطرق سلمية تقتضي أن يكون الجميع شركاء في عملية الإصلاح.ولربما ظنوا، لأنهم الحزب الأقوى والمسيطر محليا، أن ذلك يؤهلهم لأن يكونوا "شركاء لا مشاركين"، وأن من حقهم الحصول على اللعبة السياسية بالكامل، فيما الآخرون يتفرجون عليهم.أما الظن الثالث الذي يرد في ذهني، فيتعلق بالمرحلة المقبلة محليا، والتي ستكون صعبة وقاسية اقتصاديا وبامتياز. وهم يرون نظراءهم في دول الربيع باتوا يجلسون مع صندوق النقد الدولي، ويدافعون عن التعذيب في السجون، ويسيطرون على الإعلام، فلماذا يريد الإسلاميون إعادة التجربة بالمراهنة على شعبيتهم المتآكلة، ومن ثم الخسارة؟!ما يطالب به الإسلاميون مشروع وممكن، لكن ليس في هذه المرحلة العصيبة والظروف غير مكتملة النمو.لو أنهم وافقوا على عرض الفايز، لكان الوضع والمزاج العام والأفق أكثر انفراجا

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي