ماذا يريد الإسلاميون؟ * جمانه غنيمات

ماذا يريد الإسلاميون؟ * جمانه غنيمات
أخبار البلد -  

حتى أول من أمس، كان اللوم يقع على الحكومات والجهات الرسمية باعتبارها سببا رئيسا لحالة الاستعصاء السياسي التي يعيشها البلد، ويتم اتهامها بمحاولة تهميش الإسلاميين، وإبقائهم خارج اللعبة السياسية. وقد يكون هذا صحيحا نسبيا.لكن موقف الإسلاميين الرافض للمبادرة التي قدمها رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز، كشف وجها آخر للقصة؛ فها هم يرفضون مبادرة الرجل، ويذهبون أبعد من ذلك بإنكار وجودها أصلا، ويبقون مصرين على التعديلات الدستورية كشرط أساسي لتغيير موقفهم.مبادرة الفايز كانت تهدف إلى التوصل إلى توافق يخرج البلد من حالة انسداد الأفق، لينزل الجميع عن الشجرة، ونتمكن من قطع خطوة قد لا تكون كبيرة، لكنها إلى الأمام.ما قدمه الفايز انطوى على منح ثلاثة أصوات للناخب، توزع بالتساوي بين الدائرة الصغيرة والمحافظة والقائمة الوطنية، وتخصيص 12 مقعدا للمحافظات، إضافة إلى تقديم مقاعد للحركة في مجلس الأعيان بنصف عدد ممثليهم في النواب.الفيصل بحث كثيرا من التفاصيل مع الحركة الإسلامية وقيادتها، وحقق ما لم تحققه حكومات متعاقبة، حينما اجتاز الفراغ بين الدولة والإخوان، وفتح معهم حوارا كان يمكن أن يفضي إلى انفراجة سياسية تكفي لإجراء انتخابات بحد أدنى من التوافق الوطني.المتعطشون للخروج من حالة الاستعصاء ظلت عقولهم متابعة لما يجري بين الفايز والإسلاميين، وظل الأمل حاضرا بإمكانية التوصل إلى اتفاق يفضي إلى تغيير الحال، ويضعنا على بداية الطريق الصحيحة ليكون الجميع شركاء في العملية الإصلاحية.الإسلاميون، للأسف، لم يتعاملوا مع عرض الفايز من منظور وطني يسعى إلى إخراج البلد من حالة الاستعصاء، والانتقال به إلى مرحلة أقل سخونة وإن كانت غير هادئة؛ إذ سيطرت عليهم أنانية غير مسبوقة بإصرارهم على التفكير في مصالحهم أولا وأخيرا.إذ إن الرد جاء بالرفض، تماما كما حدث مع مخرجات لجنة الحوار الوطني، وقانوني الانتخاب لحكومة معروف البخيت وعون الخصاونة؛ فها هم يرفضون عرض الفايز الذي يُستبعد أن يقوم بهذا الجهد الماراثوني دون أن يحصل على الضوء الأخضر بذلك.السؤال المصيري اليوم: لماذا يرفض الإسلاميون العرض؟ وهل القصة قانون الانتخاب فقط، أم أن هناك غايات أبعد من ذلك؟ ولماذا يتحدث الإسلاميون في الغرف المغلقة بلغة ومضمون يختلفان عما يخرجون به للعامة؟الإسلاميون أفقدوا البلد فرصة التوافق، ولربما يكون للرفض هذه المرة معنى مختلف، خصوصا أن حالة الاحتقان العام وعدم الرضا الشعبي في تزايد. المشهد الإقليمي قد يدرج ضمن دوافع الإسلاميين للتمسك بموقفهم؛ فلماذا لا يحكمون طالما أن نظراءهم حققوا ذلك في تونس ومصر وسورية (لاحقا)؟ ولماذا يكونون استثناء عن القاعدة؟! وغاب عنهم أن إعادة تجارب الدول الأخرى غير ممكن محليا؛ فتركيبة المجتمع الأردني مختلفة، والمعطيات كذلك. كما أنه لم تقم ثورة تعطيهم الحق في فرض شروط اللعبة كما يرغبون، عداك عن أن مساعي الإصلاح تتم بطرق سلمية تقتضي أن يكون الجميع شركاء في عملية الإصلاح.ولربما ظنوا، لأنهم الحزب الأقوى والمسيطر محليا، أن ذلك يؤهلهم لأن يكونوا "شركاء لا مشاركين"، وأن من حقهم الحصول على اللعبة السياسية بالكامل، فيما الآخرون يتفرجون عليهم.أما الظن الثالث الذي يرد في ذهني، فيتعلق بالمرحلة المقبلة محليا، والتي ستكون صعبة وقاسية اقتصاديا وبامتياز. وهم يرون نظراءهم في دول الربيع باتوا يجلسون مع صندوق النقد الدولي، ويدافعون عن التعذيب في السجون، ويسيطرون على الإعلام، فلماذا يريد الإسلاميون إعادة التجربة بالمراهنة على شعبيتهم المتآكلة، ومن ثم الخسارة؟!ما يطالب به الإسلاميون مشروع وممكن، لكن ليس في هذه المرحلة العصيبة والظروف غير مكتملة النمو.لو أنهم وافقوا على عرض الفايز، لكان الوضع والمزاج العام والأفق أكثر انفراجا

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال