هاوية الإفلاس

هاوية الإفلاس
أخبار البلد -  
أدت السياسات الحكومية الفاشلة في إدارة مشاريع التنمية الاقتصادية المستدامة، التي تبنتها على مدى العقود الماضية، إلى وجود تشوهات في بنية الاقتصاد الوطني، والتي تبدو واضحة بجلاء في هذا العام، والتي ستنعكس أيضا على الأوضاع الاقتصادية للبلاد خلال الأعوام القادمة، والتي إن بقيت معدلات التراجع في أداء الاقتصاد الوطني على هذه الوتيرة، فستكون المملكة على حافة الإفلاس، ولن تكون الحكومة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، ولن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين، مهما ستكون عبقرية الإدارات العليا للدولة آنذاك فذة ومتمكنة، عداك عن أن واقعها وميزتها الآن، المحسوبية والواسطة والشللية، كأساس متين بنيت عليه.
فمن المؤكد أن الفساد الإداري كان له الدور الكبير في إيصال البلاد إلى ما وصلت إليه، فقد تم التضحية بالمؤسسات والشركات التي كانت تشكل مورد مالي دائم للخزينة، بعد أن أدت إلى إفشالها الإدارات الضعيفة، والتي تكشف ضعفها بالنجاحات التي حققتها هذه المؤسسات والشركات بعد انتقال ملكيتها للقطاع الخاص، فالاتصالات والفوسفات خير دليل على ذلك، ومع ذلك فالمؤشرات الاقتصادية لا تبعث على التفاؤل أبدا، فإيرادات الدولة والتي يزيد عن ثلاث أرباعها يعتمد على الإيرادات الضريبية، وعلى الرسوم المختلفة، والتي بطبيعتها تتأثر بالنشاط الاقتصادي العام للدولة، والربع المتبقي من الإيرادات، يأتي من عوائد أسهم الحكومة في الشركات، أو من المنح، ومصادر أخرى هشة، لا يمكن التعويل عليها لأغراض إنعاش الاقتصاد الوطني.
ولكي تتمكن الحكومة من البقاء والاستمرار بكيان الدولة، يتوجب عليها إيجاد حلول لتوفير مصادر إيرادات دائمة تغطي حجم النفقات، وسداد المديونية التي أصبحت تقترب من حدود تشويه السمعة الإتمانية للمملكة، وعليها أيضا أن تراعي حالات الغليان الشعبي، والحساسية العالية من أي قرار يستهدف رفع الأسعار، أو فرض مزيد من الضرائب، أو حتى رفع الدعم الحكومي للسلع الأساسية.
ومن هنا فيبقى أمام الحكومة تحمل أعباء تفوق قدرتها، وتدفعها إلى البحث عن حلول مؤقتة وأخرى دائمة لمعالجة الكارثة المالية المحتملة، فالطريق الوحيد أمام الحكومة للنجاة، هو العمل على محاربة الفساد واسترداد المال العام، و ترشيد الإنفاق الحكومي، و استغلال ثروات البلاد الطبيعية كالصخر الزيتي و اليورانيوم بشكل امثل، وفرض رسوم التعدين على الشركات بحيث تكون عادلة لصالح خزينة الدولة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وفتح المجال للدخول في تنافس حر لمشاريع تزويد البلاد بالطاقة، وكسر الاحتكارات في هذا المجال، والعمل على استقطاب رؤوس الأموال العربية، التي من الممكن أن تسهم بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وفتح المجال أمام إيداع الأموال العربية في البنوك الأردنية، لقاء استخدامها لأغراض التنمية الاقتصادية، من خلال دعم المشاريع التجارية والصناعية والزراعية وفق نظام المرابحة الإسلامي، الأمر الذي سيشجع على الإقبال على العمل، وبالتالي زيادة الناتج المحلي، وتعافي الاقتصاد الوطني، وان أي تأخير في إعداد برامج إنقاذ الاقتصاد الوطني، يعني السير سريعا نحو هاوية الإفلاس التي إن وصلت إليها البلاد -لا سمح الله - لن تتمكن من الخروج منها بسهولة.
kayedrkibat@yahoo.com
شريط الأخبار ترامب: الولايات المتحدة تدرس "تقليص" جهودها العسكرية في الشرق الأوسط بعد الأمطار الرعدية.. موجة غبار تؤثر على المملكة فجر وصباح السبت في مقدمة منخفض جوي جديد من الدرجة الثالثة لا تسوق ولا مطاعم.. قيود مشددة على الجنود في أمريكا أمانة عمّان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح غد ايران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الاسرائيلية خام برنت يلامس 110 دولارات بعد تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط بالصواريخ والمسيرات.. حزب الله يستهدف مستوطنات وثكنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز"