السفير الامريكي في ليبيا ......بأي ذنب قتل؟

السفير الامريكي في ليبيا ......بأي ذنب قتل؟
أخبار البلد -  

العقيدة ورموز الديانات السماوية تمثل عند كافة البشر قدسية تصل حد التفاني والاستعداد للتضحية في سبيل الدفاع عنها .ولا يؤيد احد من بني البشر الاساءة الى اي دين او عقيدة ،كما انه لا يمكن لاي عاقل ان يخطو خطوة في اتجاه الاساءة وتشويه الرموز الدينية وذلك ادراكا بان ردود الفعل قد تتجاوز المتوقع والتداعيات تعبر الحدود وتزيد الاضطرابات في المجتمعات وتشعل الصراع بين مختلف الثقافات والحضارات .

هذه المقدمة اسردها بعد ان استوقفتني الاحداث الدرامية المؤلمة التي شهدتها عواصم عدة في العالم العربي والاسلامي في ردة فعل غير مبررة على الفيلم الذي بثه شخص من التبعية الامريكية على اليوتيوب ويتضمن اساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .المشهد في محيط السفارات الامريكية والغربية وبهذه الطريقة لا يمكن وصفه الا بالهمجي والجاهل ،حيث خرجت مجموعات غوغائية في صورة لا تليق لا بالاسلام ولا بالمسلمين ولاقت استنكار علماء المسلمين وممثلي الديانات السماوية الاخرى التي تعاطفت مع الموقف من الفيلم ،كما هو استنكارالشعوب والحكومات الاسلامية الا ايران مؤقتا لان الدفاع عن رسول الاسلام لا يكون بنفس درجة الهجوم عليه وبوسائل بعيدة كل البعد عن ثقافة الاسلام الحقيقية وحضارته وتعاليم رسول الاسلام التي دعا فيها الى التحلي بالحلم وكظم الغيظ ،والوسيلة الامثل بالدفاع عن الرسول تتجسد في السلوك الحسن للمسلم ،الكفيل بالدفاع عن الاسلام ورسوله "ادعو ربك بالحكمة والموعظة الحسنه".الا ان المشهد الذي تصدرته جماعات متطرفة من الغوغاء والفوضويين المتناسلين من بقايا التاريخ والجغرافيا الشريرة ومن جبال "طورا بورا" في افغانستان شكل صورة مغايرة للمسلم ،حيث شاهد العالم بالصورة المباشرة اقتحامات لسفارات اوروبية وامريكية وعمليات قتل وحشي لدبلوماسيين لا ذنب لهم سوى انهم رعايا غربيون اضافة الى سحب الدخان المتصاعدة من مباني هذه السفارات الامر الذي يدعو للتساؤل من قال ان هذه المخلوقات الماحقات الثائرة حققت للاسلام شيئا وهل انتصرت للرسول الاعظم؟. لا اقف مدافعا عن امريكا واستنكر كمسلم ما جاء بالفيلم المعروض ولكن استنكر العنف والاساءة للمسلمين من فراخ ما يسمى بالتيارات الاسلامية والمسميات وان اختلفت علينا الا ان اهدافها واضحة لنا.

الانتصار للرسول واجب على المسلمين وغير المسلمين ولكن ليس بهذه الوسائل والهمجية التي شاهدها العالم باسرة فالرسول الذي تدعي هذه الجماعات انتصارها له دعا الى نبذ العنف وواجه الاساءة بالتسامح وخلق الاسلام ورسوله الكريم التسامح لا العنف والتخريب واحراق ممثليات دول صديقة .برايي ليس من قبيل الصدفة في زمن واحد تذرف الدموع وتتباكى هذه المخلوقات المصنفة تحت مسميات متنوعة في ليبيا ومصر والسودان واليمن وتونس وعواصم عدة اخر واعتصامات في دوار الداخلية في عمان ودواوير اخرى ومحيط السفارة الامريكية في عبدون وذكرى الحادي عشر لتفجيرات الابراج في امريكا والمسلسل الطويل من الاحداث الدراماتيكية المتسارعة ،حيث تناقلت هذه الجماعات عبر شبكة التواصل الاجتماعي دعوات من اجل مسيرات في محيط هذه السفارات تحولت في بعض العواصم الى قتل واحراق وتخريب فيما اكتفت الجماعات في عمان بالاعتصام بالقرب من سفارة الولايات المتحدة تعبيرا عن استنكارها للفيلم ورفع الشعارات التي ملها الاردنيون المطالبة بالاصلاح حسب النموذج لهذه الجماعات والسعي لوضع هذا الشعار في محرك "غوغل"الكافر .

اصحابنا الشيوخ الذين ثاروا في ليبيا وتونس ومصر وغيرها هم انفسهم من كان بالامس القريب يرفع علم امريكا ويطالبها بالتدخل لارساء الديمقراطية والتخلص من الديكتاتورية وتوسلوا ان يوضع دم القذافي في رقابهم ،وهم من سكنوا الفضائيات اكثر من المساجد يفتون بوسائل مواجهة الديكتاتوريات وبعضهم بالتعديلات الدستورية الي تتعدى على صلاحيات ولي الامر وتناسوا انه في الوقت الذي ترسل فيه امريكا صور الديمقراطية والكرامة الانسانية لديها وصورا من المريخ لا زال من يلبسون قناع الاسلام يرسلون صور الطائفية والقتل والاعياد بال "ار.بي.جي."والراجمات على رؤوس الاطفال والنساء والشيوخ بغطاء الافتاء القائل "محاربة الارهاب والمجموعات الارهابية" او بحجة المستشارين وهو ما اعلن عنه اليوم الاحد السادس عشر من سبتمبر وبصراحة احد ملآت طهران قائد الحرس الثوري الصفوي .ما هكذا يعبد الله وانما يعبد بصفاء رجال "حراء وعرفات"بدل التجمهر وقذف السفارات بالحجارة واحراق المباني وبدل مليونيات صلاة الفيسبوك ،لقد اوصانا الرسول الاعظم بالخلق الحسن وسما بامته في اخلاقه.

الا انه كما يتضح ان هذه الجماعات لا تريد الا الاساءة ووجدت في مثل هذه الاجواء التي تعم العالم العربي باسم"الربيع العربي"مرتعا خصبا بحجة الانتصار للرسول الكريم لنشر ثقافة التطرف والعنف وادخال العالم في دوامة صراع الديانات والحضارات والثقافات لتضمن بقائها.تعاليم الاسلام الداعية للتسامح والحوار مع الاخر لم تحض على العنف والحرب الا دفاعا عن النفس والمال والعرض تتنافى والافعال التخريبية والممارسات الغوغائية لهذه الجماعات التي عززت بفعلتها الحملات التي تستهدف الاسلام وساعدت في استغلال جهل وتطرف من ينتمون الى جماعات اسلامية لتشويه الموروث الحضاري والتاريخي للاسلام والمسلمين .وامام هذه السلوكيات المسيئة مطلوب من المسلمين حماية سمعة الاسلام وسمعة رسول الاسلام ولن يتحقق الا بعيدا عن العنف والتطرف ونسأل الغوغائين من قتلوا السفير الامريكي في بنغازي باي ذنب قتل ولمصلحة من ما اقترفتوه؟

شريط الأخبار الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان منع النائب وسام الربيحات من السفر بعد رفع الحصانة على خلفية قضايا غسل أموال رسمياً.. إعلان براءة الفنان فضل شاكر وزير الأوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار الجمارك تصدر تعليمات جديدة لرد رسوم الطرود البريدية بشروط ومهل محددة ارتفاع مدوٍّ على أسعار الذهب في الأردن الأربعاء طهران تحذر أبو ظبي نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى المرحوم رياض صافي (أبو محمد) شقيق الزميلة ختام صافي “الخطر فوري ولا يحتمل التأخير”.. رسالة “مهمة للغاية” لـ “دي فانس” وحكومته تطالب بـ”التحرك الأن” ضد “مخاطر الصحة العقلية لترامب”: وثائق مسجلة في الكونغرس تبدأ حقا المسار الدستوري لـ”عزل الرئيس”