الخطوط الحمراء !

الخطوط الحمراء !
أخبار البلد -  
بات كل تعبير أو رأي أو مقالة او صورة تعبر عن واقع الحال في الأردن وتدعو لتعديله نحو الأفضل للخروج مما تعانيه البلاد من أزمات خطا احمرا يحاسب عليه القانون ، وباتت المشاركة بالحراك السلمي المطالب بالاصطلاح تجاوزا للخط الأحمر يعاقب ويلاحق كل من يتعداه تحت ذرائع وتهم عدة لم تعد دول العالم المتحضرة تتفق معها ، وبات الخط ألأحمر يتطلب قانونا عرفيا لمنع تلك " الخروقات " من قبل الناس ، فأعد النظام قانون مطبوعات سيء الذكر أجازه "نوائب " الشعب المنتدبين من قبل الأجهزة الأمنية إلى مجلس النواب ، وأقره مجلس أخر لم يعد يوصف لدى العامة إلا بمجلس المحاسيب والترضيات و العبء والنفقات غير المبررة لا أكثر ، فترسخ الخط الأحمر بقانون يحول دون حرية التعبير والرأي ، بل ويلاحق أصحاب الفكر والرأي اينما كتبوا ونشروا وقالوا رأيهم حتى لو كان بين مجموعة صغيرة داخل منزل ! واعدت الحكومات لائحة اتهامات جاهزة تلاحق من خلالها " خروقات " النشطاء وتزجهم في غياهب السجون وتنكل بهم حد الضرب والاهانة في تحد واضح لكل معايير حقوق الإنسان،وترفض الاعتراف بهم أو اطلاع المنظمات الإنسانية على حالتهم كما جرى مع المعتقلين مؤخرا .
تعددت أنواع الخطوط الحمراء في بلادنا، وتناست الحكومات الخطوط الحمراء التي تعداها بضعة فاسدين منذ سنين عديه غير مبالين بما ستكون عليه الحالة ممن نهبوا خيرات الوطن وسرقوا ثرواته وتوزعوا مناصبه بين عائلاتهم وتلقوا كل الدعم والإسناد ، بل وأقامت الحكومات قوانين عرفية تمنع الناس عنهم ، وتجاوزت الإجراءات الأمنية والملاحقات كل خطوط حمراء تتعلق بكرامة المواطن ، فما يجري من اعتقال وإهانات ونزع ملابس المعتقلين وإبقائهم عراة خلا ملابسهم الداخلية لساعات لم تعتبره الحكومات خطا احمرا جرى تجاوزه ، فكرامة المواطن ليست خطا احمرا لدى هذه الحكومات ، ولم يبالي للحظة أي مدع حرصه على المواطن من تزايد حالات الانتحار وانتشار مظاهر البؤس والتشرد ، ولم يكلف احد نفسه عناء وقف تلك المظاهر بمراجعة أسبابها وعلاجها ، فباتت الخطوط الحمراء وسيلة دفاع عن الفساد ، وأبقت مصلحة الوطن وقوته وكرامة مواطنيه خطوط خضرا متاحة للفاسد والبلطجي يفعل بالبلاد ما يشاء وكيفما شاء دون حسيب .
كما هي ثروات البلاد وخيراته كانت مستباحة لفئة محددة ، وكما هي الهوية الوطنية مستباحة ، و كما هي حال سلطاتنا التشريعية والتنفيذية مستباحة من قبل من لايخشون الله والوطن والناس ، فقد عزم النظام أن يستبيح كرامة المواطن وعزته ومحبته لوطنه ، فحّرمت عليه حرية الكلمة ، وحرمت عليه حرية التعبير ، وحرمت عليه الخوف والقلق على مستقبل بلاد تسير نحو المجهول بفعل سياسات مغامرة قسّمت الناس إلى نصفين ، نصف يمثل الأغلبية المطلقة ، وقف حائرا من تلك السياسات وقرر عدم المشاركة في مشروع الانتخابات القادمة لمعرفته بنتائج ما ستؤديه تلك الانتخابات على الوطن من أزمات عظيمة ، والتزم الشارع للمطالبة بالتغيير ، وقلّة قليلة قررت الخوض مع الخائضين ،واضعة نصب عينيها مصالحها الخاصة قبل مصلحة الوطن ، وإذا ما سارت الأمور على ما تجري عليه الحال دون وقفة مراجعة، فأن البلاد ستقف لامحالة بين سندان المطالب الشعبية المنادية بالإصلاح والحفاظ على الوطن ، ومطرقة من يريدون السير بالأردن نحو مجهول لايخدم سوى مصالحهم ، لتستمر الأزمة وتضعف البلاد ، وتستمر سياسة العبث بمقدرات الوطن ( هذا إن بقي أصلا مقدرات ) قد تدفع المواطن للخروج وسلوك مسالك جديدة أشد تطرفا وأكثر مواجهة ، وأخشى أن النظام سيدفع الناس لمثل تلك السلوكات حين يقرر بقاء الأغلبية في الشارع دون الاستجابة لمطالبهم ، وينقسم الناس إلى فئتين متصارعتين ، إحداها تنال من الوطن وتسرق خيراته ومكاسبه ، والأخرى تناضل دفاعا عنه .
من يعتقد أن إجراء الانتخابات القادمة في ظل تلك الأجواء سيخدم النظام ويفتح صفحة جديدة من الاستقرار فهو واهم ، فإجراء الانتخابان ستنقلنا من أزمة حوار إلى أزمة طلاق بائن بينونة كبرى لا تتم فيه صحة العقد الجديد إلا بتغييرات واسعة لم يحسب النظام حسابها ! وخاصة حين تستمر حكوماتنا بممارسة "سياسة القهر " وتضييق الخناق على حرية المواطن وسلب رغيف خبزه ، لتنتشر بعدها مظاهر القتل والفوضى ، وقد تدفع تلك الحالة بعض المقبلين على الانتحار أن " يأخذ معه " فاسدا بطريقه حتى يكون انتحاره مفيدا للوطن والناس ويخفف من خطيئة قتل نفسه ! وقد تنتشر تلك الظاهرة لتكون ثقافة " ايجابية " تمّيزنا عن بقية العالم ! لأن تجويع المواطن وإهانة كرامته لم تعد خطا احمرا لدى النظام ، وبالتالي قد لايكون أي متنفذ في الوطن خطا احمرا ، بل هدفا متحركا لكل غيور ومحب للوطن .
الشعب الأردني هو الخط الأحمر الذي لا يجب تجاوز مطالبه وكرامته ،ودون ذلك فهي ليست خطوطا حمرا ، بل خضراء أباحتها وأتاحتها سياسات الفساد ونهج الحكومات وممارسات السلطات التشريعية والتنفيذية الفاسدة التي انتهجت منهج العبث والبلطجة والبحث عن غنائم ومكاسب لحسابها على حساب هذا الوطن والشعب البسيط ، فهل بقاء الغالبية في الشارع مريحا للنظام وللوطن في حالة أن بدلت تلك القوى من أدوات احتجاجاتها ومطالباتها بالإصلاح !!
شريط الأخبار ترامب: الولايات المتحدة تدرس "تقليص" جهودها العسكرية في الشرق الأوسط بعد الأمطار الرعدية.. موجة غبار تؤثر على المملكة فجر وصباح السبت في مقدمة منخفض جوي جديد من الدرجة الثالثة لا تسوق ولا مطاعم.. قيود مشددة على الجنود في أمريكا أمانة عمّان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتباراً من صباح غد ايران: وجهنا ضربات قوية لمراكز الدفاعات الاسرائيلية خام برنت يلامس 110 دولارات بعد تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط بالصواريخ والمسيرات.. حزب الله يستهدف مستوطنات وثكنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز"