اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخطوط الحمراء !

الخطوط الحمراء !
أخبار البلد -  
بات كل تعبير أو رأي أو مقالة او صورة تعبر عن واقع الحال في الأردن وتدعو لتعديله نحو الأفضل للخروج مما تعانيه البلاد من أزمات خطا احمرا يحاسب عليه القانون ، وباتت المشاركة بالحراك السلمي المطالب بالاصطلاح تجاوزا للخط الأحمر يعاقب ويلاحق كل من يتعداه تحت ذرائع وتهم عدة لم تعد دول العالم المتحضرة تتفق معها ، وبات الخط ألأحمر يتطلب قانونا عرفيا لمنع تلك " الخروقات " من قبل الناس ، فأعد النظام قانون مطبوعات سيء الذكر أجازه "نوائب " الشعب المنتدبين من قبل الأجهزة الأمنية إلى مجلس النواب ، وأقره مجلس أخر لم يعد يوصف لدى العامة إلا بمجلس المحاسيب والترضيات و العبء والنفقات غير المبررة لا أكثر ، فترسخ الخط الأحمر بقانون يحول دون حرية التعبير والرأي ، بل ويلاحق أصحاب الفكر والرأي اينما كتبوا ونشروا وقالوا رأيهم حتى لو كان بين مجموعة صغيرة داخل منزل ! واعدت الحكومات لائحة اتهامات جاهزة تلاحق من خلالها " خروقات " النشطاء وتزجهم في غياهب السجون وتنكل بهم حد الضرب والاهانة في تحد واضح لكل معايير حقوق الإنسان،وترفض الاعتراف بهم أو اطلاع المنظمات الإنسانية على حالتهم كما جرى مع المعتقلين مؤخرا .
تعددت أنواع الخطوط الحمراء في بلادنا، وتناست الحكومات الخطوط الحمراء التي تعداها بضعة فاسدين منذ سنين عديه غير مبالين بما ستكون عليه الحالة ممن نهبوا خيرات الوطن وسرقوا ثرواته وتوزعوا مناصبه بين عائلاتهم وتلقوا كل الدعم والإسناد ، بل وأقامت الحكومات قوانين عرفية تمنع الناس عنهم ، وتجاوزت الإجراءات الأمنية والملاحقات كل خطوط حمراء تتعلق بكرامة المواطن ، فما يجري من اعتقال وإهانات ونزع ملابس المعتقلين وإبقائهم عراة خلا ملابسهم الداخلية لساعات لم تعتبره الحكومات خطا احمرا جرى تجاوزه ، فكرامة المواطن ليست خطا احمرا لدى هذه الحكومات ، ولم يبالي للحظة أي مدع حرصه على المواطن من تزايد حالات الانتحار وانتشار مظاهر البؤس والتشرد ، ولم يكلف احد نفسه عناء وقف تلك المظاهر بمراجعة أسبابها وعلاجها ، فباتت الخطوط الحمراء وسيلة دفاع عن الفساد ، وأبقت مصلحة الوطن وقوته وكرامة مواطنيه خطوط خضرا متاحة للفاسد والبلطجي يفعل بالبلاد ما يشاء وكيفما شاء دون حسيب .
كما هي ثروات البلاد وخيراته كانت مستباحة لفئة محددة ، وكما هي الهوية الوطنية مستباحة ، و كما هي حال سلطاتنا التشريعية والتنفيذية مستباحة من قبل من لايخشون الله والوطن والناس ، فقد عزم النظام أن يستبيح كرامة المواطن وعزته ومحبته لوطنه ، فحّرمت عليه حرية الكلمة ، وحرمت عليه حرية التعبير ، وحرمت عليه الخوف والقلق على مستقبل بلاد تسير نحو المجهول بفعل سياسات مغامرة قسّمت الناس إلى نصفين ، نصف يمثل الأغلبية المطلقة ، وقف حائرا من تلك السياسات وقرر عدم المشاركة في مشروع الانتخابات القادمة لمعرفته بنتائج ما ستؤديه تلك الانتخابات على الوطن من أزمات عظيمة ، والتزم الشارع للمطالبة بالتغيير ، وقلّة قليلة قررت الخوض مع الخائضين ،واضعة نصب عينيها مصالحها الخاصة قبل مصلحة الوطن ، وإذا ما سارت الأمور على ما تجري عليه الحال دون وقفة مراجعة، فأن البلاد ستقف لامحالة بين سندان المطالب الشعبية المنادية بالإصلاح والحفاظ على الوطن ، ومطرقة من يريدون السير بالأردن نحو مجهول لايخدم سوى مصالحهم ، لتستمر الأزمة وتضعف البلاد ، وتستمر سياسة العبث بمقدرات الوطن ( هذا إن بقي أصلا مقدرات ) قد تدفع المواطن للخروج وسلوك مسالك جديدة أشد تطرفا وأكثر مواجهة ، وأخشى أن النظام سيدفع الناس لمثل تلك السلوكات حين يقرر بقاء الأغلبية في الشارع دون الاستجابة لمطالبهم ، وينقسم الناس إلى فئتين متصارعتين ، إحداها تنال من الوطن وتسرق خيراته ومكاسبه ، والأخرى تناضل دفاعا عنه .
من يعتقد أن إجراء الانتخابات القادمة في ظل تلك الأجواء سيخدم النظام ويفتح صفحة جديدة من الاستقرار فهو واهم ، فإجراء الانتخابان ستنقلنا من أزمة حوار إلى أزمة طلاق بائن بينونة كبرى لا تتم فيه صحة العقد الجديد إلا بتغييرات واسعة لم يحسب النظام حسابها ! وخاصة حين تستمر حكوماتنا بممارسة "سياسة القهر " وتضييق الخناق على حرية المواطن وسلب رغيف خبزه ، لتنتشر بعدها مظاهر القتل والفوضى ، وقد تدفع تلك الحالة بعض المقبلين على الانتحار أن " يأخذ معه " فاسدا بطريقه حتى يكون انتحاره مفيدا للوطن والناس ويخفف من خطيئة قتل نفسه ! وقد تنتشر تلك الظاهرة لتكون ثقافة " ايجابية " تمّيزنا عن بقية العالم ! لأن تجويع المواطن وإهانة كرامته لم تعد خطا احمرا لدى النظام ، وبالتالي قد لايكون أي متنفذ في الوطن خطا احمرا ، بل هدفا متحركا لكل غيور ومحب للوطن .
الشعب الأردني هو الخط الأحمر الذي لا يجب تجاوز مطالبه وكرامته ،ودون ذلك فهي ليست خطوطا حمرا ، بل خضراء أباحتها وأتاحتها سياسات الفساد ونهج الحكومات وممارسات السلطات التشريعية والتنفيذية الفاسدة التي انتهجت منهج العبث والبلطجة والبحث عن غنائم ومكاسب لحسابها على حساب هذا الوطن والشعب البسيط ، فهل بقاء الغالبية في الشارع مريحا للنظام وللوطن في حالة أن بدلت تلك القوى من أدوات احتجاجاتها ومطالباتها بالإصلاح !!
شريط الأخبار صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام» استقالة الدكتور خالد الكركي من عضوية المركز الوطني للمناهج الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب