القابعون خلف القضبان

القابعون خلف القضبان
أخبار البلد -  

في العام 2006 أمر جلالة الملك بإغلاق سجن الجفر، الذي أُسس عام 1953، في سابقة تسجل للملك بإطلاق الحريات العامة، على اعتبار أن سجن الجفر كان مشهورا بأنه معتقل السياسيين و المعارضين، وفي نفس الوقت يعتبر سجن الجفر طريق المعارضين إلى كراسي السلطة، فكان معروف عن الملك الحسين انه يكافئ المعتقلين السياسيين، بعد غسل أدمغتهم فترة اعتقالهم في سجن الجفر بالمناصب الحكومية.
ومنذ هذا القرار الملكي ونحن نسمع بأن الأردن البلد الذي لا يوجد به معارضة، ولا يوجد به معتقلين على خلفية قضايا سياسية، إلى أن اجتاحت المملكة عواصف الربيع العربي، التي أثبتت أن قدرة النظام السياسي في البلاد تعجز عن تحمل نتائج وتبعات الديمقراطية المفروضة عليه، سواء كان هذا الفرض من خارج الحدود لإكساب السلطة احترام العالم إعلاميا، أو كان هذا الفرض من الداخل بسبب تزايد النشاط السياسي للفئات الشابة التي باتت تصر على انتزاع حقوقها من براثن الفاسدين، الذين طالت أيديهم كل مقدرات البلد، فجعلوا المملكة كالبيت الخرب المهجور، ولم يبقوا لأهله مورد مادي إلا جففوه، فبيعت ثروات الوطن باسم التصحيح الاقتصادي، وزادت المديونية وتفاقمت بتبخر أموال القروض التي استقرضت لتحسين البنية التحتية لجذب الاستثمارات، فكانت تنجز مشاريع البنية التحتية بكلفة تفوق قدرة الاقتصاد الأردني على استرداد تكاليفها الاقتصادية، أو حتى المحاسبية على المدى المتوسط أو البعيد. 
وأدت المظاهر الاستفزازية التي ولدتها أربع حكومات عاصرت فترة الحراكات الشعبية، التي توشك على الاقتراب من إتمام عامها الثاني، وساندت الحكومة فيها رئاستان لمجلس النواب، وتقلب عام في التعامل الأمني بين ناعم وخشن، إلى توليد ضغط متزايد على مشاعر المحتجين في الشوارع، وسدت في وجوههم كل الطرق التي من الممكن أن تفضي لحلول معقولة، للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، فكان من شباب الحراك للرد على التهميش وعدم المبالاة الحكومية، أن لجئوا انتهاج أسلوب التجاوز الصريح وإطلاق شعارات كانت تصنف بأنها محرمة في العرف السياسي، ومقيدة بخطوط حمراء، والانطلاق من عقال التقليد والعرف السياسي التبعي، إلى الفضاء السياسي الحر، الأمر الذي جعل من الحكومة تعود إلى لغة الترهيب وأساليب الاعتقالات، وتقييد الحريات بطرق فنية في نظر الحكومة، ومكشوفة في نظر المواطن الذي بدأ يتزايد سخطه على كل مكونات النظام، لشعوره باستخفافهم بعقله، وانتهاج سياسات تكشف له مدى الحول السياسي التي تعانيه كل الجهات المعنية بحل الأزمة التي تعصف بالبلاد، ونتيجة لهذا التطور الانفعالي عادت السجون لاستقبال المعتقلين السياسيين، بتهم الأعمال غير المشروعة، وإطالة اللسان وتقويض نظام الحكم، والاعتداء على رجال الأمن وغيرها من التهم.
إلا أن الفارق في هذا الزمن يكون بزج المعتقلين السياسيون من فئة الشباب الكادحون في السجون، والذين من المؤكد أنهم ليسوا طامعين بالسلطة، ولكن أحلامهم تعدت ذلك، حيث يحلمون بالقضاء على الفساد وأهله وداعميه وحماته، حقا إن الوصول للسلطة أسهل طريقا من تحقيق أحلامكم أيها القابعون خلف القضبان، بعد قطفكم من ساحات الاعتصام لكسر الجماجم التي سترتفع بها الهامات.

kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار خام برنت يلامس 110 دولارات بعد تصعيد أمريكي في الشرق الأوسط الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط بالصواريخ والمسيرات.. حزب الله يستهدف مستوطنات وثكنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز" بعد إعلان إيران إصابة مقاتلة "إف-35".. تقرير إسرائيلي يتحدث عن "واقع" درع طهران الجوي لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد