الفرق بين الشطارة واللصوصية

الفرق بين الشطارة واللصوصية
أخبار البلد -  


تتباهى البعض بقدراتهم في التحايل على القوانين والأنظمة ونهب المال العام أو تحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة وكأن ما يقومون به عمل إبداعي وينتظرون من الناس التصفيق لهم بحرارة وهذه تعد جريمة إضافية تضاف إلى جريمة نهب المال العام إذ يدخل هذا الاستعراض الأحمق في إطار جريمة المجاهرة بالإثم التي حذر منها وجرمها ديننا الإسلامي الحنيف لما لها من انعكاسات كارثية على المجتمع.  
غير أن الشيء الأكثر فظاعة هي ردة فعل الناس أمام هذه المجاهرة حيث أصبح معظم الناس يتقبلون هؤلاء بنظرات الإعجاب والانبهار وأحيانا الحسد وهناك من يطلب من أبنائه أو إخوانه أو أقاربه الاقتداء بهؤلاء الأشخاص الذين يسمون أفعالهم هذه (شطارة) بينما التسمية الحقيقية لها أنها (لصوصية) وهكذا تحول المجتمع من طرف مراقب إلى عنصر داعم ومشجع لعوامل تدميره ما يعني أنه أصبح شريكا فعليا في ظاهرة الفساد ولو بدرجة ضئيلة. وهنا تكمن الحكمة الدينية من تحريم المجاهرة بالإثم لأن شيوعها يؤدي إلى تطبيعها ومن ثم يتقبلها المجتمع كأمر عادي ويصبح نبذها واستهجانها مثار استغراب. ومع الأسف الشديد.. لقد وصل مجتمعنا إلى هذا المستوى المؤلم من تقبل هذه النوعية من الفاسدين وحين تتحدث إلى أحدهم عن معيار الحلال والحرام في مصادر كسبهم تكتشف أن المعادلة الدينية لم تدخل أبداً لا من قريب ولا من بعيد في منهج تعاملهم مع المال العام أو الخاص، وأن الضوابط الدينية مغيبة تماما عن الدورة الوظيفية. وإذا ما قرر أحدهم مناقشتك في هذا الموضوع فإنه يقفز بك سريعا إلى مساحات المقارنة بينما ينهبه بهذه الطرق غير الشرعية وما يحققه غيره من مكاسب مهولة عبر ذات الطريق والطريقة متناسين أن الرب سبحانه وتعالى سيحاسب كل نفس على ما كسبت لا على مستوى جرمها مقارنة بجرم الآخرين ، رغم أنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن كل فرد سيحاسب على أخطائه بمفرده وأنه سيقف يوم الحساب دون إخوته بانتظار أعماله إن خيرا فخير وإن شرا فشر. لقد أصبح وضع المجتمع مع المجاهرين بالإثم محزنا ومقلقا للغاية وأصبحت قضية إعادة الأمور إلى نصابها وإصلاح هذا الخلل المجتمعي أمرا في غاية الصعوبة، ويتطلب تكاتف كل القنوات القادرة على إحداث تغيير في الوعي المجتمعي سواء عبر التعليم في المدارس الحكومية والخاصة أو من خلال علماء الدين وخطباء المساجد أو عبر وسائل الإعلام بكل أنواعها. لكني أعود وأقول أن كل هذه الجهود إذا ما بذلت لن تؤتي أكلها ما لم يكن هناك توجه حكومي جاد لتفعيل سياسة الثواب والعقاب.. محاسبة الفاسد من كان وأينما كان. فاين نحن من ذلك ؟

مع تحياتي
الكاتب : فيصل تايه
البريد الألكتروني : Fsltyh@yahoo.com

شريط الأخبار ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام