اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفرق بين الشطارة واللصوصية

الفرق بين الشطارة واللصوصية
أخبار البلد -  


تتباهى البعض بقدراتهم في التحايل على القوانين والأنظمة ونهب المال العام أو تحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة وكأن ما يقومون به عمل إبداعي وينتظرون من الناس التصفيق لهم بحرارة وهذه تعد جريمة إضافية تضاف إلى جريمة نهب المال العام إذ يدخل هذا الاستعراض الأحمق في إطار جريمة المجاهرة بالإثم التي حذر منها وجرمها ديننا الإسلامي الحنيف لما لها من انعكاسات كارثية على المجتمع.  
غير أن الشيء الأكثر فظاعة هي ردة فعل الناس أمام هذه المجاهرة حيث أصبح معظم الناس يتقبلون هؤلاء بنظرات الإعجاب والانبهار وأحيانا الحسد وهناك من يطلب من أبنائه أو إخوانه أو أقاربه الاقتداء بهؤلاء الأشخاص الذين يسمون أفعالهم هذه (شطارة) بينما التسمية الحقيقية لها أنها (لصوصية) وهكذا تحول المجتمع من طرف مراقب إلى عنصر داعم ومشجع لعوامل تدميره ما يعني أنه أصبح شريكا فعليا في ظاهرة الفساد ولو بدرجة ضئيلة. وهنا تكمن الحكمة الدينية من تحريم المجاهرة بالإثم لأن شيوعها يؤدي إلى تطبيعها ومن ثم يتقبلها المجتمع كأمر عادي ويصبح نبذها واستهجانها مثار استغراب. ومع الأسف الشديد.. لقد وصل مجتمعنا إلى هذا المستوى المؤلم من تقبل هذه النوعية من الفاسدين وحين تتحدث إلى أحدهم عن معيار الحلال والحرام في مصادر كسبهم تكتشف أن المعادلة الدينية لم تدخل أبداً لا من قريب ولا من بعيد في منهج تعاملهم مع المال العام أو الخاص، وأن الضوابط الدينية مغيبة تماما عن الدورة الوظيفية. وإذا ما قرر أحدهم مناقشتك في هذا الموضوع فإنه يقفز بك سريعا إلى مساحات المقارنة بينما ينهبه بهذه الطرق غير الشرعية وما يحققه غيره من مكاسب مهولة عبر ذات الطريق والطريقة متناسين أن الرب سبحانه وتعالى سيحاسب كل نفس على ما كسبت لا على مستوى جرمها مقارنة بجرم الآخرين ، رغم أنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن كل فرد سيحاسب على أخطائه بمفرده وأنه سيقف يوم الحساب دون إخوته بانتظار أعماله إن خيرا فخير وإن شرا فشر. لقد أصبح وضع المجتمع مع المجاهرين بالإثم محزنا ومقلقا للغاية وأصبحت قضية إعادة الأمور إلى نصابها وإصلاح هذا الخلل المجتمعي أمرا في غاية الصعوبة، ويتطلب تكاتف كل القنوات القادرة على إحداث تغيير في الوعي المجتمعي سواء عبر التعليم في المدارس الحكومية والخاصة أو من خلال علماء الدين وخطباء المساجد أو عبر وسائل الإعلام بكل أنواعها. لكني أعود وأقول أن كل هذه الجهود إذا ما بذلت لن تؤتي أكلها ما لم يكن هناك توجه حكومي جاد لتفعيل سياسة الثواب والعقاب.. محاسبة الفاسد من كان وأينما كان. فاين نحن من ذلك ؟

مع تحياتي
الكاتب : فيصل تايه
البريد الألكتروني : Fsltyh@yahoo.com

شريط الأخبار مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية