اقتراحات من عبد الباري عطوان للحكومة الأردنية

اقتراحات من عبد الباري عطوان للحكومة الأردنية
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
عبد الباري عطوان /من يطالع الصحف والمواقع وحسابات ‘الفيس بوك’ و’التويتر’ يجد سيلا هائلا الجدل حول ظاهرة استغلال الظروف المعيشية والانسانية السيئة للاجئات السوريات في الاردن والعراق، والزواج منهن ونسبة كبيرة منهن قاصرات، بناء على فتاوى تصدر عن بعض رجال الدين، تحت عنوان سترهن والحفاظ عليهن من الانحراف او الاغتصاب.
الصحف الاردنية نفسها تحدثت عن بعض رجال دين طلقوا نساءهم من اجل الزواج من لاجئات سوريات، كما تحدثت مواقع عراقية عن اجبار بعض اللاجئات السوريات على زواج المتعة.
نحن هنا لا نعمم، ولا نتهم فئة معينة دون اخرى، ولكننا نركز على عملية استغلال بشعة لمعاناة اشقاء وشقيقات لنا هربوا من الحرب للنجاة بأرواحهم من القصف والسيارات المفخخة والقتل الطائفي، ليجدوا انفسهم يسقطون في مصيدة اناس يتصيدون الفرائس الضعيفة الهشة من اجل اشباع غرائزهم الجنسية.
هؤلاء المتاجرون بالدين ،وهو منهم براء، كرروا الأمر نفسه اثناء مأساة البوسنة، حيث هرعوا لاقتناص البوسنيات الأرامل منهن او العذارى، الاخوات في الدين، ثم تخلوا عن معظمهن، والذريعة نفسها، اي ستر هؤلاء الاخوات في الاسلام.
الخوض في هذا الموضوع خرج من الديوانيات والغرف المغلقة الى العلن، وبدأت تتناوله صحف ومحطات اجنبية للتشهير بالاسلام والمسلمين، حتى ان محطة اذاعية هولندية ادعت ان اعدادا كبيرة من السعوديين تقدموا بطلبات الى سفارتهم في عمان للموافقة على زيجات من سوريات لاجئات الى الاردن، بسبب انخفاض المهور، ورغبة اهاليهن تحت ضغط الظروف المالية والنفسية بترتيب زيجات عاجلة لهن.
‘ ‘ ‘
الزواج سترة، لا احد يجادل في ذلك، والفتاوى التي تصدر في مساجد دول عربية آخرها في الجزائر، حيث تدفق بعض اللاجئين لعدم وجود قيود على دخول السوريين، امر حميد، لكن ما يثير الريبة والشك والحنق ايضا، هو استغلال الظروف المعيشية لهؤلاء وزواج شيوخ متقدمين في السن من فتيات قاصرات دون سن الخامسة عشرة.
اللاجئون السوريون لم يذهبوا الى الاردن ومخيمات اللجوء البائسة فيه من اجل تزويج بناتهم لكل باحث عن المتعة بأرخص الأثمان، وانما من اجل عيش كريم، وضيافة معقولة توفرها دول عربية ثرية تدعي دعم الثورة السورية، والحرص على الشعب السوري وأمنه وحريته وكرامته.
هناك عشرة آلاف لاجئ سوري مع اطفالهم وزوجاتهم يتكدسون على الحدود التركية منذ ايام وترفض السلطات التركية السماح بدخولهم، لأنها لا تستطيع استيعاب اكثر من مئة الف لاجئ.
سمعنا ان حملات لجمع التبرعات لمساعدة الشعب السوري انطلقت في المملكة العربية السعودية ودول خليجية اخرى بإشراف الدولة، جمعت ملايين الدولارات، اين ذهبت هذه الاموال، ولماذا لم تصل كلها او جزء منها لهؤلاء اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات الغبار والحرارة الخانقة، ويقفون على ابواب شتاء صحراوي قارس في مخيم الزعتري الاردني البائس.
اكتب عن اللاجئين لأنني وأسرتي كنا في مثل اوضاعهم، وعانينا من ظروف المعيشة القاسية في مخيمات اللجوء، ولكنني لم اسمع قط ان صيادي المتعة الجنسية، والزواج السريع، تدفقوا الى مخيماتنا لاصطياد فرائسهم من الفتيات القاصرات، ربما لان مستوى اخلاق ذلك الجيل كان ارفع، او لأن المال لم يتدفق الى الجيوب مثلما هو الحال هذه الايام.
قرأنا ان هناك جمعيات مسؤولة تشكلت لحماية هؤلاء الفتيات من بعض الوحوش الذين يريدون استغلال براءتهن وفقر ذويهن، احداها تحت عنوان ‘لاجئات لا سبايا’، وهذا تصرف مسؤول، ولكن المسؤولية الأكبر في رأينا تقع على عاتق الحكومة الاردنية، لأنها ملزمة حسب الشرائع والاتفاقات الدولية بحماية اللاجئين من التعرض للانتهاكات والابتزاز الجنسي، كما انها ملزمة ايضا بتوفير العيش الكريم لهم.
‘ ‘ ‘
دول عربية سنت قوانين لمواجهة ظاهرة الرق الابيض تحت غطاء الزواج تمنع تسجيل اي عقد زواج عندما يكون الفارق في السن بين الزوجين اكثر من خمسة وعشرين عاما، ونأمل ان تسن الحكومة الاردنية قوانين على وجه السرعة للتصدي لهذه الظاهرة.
الزواج من قاصرات استغلالا لظروف اهلهن المعيشية في مخيمات اللجوء هو اغتصاب يجب ان يوقف فورا، ويجري تقديم المقدمين على هذه الجريمة الى القضاء العادل.
التضامن مع الشعب السوري اول ابجدياته توفير العيش الكريم اللائق لأبنائه وبناته، فهذا الشعب العزيز الأبي وقف دائما الى جانب شعوب الأمة وقضاياها، وقدم الشهداء، ولا يجب ان يعامل بهذه الطريقة، خاصة اقفال الحدود في وجهه، ووضعه في مخيمات تفتقر الى ابسط المتطلبات المعيشية الانسانية.
نشعر بالأسف ونحن نسمع عن مئات المليارات تتدفق سنويا كعوائد نفطية، ونجد في الوقت نفسه خير شعوب هذه الأمة، يضطر بعض ابنائها لبيع حرائرهن من اجل لقمة عيش مغموسة بالرمال والعواصف

 

شريط الأخبار الكويت تحكم بالإعدام على 3 متهمين بـ"التخابر مع إيران وحزب الله ومحاولة اغتيال وزير الداخلية" سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا الأرصاد: أمطار غزيرة متوقعة في مناطق من المملكة وتحذيرات من السيول والغبار المركبة المستخدمة في عملية الكرك تعود لعائلة أحد المنفذين... وهناك تخطيط مسبق بشأن العملية الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي"... ما حدث في كنيسة حمود "له ما بعده" وسيكون هناك إجراءات قاسية... وعلى الإفتاء ورجال الدين عدم ترك المواطنين لتفسيرات متضاربة وزير الداخلية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس الدكتور فؤاد محيسن يكتب مقالًا في وقته: التعددية الدينية في الإسلام... صحيفة المدينة المنورة نموذجًا للتعايش وبناء الجسور بين مكونات المجتمع مفاجأة بشأن أحد منفذي الجريمة الإرهابية في كنيسة الحمود أبو عبود: إلقاء القبض على منفذي الاعتداء على كنيسة الكرك ثمرة جهود الأجهزة الأمنية 15.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان تسمية شارع في مادبا باسم (شهداء كنيسة حمود) المستشفى التخصصي وجامعة بيرزيت يوقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الطبي والأكاديمي ودعم التعليم الطبي في فلسطين المعايطة: الإرهابيون كانوا خلف الجنازة ولم يكن هناك تخطيط مسبق الأمن ينشر صورا لما قبل تنفيذ مداهمة الإرهابيين الذين ارتكبوا اعتداء كنيسة حمود.. صور الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. أمن الأردن وسيادته واستقراره فوق كل اعتبار مدير الأمن العام يعلن اسماء منفذي العملية الإرهابية في الكرك - أسماء صور واسماء منفذي العملية الارهابية في محافظة الكرك الأردن يدعم ترشيح الإمارات للانا نسيبة لرئاسة الأمم المتحدة المياه: ضبط اعتداءات على خطوط رئيسية بالزرقاء