اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أمام الملك.. هيئة لتشخيص مصلحة الدولة

أمام الملك.. هيئة لتشخيص مصلحة الدولة
أخبار البلد -  


كتب: موسى الصبيحي


منذ مدة ونحن نعايش أوضاعاً غير مستقرة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، والسبب أن الحكومات التي تأتي تفشل في إحراز نجاحات تتطلبها المرحلة التي تجتازها المملكة، والفشل أو النجاح كان دائماً مرهوناً بمدى قدرة الحكومات على تنفيذ كتب التكليف السامية وفهم مضامينها، وجميعها كتب ذات مستوىً عالٍ من الرقي والطموح، ولكن تطبيقها على أرض الواقع كان دائماً يصطدم بعقليات حكومية وقدرات لم تكن مؤهلة أبداً للارتقاء إلى مستوى ذلك الطموح، الأمر الذي ينعكس فيه الأداء، وتتردّى فيه أساليب التعامل مع التطورات، وكان الناتج دائماً مزيداً من الأزمات على مختلف الصُعُد..!!

لن ينفع كثرة تغيير الحكومات والوجوه الحكومية من رؤساء ووزراء، فغالباً ما يؤتَى بأشخاص دون المستوى، يتفاجأ بهم الناس، ليس لأشكالهم وصورهم، وإنما لأدائهم وفكرهم، وفي كل مرة كنا نحن الشعب منْ يدفع الثمن نتيجة تجارب في الحكم لم تكن ناضجة ولا ناجعة، فالكثير من هؤلاء الأشخاص الرؤساء والوزراء لم يكونوا قادرين على تقديم رؤى واضحة لما يريدون، ومع الأسف فقد كُلّف بعضهم بحمل الحقيبة ولم يكن يملك الرؤية، فعشنا معهم تجارب مريرة، دفع الشعب ثمنها باهظاً، وبات من الصعب الاستمرار في وضع كهذا، لأن الكلفة ستكون أكبر وأعظم مما يصعب على المجتمع تحمُّله..!!

ويتساءل كثيرون: ما العمل..؟! وكنت طرحت التساؤل ذاته في مقال قبل أيام أمام الملك، ووصفت الحالة ذاتها، لكني لم أقدّم الحل، وأردت من ذاك المقال أن يكون مقدمة لعصف ذهني حرج، وأقول حرج وأقصد ما أقول..!! لكن على ما يبدو لم تتحرك الأفكار في هذا المسار، ولم يلتفت أحد لما حاولت إثارته، فآثرت أن أوضح فكرتي اليوم، وأبلورها على شكل مقترح أضعه بين يدي الملك.

الفكرة باختصار، كما هو واضح من عنوان المقال، تتلخص في ضرورة التفكير بإنشاء هيئة مكونة من مجموعة من الحكماء والعلماء والمفكرين الاستراتيجيين تتبع رأس الدولة مباشرة، وتتمتع بحيز واسع من الحرية، وتكون مهمتها تشخيص مصالح الدولة العليا في كافة شؤونها، والتنبؤ بالمشكلات والأزمات قبل حدوثها، ويكون بمقدورها وضع المعالجات والحلول الناجعة سواء لمشكلات راهنة أو متوقعة، كما تكون قادرة على رصد الأداء الحكومي رصداً دقيقاً واعياً، بحيث تكشف القرارات النافعة من الضارة على المدى المتوسط والبعيد، وتُميّز الأداء الضعيف من القوي، ويكون ضمن صلاحياتها تقديم الرؤية والنصيحة الصادقة للملك، فإذا قالت الهيئة بأن هذه الحكومة عاجزة، كان على الملك إقالتها، وإذا أشارت بأن هذا القرار الحكومي أو ذاك سوف ينعكس سلباً على الدولة، ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي، وجب على صاحب القرار إلغاؤه.. وهكذا..!!

ما أحوجنا حالياً إلى هيئة لتشخيص مصلحة الدولة، فكم من أزمة وقعت بسبب قرارات حكومية فجّة، وكم من أزمة وقعت نتيجة اجتهادات حكومية فاشلة، ولنا أن ننظر بعفوية وتفحص إلى ذلك الشرخ الذي أوجدته الحكومات باجتهاداتها وقراراتها غير المدروسة بين الشعب والنظام..!!

أعتقد أنه، بعد كل ما حصل من اختناقات تكاد تكون قاتلة، من الخطأ أن تُترك الدولة في مهب رياح الحكومات واجتهاداتها، ليس لأنها حكومات عاجزة عن العمل والإنجاز فحسب، بل لأنها حكومات فاقدة للشرعية الفكرية، بمعنى أنها حكومات أشخاص وألقاب لا حكومات رؤى وألباب، وعلى الملك أن يفتح الباب للخروج من هذه الشرنقة، فقد وصلت الأمور إلى حدّ بات ينذر بكارثة، ويهدد بمفسدة مطلقة، وتكفينا عجاف السنين عن اللهو والعبث المشين..!!


Subaihi_99@yahoo.com

شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر