اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جبر؛ وافد في بلده

جبر؛ وافد في بلده
أخبار البلد -  


في زمن مضى وانقضى، كان جبر معتدا بنفسه، معتزا بكبريائه، مالكا زمام أمره؛ البلد بلده، ومعرشات الدوالي كرمه، والبيدر الغربي في قريته غلته، والبئر والجرن والخابية والجرّة ملجأ عطشه.
في ذاك الزمان، كان يسكن في سقف منزله السنينو( طائرالسنونو) آمنا مطمئنا على نفسه وفراخه، وعلى أطراف حوش الدار ديك يصيح في مطلع الفجر، وفي ذاك الركن قرية للنمل يجمع قوت شتائه بصيفه، يشارك الفلاح في بعض محصوله من الحنطة والشعير عن طيب خاطر، وفي السهول والسفوح المجاورة قطعان الماشية تتهادى في مشيتها بصحبة راعيها قافلة من مرعاها.
في ذاك الزمان، داهمته سِنَةٌ من النوم على حين غرة منه، فما لبث أن غطّ في نوم عميق تحت ظلال زيتونة رومية. بعد حين، أفاق جبر على نعيق ونهيق، أفاق واستفاق على أصوات لم يعهدها من قبل. أراد النهوض، فراعه ما هو عليه من حال؛ سرقوا الطّراحة التي ينام عليها من تحته، سطوا على رؤيا كانت تراوده في منامه. عندها، أخذ يتفقد ممتلكاته؛ شجرة التوت اجتثت من أصولها، فتحول إلى تينة بجاوره فوجدها حطبا يابسا. عندئذ، جال ببصره يتفقد البئر وتوابعه فوجده ردما، أثرا بعد عين، سرقوا ماءه ومن ثم ردموه. رمق معرشات الدوالي بنظرة فوقع بصره على محال لبيع الخمور ووكرا لصويحبات الرايات الحمر. وأما البيدر الغربي فقد باعوه بصفقة واحدة مع البيادر الأخرى لشريك أسموه استراتيجيا. نشف ريق جبر، ولكن لم يجد قطرة ماء في الخابية؛ ركلوها بأقدامهم، دنسوها بأرجلهم. نهبوا كل ما يملك.
آنذاك، رحل السنونو وهجر عشه بعد أن افتقد الأمن والأمان، وحل مكانه (العبشبشوش) والعناكب. ونفق الديك حسرة وكمدا على الدجاجات والصيصان التي خنقت. حتى النمل ليس ذاك النمل؛ النمل الجديد عدواني لا ضابط لحركته ولا رادع. مدّ عنقه نحو الفضاء فإذ به مليئ بغربان وبوم وشؤم ترتع وتمرح.
فجأة، سمع جبر أصواتا تزمجر، تتهدده وتتوعده؛ ولّى جبر هاربا. أراد الاحتماء بمقبرة القرية لعلهم لا يتوقعون وجوده هناك؛ هناك، صعق جبر لهول ما رأى؛ عظام أجداده وأبيه بيعت فوسفات وبوتاس وزيت صخري وغير صخري. قربت الأصوات شيئا فشيئا فلم يفهم منها كلمة ولا مفردة؛ تلك ليست لغته ولا لهجته، وسحن الوجوه غريبة. دنت الأصوات فولى هربا صوب سفح جبل عال لعله يعصمه من شرورهم، دون جدوى. قبضوا عليه هناك وذبحوه.
مات جبر
ومرت بعد السنين سنون عديدة، بني على أطراف القرية كازينو يلعبون فيه القمار والميسر، واستبدلوا بيوت الدعارة والعهر بالمضافة والديوان، كما استبدلوا بالتعاليل المسائية المهرجانات الغنائية والحفلات الماجنة الخليعة......
مات جبر، وصارت عظامه مكاحل للغواني وبائعات الهوى.
وبعد حين من الدهر، وبينما كان بعض الفتية يلهون هناك، في قمة السفح، عثروا على قلب ما يزال ينبض بحبّ هذا البلد، بحبّ هذا الوطن، بحبّ هذه الجنة التي على الأرض.
ولكن، ماذا بعد؟

شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر