رسالة إلى نزار قباني

رسالة إلى نزار قباني
أخبار البلد -  


يا ابن سورية ويا صاحب القصيدة الدمشقية، لو لم ترحل، ماذا كنتَ ستقول فينا؟؟

يا مَن زرعتَ ياسمين دمشق في سويداء نفوسنا.. فتجذرتْ أشجاره ونمتْ وتضوَّع عبيرها.. أين دمشق اليوم من عبق تلك الأزهار.. والمشمش والتفاح..؟!!

ماذا ستقول يا شاعرنا في مأساة سورية وفي ليلها الكابوسي الطويل الثقيل؟


يا صاحب الكلمة الجريئة، أيها الفارس الذي شهر سيفه في وجوه سماسرة وبائعي الأوطان..أيّها الحر الذي عاتب وأنّب وصرخ وزجر لأجل وطن حرّ غير مقموع.. وطن غير مسحوق.. لأجل وطن يعيش فيه الإنسان إنساناً..

يا عاشق كل المدن العربية، نعتذر أن نخبركَ أننا لم نكن نعرف أسماء البلدات والمدن السورية، لكننا في الأشهر الأخيرة حفظنا عن ظهر قلب كل أسماء المدن السورية الوادعة والتي كانت آمنة ذات يوم، مثل: داريا، تلبيسة، زملكا، سراقب، تفتناز، اعزاز، الرستن.... شاهدنا غابات خلابة فيها تحترق.. رأينا أطفالاً ينتحبون ونساء مفجوعات.. ورأينا وجوه السوريين تنطق تشرداً وألماً.. وكأنه مُقَـدَّر لكأس النزوح واللجوء المُرّ أن يتجرعه الجميع..

نأسف أن نقول لكَ أننا تطوَّرنا في مجال علم الجغرافيا، إذ حفظنا خارطة وطنك العزيز سورية ونكاد نرسمها على الجدران غيباً.. فنحن نراها كل يوم في نشرات الأخبار التي تنقل لنا مشاهد جداول دماء أبناء الوطن الواحد تتدفق بازدياد لتستحيل أنهاراً.. أنها خارطة، أيها الشاعر، قد تتغير وتتلاشى حدودها قريباً بالشروخ الطائفية، مُنيهة بذلك الدولة التي عَرَفْـتَها حتى الماضي القريب، لتصبح دويلات بحدود جديدة.. وجدران عالية.. بعد تفتيت نسيجها الاجتماعي..


يا من سَكَنتْ قصائده الوطنية قلوبَنا منذ الطفولة، ماذا نخبركَ عن سورية؟؟؟؟

كم يعُزّ علينا أن نخبرك أن سوريتكَ اليوم تسير في أنفاق لا تدري إلى أين تنتهي بها..

سورية مصلوبة على مذبح الحرية، فقط لأنها ركضت وراء سراب اسمه الحرية في "ربيع عربي" ظننا أنه سيكون أخضرَ مُزهراً وليس أحمرَ دموياً..


أيها الإنسان الذي أثقلته همومه وهموم العرب، قد تسألنا "ماذا حصل؟؟" ونحن أيضاً نتساءل: "أين منّا سورية التي جئتَ منها؟ أين منّا ياسمين دمشق وتفاح الشام؟ أين منّا منصة شعر في دمشق أنت بها تشدو لسورية العروبة؟"... حقاً نحن لا ندري..

 


في الماضي عندما كنا نقرأ لم نكن نرى ولم نكن نفهم.. أما اليوم فنحن لا نكاد نفهم حتى ما نراه.. أسئلة كثيرة لا إجابة لها: لماذا يُذبح الأطفال؟ ولماذا تحترق الغابات؟.. لماذا تُقرع أجراس الكنائس حزناً؟ لماذا تبكي مآذن الشام وتُهدم؟ لماذا تهاجر من أوطاننا كل الطيور؟؟.. لماذا ترحل عن أرضنا كل الأشياء الجميلة في هذا الوجود؟؟!!.. لا ندري.


يؤلمنا أن نقول لكَ أن شرقنا العربي لا يكاد يخرج من نكبة حتى يدخل في أخرى.. وأن آخرها في وطنك الحبيب سورية.. فمنذ أن فقد العرب شرفهم بضياع فلسطين، ها هم يترنحون من نكسة إلى أخرى.. إلى أن سقطوا من دون كل أمم الأرض في وحل الخلافات والنزاعات والطائفيات والقبليات.. فتجاوزتنا كل شعوب العالم ماضية هي إلى الأمام.. ومتقهقرين نحن إلى الخلف.. إلى الجاهلية المُتـفرِّدة بنا في القرن الحادي والعشرين..


يا شاعر الحرية والأوطان الجريحة... يا من كنتَ صوتنا وأنيننا والناطق باسمنا وبمرارة نكساتنا، إن رحيلك عن عالمنا قبل أن تشهد ما نشهده اليوم في سورية كان رحمة لكَ. ومع ذلك فنحن نفتقدكَ اليوم كثيراً، نفتقد من يرثي لحالنا ويبكي علينا.. ولكن ما قيمة الكلمات اليوم أيها الخطيب المُفوّه؟؟ فأمام هذه المأساة المستعصية على الفهم، قد يكون الحزن الصامت أبلغ من كل الكلمات..


سناء عزت أبو حويج


شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك