اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسالة إلى نزار قباني

رسالة إلى نزار قباني
أخبار البلد -  


يا ابن سورية ويا صاحب القصيدة الدمشقية، لو لم ترحل، ماذا كنتَ ستقول فينا؟؟

يا مَن زرعتَ ياسمين دمشق في سويداء نفوسنا.. فتجذرتْ أشجاره ونمتْ وتضوَّع عبيرها.. أين دمشق اليوم من عبق تلك الأزهار.. والمشمش والتفاح..؟!!

ماذا ستقول يا شاعرنا في مأساة سورية وفي ليلها الكابوسي الطويل الثقيل؟


يا صاحب الكلمة الجريئة، أيها الفارس الذي شهر سيفه في وجوه سماسرة وبائعي الأوطان..أيّها الحر الذي عاتب وأنّب وصرخ وزجر لأجل وطن حرّ غير مقموع.. وطن غير مسحوق.. لأجل وطن يعيش فيه الإنسان إنساناً..

يا عاشق كل المدن العربية، نعتذر أن نخبركَ أننا لم نكن نعرف أسماء البلدات والمدن السورية، لكننا في الأشهر الأخيرة حفظنا عن ظهر قلب كل أسماء المدن السورية الوادعة والتي كانت آمنة ذات يوم، مثل: داريا، تلبيسة، زملكا، سراقب، تفتناز، اعزاز، الرستن.... شاهدنا غابات خلابة فيها تحترق.. رأينا أطفالاً ينتحبون ونساء مفجوعات.. ورأينا وجوه السوريين تنطق تشرداً وألماً.. وكأنه مُقَـدَّر لكأس النزوح واللجوء المُرّ أن يتجرعه الجميع..

نأسف أن نقول لكَ أننا تطوَّرنا في مجال علم الجغرافيا، إذ حفظنا خارطة وطنك العزيز سورية ونكاد نرسمها على الجدران غيباً.. فنحن نراها كل يوم في نشرات الأخبار التي تنقل لنا مشاهد جداول دماء أبناء الوطن الواحد تتدفق بازدياد لتستحيل أنهاراً.. أنها خارطة، أيها الشاعر، قد تتغير وتتلاشى حدودها قريباً بالشروخ الطائفية، مُنيهة بذلك الدولة التي عَرَفْـتَها حتى الماضي القريب، لتصبح دويلات بحدود جديدة.. وجدران عالية.. بعد تفتيت نسيجها الاجتماعي..


يا من سَكَنتْ قصائده الوطنية قلوبَنا منذ الطفولة، ماذا نخبركَ عن سورية؟؟؟؟

كم يعُزّ علينا أن نخبرك أن سوريتكَ اليوم تسير في أنفاق لا تدري إلى أين تنتهي بها..

سورية مصلوبة على مذبح الحرية، فقط لأنها ركضت وراء سراب اسمه الحرية في "ربيع عربي" ظننا أنه سيكون أخضرَ مُزهراً وليس أحمرَ دموياً..


أيها الإنسان الذي أثقلته همومه وهموم العرب، قد تسألنا "ماذا حصل؟؟" ونحن أيضاً نتساءل: "أين منّا سورية التي جئتَ منها؟ أين منّا ياسمين دمشق وتفاح الشام؟ أين منّا منصة شعر في دمشق أنت بها تشدو لسورية العروبة؟"... حقاً نحن لا ندري..

 


في الماضي عندما كنا نقرأ لم نكن نرى ولم نكن نفهم.. أما اليوم فنحن لا نكاد نفهم حتى ما نراه.. أسئلة كثيرة لا إجابة لها: لماذا يُذبح الأطفال؟ ولماذا تحترق الغابات؟.. لماذا تُقرع أجراس الكنائس حزناً؟ لماذا تبكي مآذن الشام وتُهدم؟ لماذا تهاجر من أوطاننا كل الطيور؟؟.. لماذا ترحل عن أرضنا كل الأشياء الجميلة في هذا الوجود؟؟!!.. لا ندري.


يؤلمنا أن نقول لكَ أن شرقنا العربي لا يكاد يخرج من نكبة حتى يدخل في أخرى.. وأن آخرها في وطنك الحبيب سورية.. فمنذ أن فقد العرب شرفهم بضياع فلسطين، ها هم يترنحون من نكسة إلى أخرى.. إلى أن سقطوا من دون كل أمم الأرض في وحل الخلافات والنزاعات والطائفيات والقبليات.. فتجاوزتنا كل شعوب العالم ماضية هي إلى الأمام.. ومتقهقرين نحن إلى الخلف.. إلى الجاهلية المُتـفرِّدة بنا في القرن الحادي والعشرين..


يا شاعر الحرية والأوطان الجريحة... يا من كنتَ صوتنا وأنيننا والناطق باسمنا وبمرارة نكساتنا، إن رحيلك عن عالمنا قبل أن تشهد ما نشهده اليوم في سورية كان رحمة لكَ. ومع ذلك فنحن نفتقدكَ اليوم كثيراً، نفتقد من يرثي لحالنا ويبكي علينا.. ولكن ما قيمة الكلمات اليوم أيها الخطيب المُفوّه؟؟ فأمام هذه المأساة المستعصية على الفهم، قد يكون الحزن الصامت أبلغ من كل الكلمات..


سناء عزت أبو حويج


شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين نفتح أبوابها صباحا للزملاء وعائلاتهم لمناصرة منتخبنا الوطني والمشاركة بالإفطار بين الشوطين انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر