اعلنرئيس الوزراء
الدكتور فايز الطراونة ان الحكومة ستقوم باعادة الاشخاصالذين تسببوا
باحداث الشغب في مخيم الزعتري للاجئين السوريين يوم امس منحيث جاءوا.
وقال رئيس الوزراء ان الذين
قاموا باعمال الشغب هم عدد قليل من سكان المخيمحيث القي القبض
على مجموعة منهم وستتم اعادتهم من حيث اتوا، مؤكدا انالحكومة
والاجهزة المعنية لن تتساهل في هذا الامر من حيث اعادة اي شخصيخترق القانون "لاننا دولة قانون"، مشددا على
ان هذه الرسالة يجب ان تكون واضحة للجميع " باننا
نحتضن انسانيا ولكن لا يلتف اي احد علينا قانونيا ".
جاء حديث رئيس الوزراء هذا في
تصريحات صحفية عقب لقائه اليوم في مبنى مديرية شرطة محافظة المفرق، محافظ المفرق عبدالله السعايدة، ومدير الامنالعام الفريق
اول الركن حسين المجالي ،والمدير العام لقوات الدرك الفريقالركن الطوالبة
،وامين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية ايمن المفلح،والمنسق العام
لشؤون اللاجئين السوريين الناطق الاعلامي لشؤون
مخيمات اللاجئين السوريين في المملكة انمارالحمود، والجهات
المعنية باللاجئين السوريين واطمئنانه على اوضاع المصابينمن قوات الدرك.
واكد الطراونة ان الاردن يقوم
بواجبه والتزامه الاخلاقي والانساني والقومي تجاه جميع اشقائه العرب
"الا ان هذا الامر لا يعني تحت اي ظرف اننتساهل باي
اعمال شغب خارجة عن القانون، مضيفا "طالما ان القانون يطبق علىالاردني فهو يطبق على غير الاردني ايضا من باب اولى، وهذا
الامر لن نتهاون به اطلاقا وسيطبق القانون
بحذافيره".
واشار الى أنّ الاعداد الكبيرة
من اللاجئين الذين وفدوا الى الاردن والاضافات اليومية من اللاجئين
التي تأتي خاصة في الليل "تستغيث وتستنجدوتجد النخوة من
قبل الاردنيين والقوات المسلحة والاجهزة العاملة في المنطقة تحتاج
الى تنظيم هذا الامر بشكل كبير."
واشار الى ان مخيم الزعتري
بالتحديد لا يحتوي حاليا الا على النزر اليسير من اللاجئين "كاشفا
عن اجراءات جديدة سيتم اتباعها لتنظيم هذاالامر.
وبين رئيس الوزراء بهذا الصدد
انه ستكون هناك غرفة عمليات لكل مخيم موجود وسنبحث ايضا عن مواقع جديدة
لاقامة مخيمات عليها لاننا لا نعرف الحدالزمني لهذه
العملية.
كما اكد انه ستكون هناك قبضة
امنية اساسية، وسيتم منع الزيارات لداخل المخيمات والمغادرة من المخيمات الا بموجب
تصريح امني.
وشدد الطراونة على ان الحكومة
وبالتعاون مع الجهات والمنظمات المعنية ستقوم بكل ما تستطيع لتحسين وضع
الخدمات سواء في المآكل والمشرب، مشيرا الى ان العناية
الطبية موجودة وهي على افضل ما يرام، لافتا الى ان مجلسالوزراء سيناقش
غدا قضايا التعليم للاجئين "بالحد الذي نستطيع فيه مقاسابحجم المساعدات التي تأتي".
واعاد رئيس الوزراء التأكيد على
ان التوجه الاردني كما هو عهد العالم اجمع به مستمر بالقيام بواجباته
تجاه اشقائه والانسانية جمعاء، لافتا الىان الاحداث
الدامية التي يشهدها بشكل خاص جنوب سوريا ادى الى توافد عددكبير في الايام
الاخيرة منذ عيد الفطر السعيد حتى اليوم تراكميا على ما قدمالى الاردن منذ
بداية الاحداث واصبح الامر كبيرا للغاية مقاسا بالمواردالمتاحة لدينا
وخاصة المورد المائي الذي يعد من عوامل الندرة في الاردن.
وقال اننا في الاردن نتعامل مع
هذه الظروف ونناشد كل الجهات الشقيقة والصديقة في العالم لمعونتنا في
تحمل مسؤولياتنا امام الله وامام الضمير. واشار
الطراونة الى ان تقديم الخدمات الاساسية للاجئين لن يؤثر علىمستوى الخدمات
المقدمة للاردنيين، وقال لن "نقطر" على الاردني فهذا حقه علىهذه الحكومة بان تقوم بواجباتها تجاهه، ولكن ايضا هناك
مسؤولية دوليةواقليمية فيتقديم المساعدة.
واضاف رئيس الوزراء ان وزير
التخطيط والتعاون الدولي ومكتب المفوضيةالسامية لشؤون
اللاجئين والمعنيين بالهيئة الخيرية الهاشمية سيعقدون مؤتمراصحفيا يوم
السبت المقبل لشرح ابعاد هذه القضية الانسانية والبعد الخدمي فيتلك المواقع وسيرسلون نداء لكل الجهات لن يكون حصرا
بالحكومة الاردنية وانما بست منظمات معنية تابعة
للامم المتحدة لتقديم الدعم والمساعدة.
واوعز رئيس الوزراء الى الجهات
المعنية برفع توصياتها ليصار الى اتخاذ القرار المناسب بشأنها في جلسة
مجلس الوزراء يوم غد الخميس.
واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز
حول الاحداث المؤسفة التي تعرض لها عددمن رجال الامن العام والدرك يوم
امس في مخيم الزعتري للاجئين السوريين الذييقطنه حاليا
اكثر من22 الف لاجىء، حيث قامت مجموعة منهم برشق قوات الامنالعام والدرك
الموجودة في المخيم بالحجارة اثناء محاولتهم الخروج من المخيمما ادى الىاصابة28 من قوات الدرك.
وطالبت الجهات المعنية بالمخيم
باعادة النظر بالاجراءات التنظيمية داخلالمخيموحصر عملية توزيع المساعدات بالهيئة الخيرية الهاشمية.
وتضمن الايجاز الاجراءات التي
من شأنها تيسير تقديم الدعم الانسانيللاجئين وتوفير الحماية لهم
فضلا عن الاجراءات الامنية المتبعة والخططللتعامل مع اي
طارىء.
واطمأن رئيس الوزراءخلال زيارته اليوم يرافقه وزير الداخلية غالبالزعبي على اثنين من المصابين من قوات الدرك اللذين
يرقدان على اسرة الشفاء في المدينة الطبية، حيث نقل لهما
تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وتمنياته لهما بالشفاء العاجل.
واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز
من مدير مدينة الحسين الطبية اللواءالطبيب عبدالله عبيدات والاطباء
المشرفين على علاجهم حول حالتهما الصحيةحيث يعاني
العريف سعود محمد من كسر في الجمجمة في حين اصيب الدركيعمادجمال عبدالحميد برضوض مختلفة.
وقال رئيس الوزراء "لقد
جئت مع وزير الداخلية لزيارة اثنين من ابنائناواخواننا من
قوات الدرك الذين اصيبوا خلال الاحداث المؤسفة في مخيم الزعتريمساء امس، لافتا الى ان حالتهما الصحية ممتازة وفي تحسن
مطرد وهما يتلقيان العلاجفي هذا الصرح
الطبي الذي يعد مفخرة لكل اردني.
كما اطمأن رئيس الوزراء من
مدراء الاجهزة الامنية على اوضاع المصابينمن قوات الدرك
الذين ادخلوا الى مستشفى المفرق الحكومي حيث غادر
غالبيتهمبعد الاطمئنان على حالتهم الصحية.